2018.10.16

الإمام الصادق عليه السلام: مدرسة الريادة العلمية / السيد محمد رضا السلمان

- Sayyed-alakwan | 2016.07.31

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف أنبيائه ورسله، حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين. ثم اللَّعن الدَّائمُ المؤبَّد على أعدائهم أعداء الدين.

﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ~ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ~ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِن لِسَانِي ~ يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾([1]).

اللهم وفقنا للعلم والعمل الصالح، واجعل نيّتنا خالصة لوجهك الكريم، يا رب العالمين.

قال الإمام مالك، إمام أحد المذاهب الأربعة في المدرسة العامة: اختلفت إليه زماناً، فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصلٍّ، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن، وما رأيته يحدّثُ إلا على طهارة([2]).

عظم الله أجورنا وأجوركم بشهادة الإمام الصادق (ع) إمام مذهبنا.

عصور ما قبل الإمام الصادق (ع):

لقد فرض الإمام الصادق (ع) وجوداً من نوع خاص لمدرسة أهل البيت (ع) بسبب ما قدمه ونشره من علوم طبقت الخافقين. فلماذا الإمام الصادق (ع) بالذات؟

إن الجواب عن ذلك يستوقفنا في نقاط متعددة، فكلنا يعلم أن غياب النبي (ص) خلف وراءه فراغاً كبيراً، خصوصاً إذا نظرنا إلى الدور الذي قام به الإمام علي (ع) من النأي بالنفس في الكثير من المواطن حفظاً للعنوان العام، واحتفاظاً بما هو الثابت الممكن. فقد كان الإمام علي (ع) يمارس هذا الدور لربع قرن من الزمن، وبعد انتقاله للكوفة واتخاذه إياها عاصمة للدولة الإسلامية آنذاك، فتح زاويةً معينة انطلق من خلالها في سبيل وضع بعض القواعد والأسس لإذكاء الجذوة لمدرسة جديدة من المعارف، حُرمت الأمة من ظلالها طيلة تلك الفترة.

وقد كان الصحابة يملأون مساحةً مهمة، لكن مناطق الفراغ كانت أكبر من ذلك بكثير، حتى أن الخليفة الثاني كان يردد فيما بينه وبين الخاصة من جلسائه: لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن([3]). وهذا مما أجمع عليه المسلمون، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن مناطق الفراغ لم تُملأ بغياب علي (ع) عن الواجهة.

كما أن الأرضية في الكوفة لم تكن مغروسة بالورود، إذ كانت تعترض مسيرة الإمام علي (ع) الكثير من العقبات، حتى ندّت منه كلمة المشهورة: «لقد ملأتم قلبي قيحاً»([4])، ويكفي هذه العبارة تعبيراً عما تختزنه من ألم نفسي أفرغت عنه وأشارت إليه. ورغم ذلك أفرغ الإمام علي (ع) ما كان بمستطاعه أن يفرغه من خلال فترة تلامس الخمس سنوات، رغم أن شعاره الكبير، ولافتته العريضة التي رفعها أمام أبناء الأمة هي: «سلوني قبل أن تفقدوني»([5]). لكن الأمة عندما تضع الأقفال على عقولها، وتأبى إلا أن تسير وفق الخط الذي رسم لها، فلا شك أنها تنحو ذات اليمين أو ذات الشمال بما لا يقدم ولا يؤخر. لذلك خسر المسلمون علياً (ع) في عطائه.

ثم سادت حالة من الركود والجمود، فالإمام الحسن (ع) جاء كخليفة راشد خامس وفق منهج المدرسة العامة، وإمام ثانٍ مفترض الطاعة وفق المدرسة الخاصة، إلا أنه لم تثنَ له الوسادة، بل على العكس من ذلك، جُرّع الكثير من الغصص على يد من يحسبون على مدرسته، حتى اضطر أن يدخل في الهدنة مع خليفة الشام.

أما الإمام الحسين (ع) فقد ضحى بالغالي والنفيس كما هو معلوم، ولم يبخل بشيء. ثم جاء دور الإمام زين العابدين (ع). ولو أن أحداً وضع يده على موروث الإمام زين العابدين (ع) في الجانب العبادي السلوكي، والمنهج الأخلاقي، والإفاضات القرآنية في التفسير لاستغرب كيف نفذ الإمام (ع) بين دوران تلك الطاحونة العاصفة التي لم تذر شبراً من الدولة الإسلامية إلا عصفت به، وهو الإمام الذي خرج من كربلاء بتلك التركة الثقيلة، فهناك بيوت من بني هاشم تم إغلاقها، ليس فيها إلا ثكلى أو نائحة باكية على أربعة أو ثمانية أو سبعة.

ثم جاء دور الإمام الباقر (ع) فكان فيه ما فيه من التأسيس للعلوم والمعارف. والإنسان بطبعه يبحث عن المعلومة بغض النظر عما تنتهي وتؤول إليه الأمور بعد سماعها، لأنها توضع في ميزان الإنسان المتلقي، فإما أن يكون الوعاء قادراً على الاستيعاب فيمضي بها، أو أن لا يكون على تلك الصفة فليس وراء ذلك إلا الكبوات، لذلك تمزقت الأمة فرقاً ومِللاً ونحلاً ومذاهب في أكثر من موقع وموقع.

أسباب نهضته العلمية: 

أما الأسباب التي تقف وراء بروز الإمام الصادق (ع) بالشكل الذي عهدناه، فيمكن أن نذكر منها ما يلي:

1 ـ رغبة الأمة في المعارف الإسلامية: وذلك بأخذها من مظانها الثرّة الأمينة، فلما وجدت ضالتها في الإمام الصادق (ع) اندفعت باتجاهه، وصارت تسمع منه عندما يتكلم، وتبتدئه بالسؤال إذا صمت. وبظني أن تلامذة الإمام الصادق (ع) كانوا على مستوى المسؤولية إلى حدّ بعيد، حتى أولئك الذين لم يتفقوا معه في أصل المعتقد، إنما ترددوا على مجلسه من أجل الفائدة، وترتب على ذلك نشوء بعض المذاهب.

2 ـ التبليغ في مدرسة أبيه الباقر (ع): فقد كان لارتفاع وتيرة النشاط التبليغي لأصول مدرسة أهل البيت (ع) على يدي الإمام الباقر (ع) الأثر الكبير في حياة ولده الإمام الصادق. والإمام الباقر إمام مظلوم، ولا زال إلى يومنا هذا مظلوماً. فقد أسس مدرسة لم تُطرق أبوابها حتى يومنا هذا كما ينبغي، وما يتناسب وعظم شأنها، إنما بقينا نردد عبائر بسيطة سهلة، حتى أنك لو فتشت عن نص لزيارة تليق به عند مقامه في قبره أو عن بُعد فلا تجدها في موروثنا المذهبي. وهذه واحدة من المشاكل العويصة، إذ يترتب على هذه الحالة وهذه المفردة الشيء الكثير.

فترداد الأسماء يستدعي حضور الذوات، وعندما تحضر الذات تبدو تجلياتها، ويترتب على ذلك الانعكاس المباشر أو غير المباشر على الإنسان.

لذا نجد أن صورة النبي الأعظم (ص) حاضرة بامتياز في ذهنية المسلم، وشخصية الإمام علي (ع) كذلك، ومثلها شخصية الزهراء (ع) في الجانب النسوي، يثبّت ذلك مجموعة من العوامل، منها ما جرى عليها، ولكنها تمتلك أيضاً من القوة ذاتاً وانبعاثاً ما يحقق لها فرض الوجود على كل ذرات الوجود.

وهكذا الحال مع الإمامين السبطين الشهيدين عليهما السلام، ثم تأخذ الأمور حالة من الغياب شيئاً فشيئاً. فمن صنع هذا الغياب؟ صنعته أطراف عدة لا موجب للدخول في بيانها كي لا يطول بنا المقام.

وبالنتيجة أن الإمام الباقر (ع) أسس للنقلة النوعية التي تسيّد فترتها الإمام الصادق (ع) بعد ذلك.

3 ـ اتساع رقعة مدرسة الحديث بين المسلمين: وذلك بفضل الانفراج السياسي وقتذاك، فالدولة الأموية انتهى وقتها، والدولة العباسية تتحفز وتضع قواعدها هنا وهناك، لذا باتت مدرسة الحديث المصادَرة تمسك ببعض الأسباب الموصلة نحو الهدف. فمن يملأ هذه المساحة غير الصادق من آل محمد (ع)؟

4 ـ رغبة الأمة في تنقية التراث: فكلنا يعلم أن الخلافة الأموية في الشام عملت على إدارة عجلة مدرسة الحديث، حتى أن كمّاً هائلاً من الأحاديث الموضوعة تم ضخها لمدرسة الحديث الأصيلة الصادرة عن النبي محمد (ص) حيث وضعت أسانيدها ومتونها وأقحمت بين طيات السنة الأصيلة. ولا يقف على التفريق بين الأصيل والدخيل إلا من أمسك بأسباب الصنعة والحرفة في التمييز بين الرجال في أحوالهم. وهذه الخصوصية والقدرة على التعامل لا تتأتّى لكل أحد. لأن الذين أعدّوا أنفسهم، واهتموا ببناء ذواتهم العلمية لفك الشفرات في المتداخل قلّة قليلة.

إن غياب مدرسة الحديث الأموية بالذات، تركت مساحة للصوت الآخر أن يرتفع، ولمدرسة الحديث عند الطرف الآخر أن تجد لها موطئ قدم في أكثر من مكان، ففي المدينة المنورة كان الإمام الباقر (ع) وفي الكوفة كان الإمام الصادق (ع) وبغداد (مدينة السلام) لم تكن بعيدة عن ذلك آنذاك.

5 ـ عدم تماسك الدولة العباسية: لأنها تعيش أيامها الأولى، فكل دولة تقوم لا تكون بادئ الأمر متماسكة، لأن هيكليتها لن تشتد، والربط بين الجناح الأمني والإعلامي والعسكري والتشريفاتي وغيرها لم تدخل بعد في منظومة السلطة، لذلك تجد ثغرات هنا وهناك، لكن الدولة العباسية انطلقت في مشروعها واستطاعت أن تصل إلى الهدف الذي خططت له، وإن استطاع الأمويون أن يقطعوا الطريق عليها للفترة التي شغلوها منذ خلافة الخليفة الثاني لما أصبح معاوية والياً على الشام وحتى زوال الدولة الأموية. فالدولة الأموية لم تتأسس بعد خلافة علي (ع) أو الإمام الحسن (ع)، إنما تأسست منذ أن تولى معاوية بلاد الشام.

6 ـ تظاهر الدولة العباسية بالولاء والمحبة لأهل البيت (ع): وهو ما أكسبهم شعبية واسعة، حيث اندفع الناس خلفهم، خصوصاً أن الشعار الذي رفعوه كان «الرضا من آل محمد» وبطبيعة الحال أن هذا الشعار يلامس عواطف الناس، لأن الطاحونة التي قضت على مشروع الإمام علي (ع) في الكوفة والحرب التي لم تبق ولم تذر في كربلاء، وما تعقبها من نازلة الحرة في المدينة المنورة كانت كفيلة أن توقد شعلة العاطفة إلى أبعد مدىً في قلب كل محب وموالٍ، غاية ما في الأمر أنه ينتظر الفرصة السانحة التي يعبر من خلالها عن مشاعره. فالعباسيون بدهائهم استطاعوا أن يصادروا المخزون العاطفي من المحبين لأهل البيت (ع) وينفقوا ذلك في صالح مشروعهم.

ومع شديد الأسف أننا في كثير من فترات التاريخ نمضي على ما كان، حيث تباع عواطفنا وتشترى بأبخس الأثمان.

مميزات مدرسته:

فحركة الإمام الصادق (ع) العلمية أوجدت حالة من الظهور والبروز، وقد تميزت بالعديد من الأمور، منها:

1 ـ اندفاع العلماء وطلاب العلوم والمعارف نحو الكوفة: حيث مقر الإمام الصادق (ع) وكانت تلك الاندفاعة بشغف، لأن ما دخل إليهم وتعلموه من علوم كان فيه الغث والسمين. فهم يبحثون عن ميزان هنا وهناك، يضعون فيه ما لديهم، وحيث رجحت الكفة أخذوا به.

وقد تمثلت ضالتهم المنشودة بالإمام الصادق (ع) ولم يكن (ع) ليبخل عليهم بشيء في هذا الجانب.

2 ـ تنوع عناوين المعارف: وهو عامل مهم وقوي ومؤثر، فهنالك معارف إلهية حكمية، وهي ما يُعبر عنها اليوم بمسار الفلسفة والعرفان النظري. وكذلك المعارف السلوكية، من الأخلاق وتهذيب النفس. والمعارف الإنسانية، كالتاريخ وما تفرع منه. والمعارف الطبيعية من الذرة حتى المجرة.

3 ـ الانفتاح على الأجواء العامة: وما أحوجنا اليوم أن ننفتح على ألوان الطيف من حولنا إذا ما أردنا أن نتقدم ونتطور ونسجل حضوراً. ويكون هذا الانفتاح بمخالطة الطبقات المختلفة، سواء أخذت مساراً فكرياً تقاربياً أم تصادمياً، فحتى من يحمل فكراً تصادمياً لا ينبغي أن نصطدم معه، إنما علينا أن نستوعبه. ومن يثق بما يحمل من فكر، يمكنه أن يستوعب الآخر، أما من يلجأ إلى الاصطدام والتصادم فعليه أن يراجع حساباته، لأن حالة الجزر في موقعه الفكري باتت تطغى على جانب المدّ.

وكذلك لو كان المسار اختلافاً عقدياً. فعلى أي أساس بات الشريك في المذهب يطرد أخاه من مذهبه؟ ومن منحه تلك الصلاحية؟ وأي فتنة دخلنا فيها؟ وعلى أي أساس ننعت فلاناً من الناس أنه ليس منا أو أنه دخيل علينا أو أنه ضال؟ على أي أساس وأي منهج، وبناءً على أي حكم؟

كذلك في السلوكيات الخاصة والعامة لا يمكن أن نضبط الواقع على إيقاع واحد، فهذا لا يمكن حتى مع الأبناء في البيت الواحد، فهذا الابن يختلف عن ذاك، وتلك البنت عن تلك، وقد يتزوج الرجل ثانية فيختلف المسار والطبيعة. بل الأكثر من ذلك أن أحدنا لو اختلى بنفسه في الليل ربما يجد أنه يختلف عما هو عليه في النهار. فلا بد أن نستوعب هذه الحقيقة كي نستوعب الناس ونتحمل تصرفاتهم، فنحن نريد من الناس أن يستمعوا إلينا، لكننا لا نريد لهم ذلك! فما هي الولاية التي بين أيدينا على الناس؟ هل نريد منهم أن يعيشوا الجاهلية بثوبها الجديد؟ ولم لا نفرح عندما نجد بينهم من يفكر ويقرأ ويناقش وينتقد ويتابع؟ ولماذا كلما برزت لدينا عمامة لها قيمة ووزن أحرقناها بالنار؟ ولصالح من ذلك؟ ومن يقف وراء هذا الأمر؟ ومن يدير العجلة؟

4 ـ فتح باب المناظرات: فقد كان الإمام الصادق (ع) يناظر بنفسه ويدفع بتلامذته للمناظرة بهذا الاتجاه مع جميع أهل الملل والنحل، ولم يكن تصنيفياً في نقاشاته، بل كان منفتحاً حتى مع الزنادقة.

أقول: يا رجال العلم والدين، اقرأوا سيرة الإمام الصادق (ع) وانظروا كيف كان يتعامل مع خصومه، بل مع أشد الناس خصومة له، فهل كان يكفرهم أو يطردهم؟ ألم يفتح لهم أبواب بيته؟ ألم يفترش الأرض معهم ليقابل الحجة بالحجة والدليل بالدليل والبرهان بالبرهان؟ أليس هذا هو نهجه ونحن ندعي أننا شيعته؟ أليس المفترض أن نسير على الطريق الذي رسمه لنا؟

5 ـ الحث على التأليف: فقد شجع الإمام الصادق (ع) التأليف بشكل كبير، وهذا ما يحتاج إلى شرح وتوضيح وافٍ، لكنني أدعوكم ـ لا سيما الشباب المؤمن المتطلع للعلم والمعرفة والوقوف على الحقائق ـ  لقراءة كتابين: الإمام الصادق (ع) والمذاهب الأربعة، لأسد حيدر رحمه الله، فهو كتاب مهم جداً لمن أراد القراءة والمتابعة، إذ ترى المؤلف يناقش ويبحث بمنتهى الأدب والاحترام وسوق الدليل، ويدفع القضية بالحجة  والبرهان، لا بالصياح والتكفير والتضليل، حتى تصل النهاية إلى إراقة الدماء وانتهاك الأعراض.

والكتاب الثاني هو: الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب، فهناك أكثر من خمسة وعشرين عالماً من كبار علماء الغرب، بحثوا لمدة سنة كاملة علوم الإمام الصادق (ع) ومعطيات مدرسته، وقد نقل هذا الكتاب للغة العربية على يد نور الدين آل علي.

إننا للأسف نعطي لوسائل التواصل الاجتماعي الساعات الطويلة، ولا نعطي للقراءة سويعات يسيرة، بل حتى دقائق.

إننا نجتمع في إحياء ذكرى الإمام الصادق (ع) كي نعيش واقعه في علومه، وإلا فإن أهل البيت (ع) أغنياء عن ذلك، ونحن المحتاجون لغسل خطايانا، لأننا نعيش التقصير معهم، صحيح أننا لم نشرك في دمائهم، ولكننا نساعد على إخفاء الكثير من معالم مدرستهم.

لو أننا حاولنا حساب الساعات الضائعة بمعادلة بسيطة، لوجدنا أن الأرقام مرعبة، فلو كان لدينا عشرة آلاف شاب، يستخدمون (الوتسب) كل يوم ساعة واحدة فقط كل منهم، فهذا يعني عشرة آلاف ساعة يومياً! فكم يكون عدد الساعات على مدى سنة كاملة؟ أليس هذا الكم الهائل من الساعات كافياً لتخريج العشرات من الطلبة من السنة الابتدائية الأولى حتى شهادة الدكتوراه؟! فالخسارة ليست بالمادة والأموال فقط، إنما هنالك خسارة أهم وأكبر، لأن العمر هو رأس المال، والتفريط به وخسارته لا تعدله خسارة.

نسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم التوفيق، والحمد لله رب العالمين.

 ———————————————————————————

([1]) طه: 25 ـ 28.([2]) تهذيب التهذيب، ابن حجر2: 89. ونقلها القاضي عياض عن مالك بالنص التالي: ولقد كنت أرى جعفر بنمحمد، وكان كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم أصفرّ، وما رأيته يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة، ولقد اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال، إما مصلياً، وإما صامتاً، وإما يقرأ القرآن، ولا يتكلم فيما لا يعنيه، وكان من العلماء والعباد الذين يخشون الله عز وجل. الشفا بتعريف حقوق المصطفى2: 42. ([3]) أنساب الأشراف، البلاذري2: 99. نظم درر السمطين، الزرندي الحنفي: 132. شرح النهج، ابن أبي الحديد المعتزلي1: 4.([4]) نهج البلاغة: 7.([5]) نهج البلاغة: 280. صبحي الصالح.

تعليق