2018.11.14

السياسة فوق الدين! / الشيخ حسين الراضي

- Sayyed-alakwan | 2015.11.10

hossein - Copy

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

السياسة فوق الدين!

في الواقع المعاش الآن يتصور كثير من البسطاء والسذج أن السياسة وبعض الحكام في خدمة الدين وأنهم المحامون عنه والمحافظون عليه ولكل ما يطرأ عليه من تغيرات وتحريفات وتهديدات، فينخدع هؤلاء بالإعلام المضلل حتى إن البعض منهم يُقْدِم على قتل نفسه وتفجيرها في جموع المصلين في المساجد والحسينيات والأسواق العامة ودور العبادة بحجة أن هؤلاء كفرة يجب محاربتهم والقضاء عليهم بكل وسيلة وذلك تبعاً للإعلام والسياسة التي تستعمله مثل الريموت تحركه كيف تشاء علانية وسراً .

ولكن الإمام الحسين عليه السلام الذي نعيش ذكرى شهادته في هذه الأيام له موقف آخر يكشف لنا زيف ما تدعيه السياسة الكاذبة والحكام الظلمة المستبدون الذين اقتاتوا على دماء شعوبهم، ففي خطاب للإمام الحسين عليه السلام فِي مَسِيرِهِ إِلَى كَرْبَلَاءَ قال:

(أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَأَنَّ الْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ، لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ مُحِقّاً؛ فَإِنِّي لَا أَرَى‏ الْمَوْتَ‏ إِلَّا سَعَادَةً، وَلَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً، إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ‏[1] يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ[2] قَلَّ الدَّيَّانُونَ).[3]

وفي هذا المقطع من خطابه عليه السلام ثلاثة محاور:

المحور الأول: خلط المفاهيم الدينية:

اعتاد أهل الباطل من السياسيين وغيرهم أن يخلطوا الأوراق والمفاهيم الدينية حتى يحصل التشابه بين الحق والباطل ثم يتسنى لهم أن يشيعوا الباطل بين الناس ويتناسوا الحق، بل أكثر من ذلك يتحول الحقُ إلى باطل، ويتحول الباطل إلى حق، كما جاء في النص المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فعَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: «قَالَ النَّبِيُ‏[4] صلى الله عليه وآله: كَيْفَ‏ بِكُمْ‏ إِذَا فَسَدَتْ‏[5] نِسَاؤُكُمْ، وَفَسَقَ شَبَابُكُمْ‏[6]، وَلَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟

فَقِيلَ لَهُ: وَيَكُونُ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

فَقَالَ‏[7]: نَعَمْ، وَشَرٌّ مِنْ ذلِكَ، كَيْفَ‏[8] بِكُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ، وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ؟

فَقِيلَ لَهُ‏[9]: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَكُونُ ذلِكَ؟

قَالَ: نَعَمْ، وَشَرٌّ مِنْ ذلِكَ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً، وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً؟».[10]

وخلاصة هذا الحديث أنه يوجد ثلاث مراحل في الانحراف في داخل الأمة:

الأولى: عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي المرحلة التي أشار لها الإمام الحسين عليه السلام.

الثانية: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، مع تميزهما ووضوحهما كما في المسائل التي تعوَّدَ المجتمع على فعلها وهي محرمة أو اعتاد على تركها وهي واجبة.

الثالثة: أن يتحول المنكر إلى معروف (أي الباطل إلى حق وتلبس به) والمعروف إلى منكر (أي يتحول الحقُ إلى باطل) وهنا يحصل طمس واضمحلال للحق ويبرز بدله الباطل ويبرز بدل الباطل عنوان الحق.

ولنأخذ مثالا في خلط المفاهيم من واقعة الطف؛ فعندما أراد الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء أن يصلي صلاة الظهر بعد أن دنا وقتها ثم قال الحسين عليه السلام:

(سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي).

فقال لهم الحصين بن تميم: إنها لا تقبل.

فقال له حبيب بن مظاهر: لا تقبل زعمت!

الصلاة من آل رسول الله لا تقبل؟ وتقبل منك يا حمار![11] .

هنا خلط المفاهيم والأوراق؛ الصلاة لا تقبل من الحسين عليه السلام ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسيد شباب أهل الجنة، وتقبل من يزيد وعبيد الله بن زياد ومن أصحابههما المجرمين!.

وفي حال تردي الأمة إلى الهاوية والحضيض تنطلي هذه الأفاعيل على الغوغائية من الناس ويصدوقون أن الصلاة لا تقبل من الحسين ابن فاطمة عليه السلام وتقبل الصلاة من ابن مرجانه وأضرابه!.

وإلى المرحلة الأولى يشير الإمام الحسين عليه السلام وإلى خطرها على الأمة ويقول: (لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ مُحِقّاً؛ فَإِنِّي لَا أَرَى‏ الْمَوْتَ‏ إِلَّا سَعَادَةً، وَلَا الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً) هذا في المرحلة الأولى وفي القرن الأول من صدر الإسلام فكيف بمن يعيش المرحلة الثانية أو الثالثة وهي أخطر المراحل الثلاث؟.

إننا اليوم نعيش المرحلة الثالثة من الإنحراف وخلط المفاهيم الدينية من قبل السياسة، ليس مجرد السكوت عن المنكر وترك الأمر بالمعروف، بل تعديناها إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ووصلنا إلى المرحلة الأخيرة التي أشار لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وهي أخطر المراحل وأكثرها شراً كما قال صلى الله عليه وآله: (كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً، وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً؟) وهي المرحلة التي نعيشها الآن في أغلب العالمين العربي والإسلامي.

المحور الثاني: السياسة فوق الدين!

هذا العنوان من باب التوصيف للواقع الخارجي الذي تعيشه الأمة وبالأخص الطبقة السياسية فيه من زمن الإمام الحسين عليه السلام إلى يومنا هذا وليس من باب التقرير، فالطبقة السياسية هم عبيد الدنيا لا يهمهم سوى الدنيا وكراسيهم والحكم بالحديد والنار وبأي ثمن من دماء الشعوب.

أما الدين فلا يشكل أي اهتمام في حساباتهم إلا بمقدار ما يحقق من اللعب على ذقون العوام وجعل الدين وسيلة لتحقيق مآربهم، كما قال الإمام الحسين عليه السلام:

(إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ‏ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ).

الدين لغو في ألسنتهم وكأنه لعقة الطعام التي يأكلها الإنسان.

ولنأخذ مثالا على ذلك وهو غاية في تلاعب السلطات بالدين وغاية تردي الأمة إلى حظيظ الجهل والانسلاخ عن أساسات الدين والمثال هو:

الحسين خارج على الخليفة الشرعي!

هكذا روّجت السياسة الأموية باسم الدين من أن يزيد بن معاوية هو الخليفة الشرعي وقد عقدت له البيعة، وأن الحسين خارجي خرج على إمام زمانه يزيد بن معاوية، ويزيد على صواب وعلى حق، والحسين على خطأ، ونُشر هذا الفكر من يوم عاشوراء وشهادة الإمام الحسين عليه السلام إلى يومنا هذا بين صفوف العامة والخاصة من الناس حتى أصبح عند بعضهم من المسلمات التي لا يناقش فيها.

وهذا الرأي لابن العربي صاحب (العواصم والقواصم) وأتباعه، ولأجل التدليل على نشر هذه الأباطيل ننقل كلام بعض علماء أهل السنة حول ذلك:

قال الآلوسي البغدادي في تفسيره (روح المعاني) وهو أحد علماء السنة في بغداد:

(قال (ابن) الجوزي (508- 597هـ) عليه الرحمة في كتابه (السر المصون):

(من الاعتقادات العامة التي غلبت على جماعة منتسبين إلى السنة أن يقولوا إن يزيد كان على الصواب وأن الحسين رضي الله تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه.

[قال ابن الجوزي] ولو نظروا في السِّيَر لعلموا كيف عقدت له [أي يزيد] البيعة، وأُلزم الناسُ بها، ولقد فُعِلَ في ذلك كلُ قبيح، ثم لو قدرنا صحة عقد البيعة فقد بدت منه بوادر كلها توجب فسخ العقد، ولا يميل إلى ذلك إلا كل جاهل، عامي المذهب يظن أنه يغيظ بذلك الرافضة.

[قال الآلوسي] هذا ويعلم من جميع ما ذكره اختلاف الناس في أمره [أي يزيد]:

فمنهم من يقول: هو مسلم عاص بما صدر منه مع العترة الطاهرة لكن لا يجوز لعنه.

ومنهم من يقول: هو كذلك يجوز لعنه مع الكراهة أو بدونها.

ومنهم من يقول: هو كافر ملعون.

ومنهم من يقول: إنه لم يعص بذلك ولا يجوز لعنه.

وقائل هذا ينبغي أن يُنَظَّم في سلسلة أنصار يزيد.[12]

رأي العلامة الآلوسي في يزيد

وأفصح عن رأيه في يزيد بكل وضوح بقوله:

(وأنا أقول الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقا برسالة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى، وأهل نبيه عليه الصلاة والسلام، وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات، وما صدر منه من المخازي، ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه، من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر، ولا أظن أن أمره كان خافيا على أجلة المسلمين إذ ذاك، ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلا الصبر ليقضي الله أمرا كان مفعولا.

ولو سلم أن الخبيث كان مسلما فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين، ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين، والظاهر أنه لم يتب، واحتمال توبته أضعف من إيمانه، ويلحق به ابن زياد، وابن سعد وجماعة.

فلعنة الله عز وجَّل عليهم أجمعين، وعلى أنصارهم، وأعوانهم، وشيعتهم، ومن مال إليهم إلى يوم الدين، ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين، ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصل وقد سئل عن لعن يزيد:

اللعين يزيد على لعني عريض جنابه فاغدو به طول المدى ألعن اللعنا

[ثم قال الآلوسي]…. ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المار ذكره، وموافقيه فإنهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي الله تعالى عنه، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد.[13]

وخلاصة هذا الكلام:

1- أن يزيد هو الخليفة الشرعي والحسين خارج عليه!.

2- أن هذه الفكرة تحولت إلى عقيدة عند العامة بفضل السياسة للحكام.

3- الضرب على الوتر المذهب الشيعي السني لترسيخ هذه العقيدة عند العوام.

4- خلط الأوراق والمفاهيم حول شخصية يزيد ليتسنى الدفاع عنه .

5- رأي الآلوسي وعدد من المحققين من علماء أهل السنة أن يزيد كافر لم يؤمن برسالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

6- رأي الآلوسي أن المؤيدين ليزيد ضلالهم يزيد على ضلال يزيد .

المحور الثالث: موقف السياسة الحالية من يزيد

هو الموقف المؤيد بل الداعم حيث إن أفعال يزيد وما قام به من ظلم وعدوان وجرائم بشعة من قتله لسيد شباب أهل الجنة الحسين بن عليه السلام وأصحابه في السنة الأولى من حكمه، وإبادته للمهاجرين والأنصار في المدينة المنورة وإباحتها ثلاثة أيام وقد اغتصب فيها أكثر من ألف بنت باكر وحملت أكثر من ألف امرأة من الزنا في السنة الثانية، وضرب الكعبة المشرفة بالمنجنيق وقتله أهل مكة المكرمة في السنة الثالثة كل ذلك باسم الدين، كل هذه الجرائم تبرر للسياسة الحالية أفعالها الإجرامية مع الشعوب المظلومة المضطهدة المحرومة.

الواقع المعاش

إن السياسة الحالية لا تختلف كثيراً عن السياسة الأموية وتأييدها ليزيد سراً وعلانية؛ فكل منهما يعمل بجد واجتهاد في تبرير أفعال يزيد في قتله لسيد شباب أهل الجنة وسبيه لبنات الرسالة وحمله الرؤوس من بلد إلى بلد، وتزيد السياسة الحالية بالتفنن في الأساليب الحديثة ومنها محاربة الشعائر الحسينية والمنع من إقامة المآتم على الإمام الحسين والبكاء عليه.

إن الحروب التي تشن الآن في العالمين العربي والإسلامي باسم الدين والمذهب وإذكاء الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة وتعميق الكراهية بينهما وترويج الكتب التي تنال من ثورة الإمام الحسين عليه السلام المباركة وتشيد بأفعال يزيد كما في نشر كتاب (العواصم والقواصم) الذي يطبع منه بعشرات الآلاف ويوزع مجاناً؛ كل ذلك مثال حي على تفوق السياسة على الدين وسيطرتها عليه.

الدين يُتخذ وسيلة للسيطرة على الشعوب وقهرها

إن الحكومات التي تحكم باسم الدين وترفع عقيرتها بالدفاع عنه والمحافظة عليه وعلى أصوله الثابتة، ليس ذلك حباً فيه بل يحوطونه ما دام اسم الدين يخدمهم ويُسخر الشعوب لهم.

إن السياسة اليوم تتفوق على الدين وتديره وتتحكم فيه وتحلل وتحرم باسمه المبارك، فمئات الآلاف التي تقتل من المسلمين والبُنى التحتية التي تدمر من بلادهم إنما هي باسم الدين. صحيح أن الدين بريء من هذه الجرائم ولكن الواقع غير ذلك.

فعلى العلماء والجماهير من الأمة أن لا تنخدع بهذه الدعايات المغرضة المغلفة باسم الدين والتي تدمر الدين وبلاد المسلمين وتسفك دماءهم وتهتك أعراضهم.

انخداع الجامع الأزهر الشريف

إننا نأسف لما انخدع به الجامع الأزهر الشريف -مع ماله من المنزلة العلمية الرفيعة- من الدعايات المغرضة والفتن المذهبية المقيتة التي تثار بين السنة والشيعة بحجة سب الصحابة وإهانة زوجات النبي صلى الله عليه وآله وقصة التشييع أو التسنين وهذه قضايا خلفها السياسة المغرضة المفرقة التي تريد إضعاف المسلمين والاستيلاء عليهم أكثر من كونها واقعية وإذا صدرت من البعض منهم فإنما هي مناكفات كلامية أقرب من أن تكون تمثل طائفة بعينها. ونحن نربأ بالأزهر الشريف أن ينزل إلى هذا المستوى المقيت والمستنقع النتن وتنطلي عليه مثل هذه الألاعيب السياسية التي أصبحت مكشوفة لكثير من الناس العاديين فضلاً عن أهل الاختصاص.

وقد ذكرنا في أبحاثنا أن مذهب أهل البيت عليهم السلام أرفع شئناً وأنقى جيباً من هذه المهاترات التي لا تجلب للأمة إلا الويلات والنكبات والتأخر.

الخطبة الثانية

الإمام السجاد رائد السلم الأهلي في زمانه

بعد غد تمر ذكرى وفاة الإمام السجاد عليه السلام (ولد سنة 38هـ – توفي 95هـ)

بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء أصبح الوضع مخيفاً والإرهاب قد ضرب بجرانه وصحت مقولة الإمام الحسين عليه السلام لأهل الكوفة (يَا أُمَّةَ السَّوْءِ بِئْسَمَا خَلَفْتُمْ مُحَمَّداً فِي عِتْرَتِهِ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَقْتُلُوا بَعْدِي عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فَتَهَابُوا قَتْلَهُ بَلْ يَهُونُ عَلَيْكُمْ عِنْدَ قَتْلِكُمْ إِيَّاي ….) [14]. وبالفعل الآن مئات الآلاف يقتلون من المسلمين بدم بارد وكأنهم أغنام ولا تهز هذه الأحداث ضمائر فاعليها ولا المخططين لها بل ولا المشاهدين لها.

في هذا الجو المفعم بالإرهاب والظلم والعدوان أرسى الإمام السجاد عليه السلام قواعد السلم الأهلي وذلك ضمن عدم التمييز على المستوى الاجتماعي والحقوقي بين بني هاشم ومحبيهم ومناصريهم وبين الفئة التي قاتلت الإمام الحسين عليه السلام ووقفت إلى جانب السلطة الظالمة وتمثل ذلك في كلمته المشهورة في أداء الأمانة إلى البر والفاجر، فقد روى الصدوق بسنده عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ لِشِيعَتِهِ‏:

عَلَيْكُمْ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ قَاتِلَ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ائْتَمَنَنِي عَلَى السَّيْفِ‏ الَّذِي‏ قَتَلَهُ بِهِ لَأَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ.[15]

فهذا النبل والعطف والرحمة والحنان الذي يفيض من الإمام السجاد عليه السلام فيدعو شيعته إلى عدم التفرقة في أداء الحقوق بين طبقات المجتمع مهما اختلفت عقائدهم ومذاهبهم وأفكارهم وأن يتعاملوا مع الجميع سواسية، وضرب مثال السيف المشؤوم الذي قُتل به الإمام الحسين عليه السلام لو ائتمنه عليه قاتل أبيه لأرجعه إليه وأدى الأمانة له.

ريادة الإمام السجاد في الجانب الاجتماعي والعبادي والاقتصادي

روى الخاصة والعامة عشرات الخصال المحمودة في الإمام زين العابدين عليه السلام وأذعنوا له بالفقه، والحديث، والعبادة، والزهد، والتقوى، وتَحَمَّلَ كامل المسؤولية للأمة، فقد جاء دوره بعد شهادة أبيه سيد الشهداء وتمكن أن يُغَيِّر وجه التاريخ، وأن يُؤَثّر على المجتمع الذي نزل إلى الحضيض حيث أقدمت السلطة الظالمة المتمثلة بيزيد على أكبر جريمة عرفها التاريخ وهي قتل سيد شباب أهل الجنة عليه السلام، ولكن السجّاد عليه السلام وقف كالطود الشامخ الذي لا تهزهزه العواصف حتى أدّى مسؤوليته كاملة.

فقد روى الشيخ الصدوق تحت عنوان (ذكر ثلاث وعشرين خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام) بسنده عن ‏حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ:

[عبادته]

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَةٍ فَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ، وَكَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ، كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَرَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَبَداً، وَلَقَدْ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَسَقَطَ الرِّدَاءُ عَنْ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَسَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ ذَلِكَ.

فَقَالَ: وَيْحَكَ أَتَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ؟ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: هَلَكْنَا!

فَقَالَ: كَلَّا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُتَمِّمُ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ.

[خدمته للمجتمع]

وَكَانَ عليه السلام: لَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ وَفِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَرُبَّمَا حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ الطَّعَامَ أَوِ الْحَطَبَ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُهُ ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَكَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عليه السلام فَقَدُوا ذَلِكَ فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام، وَلَمَّا وُضِعَ عليه السلام عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَلَقَدْ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ فَعَرَضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَتَرَكَهُ، وَكَانَ يَشْتَرِي الْخَزَّ فِي الشِّتَاءِ فَإِذَا جَاءَ الصَّيْفُ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ.

[الثقة بالله]

وَلَقَدْ نَظَرَ عليه السلام يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ.

فَقَالَ: وَيْحَكُمْ‏ أَغَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ؟ إِنَّهُ لَيُرْجَى فِي هَذَا الْيَوْمِ لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى أَنْ يَكُونُوا سُعَدَاءَ[16].

[أدبه مع أمه]

وَلَقَدْ كَانَ عليه السلام: يَأْبَى أَنْ يُؤَاكِلَ أُمَّهُ‏[17] فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ فَكَيْفَ لَا تُؤَاكِلُ أُمَّكَ؟.

فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَسْبِقَ يَدِي إِلَى مَا سَبَقَتْ عَيْنُهَا إِلَيْهِ.

[أدبه مع الله]

وَلَقَدْ قَالَ لَهُ عليه السلام رَجُلٌ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ حُبّاً شَدِيداً.

فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُحَبَّ لَكَ وَأَنْتَ لِي مُبْغِضٌ.

[عنايته بالحيوان]

وَلَقَدْ حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ عِشْرِينَ حِجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ فَلَمَّا تَوَفَّتْ أَمَرَ بِدَفْنِهَا لِئَلَّا تَأْكُلَهَا السِّبَاعُ.

وَلَقَدْ سُئِلَتْ عَنْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ: فَقَالَتْ أُطْنِبُ أَوْ أَخْتَصِرُ؟ فَقِيلَ لَهَا بَلِ اخْتَصِرِي، فَقَالَتْ: مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ نَهَاراً قَطُّ وَمَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ.

[دعاؤه لمن يعاديه]

وَلَقَدِ انْتَهَى ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ يَغْتَابُونَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي وَإِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ.

فَكَانَ عليه السلام: إِذَا جَاءَهُ طَالِبُ عِلْمٍ فَقَالَ: مَرْحَباً بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ لَمْ يَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا سَبَّحَتْ لَهُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ.

[إعالته للفقراء]

وَلَقَدْ كَانَ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى، وَالْأَضِرَّاءُ، وَالزَّمْنَى‏[18]، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ، وَكَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُمْ مِنْهُمْ عِيَالٌ حَمَلَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ، وَلَقَدْ كَانَ يَسْقُطُ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ، وَكَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ.

[بكاؤه على أبيه]

وَلَقَدْ كَانَ بَكَى عَلَى أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام: عِشْرِينَ سَنَةً وَمَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَمَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ؟.

فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِداً مِنْهُمْ فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ وَشَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ وَاحْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي‏ الدُّنْيَا، وَأَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَأَخِي وَعَمِّي وَسَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي‏[19].

خلاصة ما تطرق له هذا الحديث في صفات الإمام السجاد:

1- عبادته المنقطعة النظير.

2- مواساة المجتمع وخدمته على اختلاف طبقاته ومذاهبه.

3- إعالته 100 بيت من الفقراء.

4- خدمة المجتمع بنفسه مباشرة.

5- التواضع مع الفقراء.

6- بكاؤه على أبيه الحسين بن علي عليهما السلام لمدة عشرين سنة.

حال الإمام زين العابدين في الصلاة

1- روى الشَّهِيدِ الثَّانِي، قُدِّسَ سِرُّهُ‏: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا حَضَرَ لِلْوُضُوءِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ فَيُقَالُ لَهُ مَا هَذَا الَّذِي يَعْتَوِرُكَ عِنْدَ الْوُضُوءِ؟ فَيَقُولُ: مَا تَدْرُونَ‏ بَيْنَ‏ يَدَيْ‏ مَنْ أَقُومُ؟.[20]

2- وعَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا- إِذَا قَامَ فِي‏[21] الصَّلَاةِ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَإِذَا سَجَدَ، لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتّى‏ يَرْفَضَ‏ عَرَقاً[22]».[23]

3- عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: «كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا- إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ[24] كَأَنَّهُ سَاقُ‏ شَجَرَةٍ، لَايَتَحَرَّكُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ إِلَّا مَا حَرَّكَتِ‏[25] الرِّيحُ مِنْهُ».[26]

4- عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ:‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنِّي رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ غَشِيَ لَوْنَهُ‏ لَوْنٌ‏ آخَرُ، فَقَالَ لِي: وَاللَّهِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَعْرِفُ الَّذِي يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْه‏[27]

هذه الأحاديث التي تدل على عظمة هذا الإمام وأنه إنما لقب بزين العابد وسيد الساجد بجدارة وأنه أهل لذلك
[1] في بعض النسخ [لغو على ألسنتهم‏].

[2] محّص الرجل: اختبر.

[3] تحف العقول ؛ النص ؛ ص245 ، شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار عليهم السلام ج‏3 ص149 و 150 ، مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) / ج‏4 ص 68 / فصل في مكارم أخلاقه ، مجموعة ورام ج‏2 ص 102، اللهوف على قتلى الطفوف ترجمة الفهري ص 79 المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال ،كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط – القديمة) ج‏2 ص 32 ،مثير الأحزان ص44 / خطبة الحسين ع بذي حسم ، تسلية المجالس وزينة المجالس (مقتل الحسين عليه السلام) ج‏2 ص 276 تعبئة الحسين عليه السلام وعمر بن سعد أصحابهما يوم عاشوراء ، بحار الأنوار (ط – بيروت) ج‏44 ص 192 باب 26 مكارم أخلاقه و ج‏44 ص 381 / باب 37 ، رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ج‏1 ص 219 / الفصل الثالث في مقتله عليه السلام . مع اختلاف يسير ، العوالم (الإمام الحسين) للشيخ عبد الله البحراني ص 67. واللفظ للأول .

وانظر : العقد الفريد في العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم في مقتل الحسين ج 3 ص 136 ط 1 وفي طبع آخر ج 4 ص 380 ؛ نثر الدرر للوزير الآبي منصور بن الحسين في أواخر كلم الإمام الحسين عليه السلام ج 1 ص 227 ؛ المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 114 برقم 2842 ط 1 ؛ حلية الأولياء ج 2 ص 39 ؛ مجمع الزوائد ج 9 ص 192 ؛ مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 5 ، ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 314 ط 2 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي ج 5 ص 12 ؛ سير أعلام النبلاء ج 3 ص 310 ؛ والأمالي للشجري ج 1 ص 161 كما عن عبرات المصطفين في مقتل الحسين للمحمودي ج 1 ص 444. مع اختلاف يسير .

[4] في «جن»: «رسول اللَّه».

[5] في التهذيب:- «يقول».

[6] في حاشية «ى» والوافي وقرب الإسناد والتحف: «شبّانكم».

[7] في« بس» وقرب الإسناد والتحف: «قال».

[8] في الوافي:« فكيف».

[9] في «بث» وقرب الإسناد والتحف:- «له».

[10] الكافي (ط – دارالحديث) ؛ ج‏9 ؛ ص493 ح 8332 / 14؛ التهذيب، ج 6، ص 177، ح 359، معلّقاً عن الكليني. قرب الإسناد، ص 54، ح 178، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن النبيّ صلى الله عليه و آله. تحف العقول، ص 49، عن النبيّ صلى الله عليه و آله؛ الوافي، ج 15، ص 176، ح 14861؛ الوسائل، ج 16، ص 122، ح 21138.

[11] تاريخ الطبري ج3/ص326.

[12] روح المعاني ج26/ ص73.

[13] روح المعاني ج26/ ص74.

[14] بحار الأنوار (ط – بيروت) ؛ ج‏45 ؛ ص52 ؛ والحسيني الموسوي، محمد بن أبي طالب، تسلية المجالس وزينة المجالس (مقتل الحسين عليه السلام) ؛ ج‏2 ؛ ص319.

[15] الأمالي( للصدوق)، النص، ص: 246 رقم 6 ؛ ومعاني الأخبار له ص 108 .

[16] في بعض النسخ «أن يكون سعيدا».

[17] المشهور أن أمه عليه السّلام ماتت في أيّام نفاسها وإذا ثبت صحت ذلك فلعل المراد بالأم ظئره أو من تقوم مقام أمه.

[18] الزمنى- كسكرى- جمع الزمين أي المصاب بالزمانة.

[19] الخصال ج‏2 ص 517- 519 ح 4 ، ذكر ثلاث وعشرين خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام . وجل هذه الخصال التي وصف بها عليه السّلام مرويّ من طرق العامّة مع زيادة مسندا الى رجال أكثرهم صحاح، راجع حلية الأولياء لأبى نعيم ج 3 ص 133 الى 145.

[20] بحار الأنوار (ط – بيروت) ؛ ج‏77 ؛ ص347 ح 34

[21] في «ى» وحاشية «بح، بخ، جن» والبحار: «إلى».

[22] «يرفضّ عرقاً»، أي ترشّش عرقُه وجرى و سال. راجع: الصحاح، ج 3، ص 1079؛ النهاية، ج 2، ص 243 (رفض).

[23] الكافي (ط – دارالحديث)، ج‏6، ص: 111 ح 4922 / 5 ؛ التهذيب، ج 2، ص 286، ح 1145، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل. الكافي، كتاب الروضة، ح 14987، بسند آخر، مع اختلاف يسير و زيادة؛ الوافي، ج 8، ص 846، ح 7230؛ الوسائل، ج 5، ص 474، ح 7097؛ البحار، ج 46، ص 64، ح 23.

[24] في البحار، ج 46: «إلى الصلاة».

[25] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع: «حرّكه».

[26] الكافي (ط – دارالحديث) ؛ ج‏6 ؛ ص110 ح 4921 / 4؛ الوافي، ج 8، ص 845، ح 7229؛ الوسائل، ج 5، ص 474، ح 7098؛ البحار، ج 46، ص 64، ح 22؛ و ج 84، ص 284، ذيل ح 39.

[27] علل الشرائع ؛ ج‏1 ؛ ص231؛ وسائل الشيعة ( آل البيت ) – الحر العاملي : ج 5 ص 474 .

تعليق