2018.11.16

السيد هاشم السلمان / يؤكد على استمرار حماية المآتم بعد أيام عاشوراء

- Sayyed-alakwan | 2015.10.31

12165

أشاد سماحته بالاحتفاء العظيم لمراسيم عاشوراء من قبل الملايين من المحبين مواساة للنبي وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام

ونصرة للدين قولاً وعملاً ، وتجسيداً لصرخة السيدة زينب عليها السلام أمام يزيد بن معاوية ، حينما قالت: (فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا) فأصبحت هذه الكلمات الصادقة توجه لكل من يسعى لطمس ومحو معالم ذكر أهل البيت عليهم السلام ، وصدقها الوجدان الخارجي باستمرار ذكر أهل البيت صلوات الله عليهم ، المتجلي بالفعاليات العظيمة التي شهدها العالم بأسره في إحياء عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام التي تتجدد في كل عام إلى يومنا هذا حيث لم يتوقف الركب الحسيني ، رغم الظروف الأمنية والسياسية والدولية والاجتماعية العامة فأقيمت الشعائر الحسينية في كل مكان في الدول الإسلامية وغيرها ، ونراها في كل عام تشتد وتقوى حتى شاركت المجتمعات الغير إسلامية في إقامة هذه الشعائر.

وأردف سماحته بأن منطقنا بالرغم ما تعانيه من التهديدات الإرهابية ، فقد وجدنا في هذا العام تميزاً خاصاً في إقامة الشعائر كماً وكيفاً ونوعاً ، خلافاً لما كان يتوقعه الأعداء من محاولة إيقاف أو إضعاف الشعائر ، خصوصاً بعد أن قاموا بالعمليات الاجرامية الإرهابية في مطلع هذا الشهر في سيهات راح ضحيتها خمسة من الشهداء الأعزاء ، فقد وجدنا صموداً وإصراراً وتفاعلاً من جميع المكونات الاجتماعية بكل فئاتها ، ففي الأحساء شهدت العديد من المجالس التي أقيمت في كل مكان رجالية ونسائية كباراً وصغاراً كثافة عالية جداً في الحضور والتفاعل الحماسي من كل الطبقات الاجتماعية ، وكل ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ودعاء ورعاية إمامنا الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف وبجهود العاملين والمساهمين في توفير الأمن والاستقرار في إقامة هذه الشعائر.

وبهذا قدم سماحته الشكر لعموم المؤمنين على تفاعلهم في الأحياء وتعاونهم على توفير أجواء الأمن باتباعهم للإرشادات الأمنية ، وحثهم على مواصلة التعاون والمشاركة في المجالس والمآتم خصوصاً في أيام المناسبات وكذلك قدم الشكر للجهات الأمنية الرسمية لتواجدها المكثف ومتابعتها الأمنية ، وخص رؤساء الجهات الأمنية لحضورهم الشخصي في أكثر من موقع وفي عدة أوقات.

وأعرب سماحته عن أمله في استمرار تكثيف الحضور الأمني حيث أن المجالس متواصلة إلى نهاية شهر صفر وقال أن الأعداء يتربصون لأنهم أعلنوها حرباً مفتوحة في أي وقت وفي أي مكان ولأي جهة ، وما وقع في نجران قبل أيام من عمل إجرامي أودى بوقوع شهداء وإصابات في وسط اخواننا الشيعة الإسماعيلية هو إصرار بمواصلة العمليات الارهابية والسعي لزرع الفتنة وتمزيق الوحدة الوطنية ، وسلب الأمن والاستقرار في هذا البلد ، لهذا لابد من الحذر واليقظة من الجهات الأمنية في كل وقت ومكان ، وقال إننا نأمل وننتظر من الجهات الأمنية الإسراع بإطلاق سراح الموقوفين في أيام عاشوراء بل وجميع الموقوفين والمسجونين.

كما شكر وأشاد سماحته بالمتطوعين البواسل الذين بذلوا أنفسهم لحماية المآتم والمساجد وجعلوا أنفسهم فداء للمؤمنين والشعائر ، وقال أن المنطقة بحاجة إلى الحضور والتواجد المستمر من جميع الأفراد لحماية المؤسسات الدينية بكل فئاتها فعلى المؤمنين الغيارى المحبين والناصرين لأهل البيت عليهم السلام المبادرة والمساهمة بالتواجد والتناوب في القيام بمهام الحماية على نحو التناوب والتعدد حتى لا يكون العمل ملقى على أفراد معينين.

وكما شكر وثمن سماحته ما قدمه أصحاب المآتم والمجالس من جهود مادية ومعنوية ومن ساهم معهم في إمداد هذه المجالس وإعدادها وتنظيمها ، وأكد على الحرص التام وعدم التهاون في الحماية بعد أيام عاشوراء ، فإن الأعداء يتربصون بنا في أي وقت وفي أي مكان فعلينا أن نحذر.

وأيضاً شكر وأثنى سماحته على الوجهاء والشخصيات التي بذلت جهوداً مضنية في التحضير قبل أيام عاشوراء لتوفير الأجواء الآمنة ، وكذلك متابعتهم المستمرة مع الجهات الأمنية وحضورهم الميداني المكثف في كل الأوقات والأماكن للقيام بجميع الترتيبات ، ولا زالوا يتابعون ويسعون في إطلاق سراح الموقوفين ، وحل بعض المشاكل.

كما شكر وقدر سماحته دور الخطباء والعلماء الذين ساهموا بخطبهم وبياناتهم وتوجيهاتهم في تفعيل إحياء الشعائر الحسينية وتوفير الأجواء الآمنة وحثهم للمؤمنين على الالتزام بالإرشادات الأمنية والانتظام والتعاون ، وكذا تقيد الخطباء بأوقات الخطابة.

تعليق