2018.10.18

إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم

- Sayyed-alakwan | 2015.09.05

231654

استهل فضيلة الشيخ عبدالجليل الزاكي”حفظه الله”خطبة الجمعة بتلاوة قوله تعالى:”إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً”

قائلاً أنَّ الانتصارللإسلام المحمدي الأصيل في كل أبعاده من أهم مسؤوليات المؤمن رجلاً كان أو امرأة في كل بقاع الأرض على المستوى الشخصي أو الاجتماعي أو التربوي أو الثقافي أو الفكري أو المعنوي، وهكذا كانت سيرة رسول الله “ص” ودفاعه عن المبادئ والقيم الإلهية والأئمة “ع”، وهكذا ينبغي للمسلمين أن يدأبوا على هذا النهج، مشيراً إلى أن الأمة الإسلامية إنما تُصاب بالخذلان والذل والاستكانة حينما تفقد هذا العنصر الأساسي في حياتها ومسيرتها، فمن يعرف أهل البيت”ع”يلتزم بنهجهم القويم ومبادئهم وقيمهم وفكرهم وثقافتهم وسلوكهم وأخلاقهم،  ويبيّن ما يلزمه من إتباعهم والسير على منهجهم.

وأضاف أنّه إذا كان الإنسان يعتقد بالإسلام ديناً وبمحمدٍ”ص”نبياً وبالقرآن كتاباً ويعتقد بأهل البيت”ع”ينبغي أن يبيّن مجموعة من الأمور ويلتزم بها، لأن القرآن يقول :”قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله”، ومن حقيقة ذلك الانتصارلمبادئ وقيم الإسلام المحمدي الأصيل بكل أبعاده، من هنا لابد ان يلتزم ويبيّن جملة من الأمور:

1-  تبيان المعارف الإسلامية حياة نابضة : – خالية من الجمود – في قلب الأمة وتفعيلها على كل المستويات ، وأن يسير ضمن هذا المسار الذي قال عنه الإمام الحسين”ع” حين انطلق إلى أرض كربلاء ليثور على الواقع الفاسد المنحط الهابط للأمة آنذاك، فكان شعاره الأساسي :”إنما خرجت لطلب إصلاح في أمة جدي لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي رسول الله وأبي علي بن أبي طالب، وهذا ما جَهَدَ أهل البيت”ع”” للحفاظ عليه في كل حركتهم طوال حياتهم المباركة، كما فعل الإمام علي بن أبي طالب”ع” حتى في أحلك الظروف

حيث قال :”لأسالمنّ ماسلمت أمور المسلمين”، وسيرة الإمام الحسن الزكي”ع” الفكرية والثقافية والقيم التي كان يحملها من كرم وحلم وعفة وسداد وتوضيح لمبادئ الإسلام وفضح لمخططات الأعداء ولمن يكيل للإسلام والمسلمين سوءً،وبيّن ذلك من خلال الهدنة التي حصلت في عهده، وسيرة الزهراء”ع”التي كانت تتمثل المبادئ والقيم الإلهية وتدافع عن التوحيد الإلهي وعن نبوة النبي،”ع” وعن الإمامة وكيف كانت تفسرفروع الدين وفلسفته وفلسفة العبادات،وعبادتها ومواقفها رغم ما نالته من ويلات وآلام تُدمي القلوب،

وكل ذلك من أجل الحفاظ والانتصار للدين والإسلام المحمدي الأصيل ونهجه القويم، والإمام الحسين”ع”وحركته ومبادئه وقيمه وخطبه، وزين العابدين”ع”في خطبه وتوجيهاته الروحية ، وأدعيته التي تحمل القيم لصلاح الأمة :”وأعتذر إليك من مظلوم ظُلِم بحضرتي فلم أنصره”، وتحمل معانٍ تهدف لتربية الروح كما في المناجاة الخمسة عشر وغيرها في إحقاق التوحيد، وكان يتحدث في أدعيته عن القضايا الأخلاقية،وله أيضاً دعاء أهل الثغور للحفاظ على بيضة الإسلام وقيمه.

وهكذا بقية الأئمة كالإمام الباقر”ع”المدرسة السيالة،والإمام الصادق”ع”في مقاماته ومناظراته، وهكذا هو نهج أهل البيت”ع”،ونحن نكتسب كل مبادئنا من مبادئهم، و نتحصل على القيم والمبادئ والنهج القويم في يومنا هذا من المراجع العظام الذين خبروا فكر أهل البيت”ع” وتعمقوا في مبادئ وقيم أهل البيت”ع”،

ومن خلال العلماء الأعلام الموثوقون المأمونون على الدين والدنيا، ومن خلال المراكز والمعاهد الإسلامية الموثوقة المأمونة ومن خلال الحوزات العلمية والمساجد والحسينيات وذكر أهل البيت”ع”، ومن خلال قراءة تاريخ لأهل البيت”ع” قراءة متأنية متفاعلة حيوية تحليلية تقييمة ثم تقمصها على الجانب الفكري والسلوكي والعاطفي.

2-  إقامةالأحكام الإلهية والسعي لتحقيقها : وهذا من أوجب الواجبات على الإنسان المنتمي للإسلام ولمدرسة أهل البيت”ع”، ولابد أن يسعى لذلك، كما ورد في الرواية :”أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج”وكلمة أعمال تعني أنه يستدعي العمل على  رفع المستوى الروحي والمعنوي والفكري والثقافي والتربوي والاقتصادي والوعي والبصيرة على جميع المستويات، لذا سيملأ الأرض عدلاً وقسطاً، أي سيقيم الأحكام الإلهية، فحين نرمي بطرفنا في أي بقعة من بقاع الأرض نرى الظلم والجور منتشر في كل مكان،

وننظر إلى التشتت الذي يحصل في فلسطين الجرح الدامي الذي يُراد له أن يُنسى، ويعاني أطفاله ونساؤه وشيوخه وشبانه من سجناء ومعتقلين ومعذبين، وما يحصل من تشتيت وتشريد باسم الإسلام من خلال الزمرة الفاسدة داعش وأمثالها، وما تسعى إليه القوى الكبرى وهي تعمل على التكاتف مع هؤلاء باسم الاعتدال، وهذا فساد كما قال تعالى :”ظهر الفساد في البر والبحر ليذيقهم بعض الذي عملوا” فإذا تخلى المسلمون عن مبادئهم وقيمهمم وتخلى المؤمنون عن اتخاذ الموقف الشرعي المناسب في إقامة الأحكام الإلهية حصلت عملية التشرذم والضياع .

3-  المجاهدة في الله : كما نقرأ في الزيارة :”أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده”، وفرع هذه المجاهدة منابذة الظلم المستشري في العالم ونحن اتباع أهل البيت”ع” لابد أن نلتزم بذلك لأن هذا عهد على كل من يعلن إسلامه بأن يلتزم بمبادئه وقيمه وتلك المجاهدة لاتقتقر على الحروب والسياسة فقط  إنما تشمل جميع مجالات الحياة كما قال تعالى :” والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا”.

4-  الوقوف في وجه المخططات الاستكبارية،وهذا يستلزم معرفة ما يريده المستكبر من الأمة الإسلامية وإلا لن تتأتى عملية المواجهة لتلك المؤمرات ضد الإسلام الأصيل

وعمدة ما يعتمد أعداء الإسلام لهدمه أمرين :

أ‌-  إيجاد الاختلاف بين المسلمين بأي طريقة كانت كإثارة التمييز الطائفي والمذهبي وضرب المذهب بآخر لتمزيق المسلمين ، أو من ناحية إعلامية فكرية ثقافية بأي أسلوب كان ، وإشعال الحروب بين المسلمين لتمزيقهم من باب فرّق تسد.

ب‌-  النفوذ في قلب الأمة الإسلامية والهيمنة على مقدراتها وإمكاناتها،  وهنا على كل فرد أن يهبّ للدفاع عن الأمة لأنها هي المستهدفة والمُراد مسخ هويتها خاصة الشباب لأنهم مذخور الأمة وطاقتها الفعالة وقادة المستقل، وجعلها تعيش حالة الميوعة الأخلاقية والتردي الفكري

وذكر فضيلته أن هناك أصول إسلامية ينبغي للمسلم الالتفات إليها:

1-  الرحمة بين المؤمنين : “رحماء بينهم”.

2-  الشدة على الكافرين : “أشداء على الكفار”.

3-  مخاصمة الظالم :”كونوا للظالم خصماً”.

4-  مساندة المظلوم : “وللمظلوم عوناً”.

وختم فضيلته حديثه بالتأكيد على السعي للحصول على الوعي والبصيرة خاصة فئة الشباب تالياً قوله تعالى :” قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني

تعليق