2018.09.20

ضرورة التعاضد الفكري بين علماء و مفكري العالم الاسلامي لمواجهة التطرف الديني

- Sayyed-alakwan | 2015.07.25

625

على هامش مشاركة سماحته  في المؤتمر الدولي الذي يعقد في العاصمة الطاجيكية دوشنبه  تحت شعار ” الاسلام في مواجهة التطرف الديني و التزوير ” ، أجرى التلفزيون الطاجيكي مقابلة مع آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، حيث اعرب سماحته عن شكره و تقديره للحكومة الطاجيكية و مؤسسة الشؤون الدينية في طاجكستان على رعايتها للمؤتمر ، ناعتاً أياه بالخطوة الضرورية و الهامة .

و أشار سماحته الى ان الامة الاسلامية تواجه ظروف صعبة ، حيث تحاول التيارات المتطرفة  للأسف ، استغلال تفرقة العالم  الاسلامي  و ما يعانيه من انقسامات و تشتت الحكومات ، لتوتير الاجواء و تشتيت الشعوب الاسلامية و إثارة الحروب الاهلية ، موضحاً:  كي  يتسنى للاعداء الهيمنة على العالم الاسلامي و نهب موارده و ثرواته ، لابد  لهم من اضعافه ، و الابقاء على تخلف المسلمين و تأخرهم . و أن افضل السبل  لتحقيق اهدافهم هذه يمكن في إثارة الخلافات و الفرقة بين المسلمين و التحريض على الحروب الاهلية .

و أضاف الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : و من أجل إثارة الحروب و تجذير الخلافات و الفرقة ، يستعين الاعداء  بالتيارات المتطرفة  التي لا تألوا جهداً  في تكفير المسلمين و إباحة دمائهم و أموالهم ،  و من خلال إباحة اراقة دماء المسلمين  يبادروا الى إثارة الحروب في البلدان الاسلامية .

و في جانب آخر من مقابلته ، اشار آية الله الاراكي الى ما يجري في العراق و سوريا و اليمن و لبنان ، و الاعمال الارهابية التي تشهدها باكستان و افغانستان و الكويت ، موضحاً : أن هذه الافعال المعادية للانسانية التي تقوم بها الجماعات التكفيرية أمثال داعش ، تؤدي الى إثارة الخلافات في العالم الاسلامي  و تعمل على اضعافه و مصادرة قوته و شوكته ، و لهذا فان ما تقوم به هذه الجماعات التكفيرية يشكّل تهديداً خطيراً للشعوب الاسلامية و العالم الاسلامي على حد سواء .

و شدد آية الله الاراكي : ثمة ضرورة ملحة لأن يلتقي اليوم علماء الاسلام و المفكرون و الساسة و اصحاب النفوذ في العالم الاسلامي ، و يبحثوا عن حلول ناجعة لمواجهة  داء التطرف الخطير و الفتاك ، و ان مبادرة جمهورية طاجكستان في هذا المجال  تعتبر خطوة  قيمة و مناسبة للغاية .

و لفت سماحته : أننا في الجمهورية الاسلامية في ايران و في مجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية ، على اتم الاستعداد لتقديم كل ما يلزم في هذا المجال .

و حول السبل الكفيلة بمواجهة التحديات التي تواجه العالم الاسلامي لاسيما التطرف ، أوضح آية الله الاراكي :  أن تضامن و اتحاد اتحاد الدول و القوى الاسلامية  على طريق التصدي للتطرف و الارهاب ، يعد من اولى الخطوات و أكثرها فاعلية و تأثيراً . لابد من توحيد المواقف و السياسات و العمل المشترك .

و تابع سماحته :  الخطوة الثانية تكمن في الحد من التفرقة و الحيلولة دون أية خطوة تساعد في تشتيت العالم الاسلامي . و كما هو معلوم ان المذاهب الاسلامية تؤمن بالتوحيد و بنبوة الرسول الاكرم (ص) و بالقرآن ، و بقبلة واحدة ، لذا ينبغي لها أن تتضامن و تتحد فيما بينها .

و مضى آية الله الاراكي  يقول : الخطوة الثالثة تكمن في العمل على ايجاد موقف دولي موحد  للضغط على الدول و القوى التي تقدم الدعم لهذه التيارات . و مما لا شك  فيه أن تياراً مثل داعش و جبهة النصرة ، و التيارات المتطرفة الأخرى التي تنشط في المنطقة ، لن يتسنى لها التنامي من دون دعم القوى الكبرى و العديد من دول المنطقة ، و لهذا لابد من ايقاف الدعم السياسي و المالي و التسليحي الذي يقدم الى هذه التيارات ، و لا يخفى أن مثل هذا يستلزم تنسيق دولي ايضاً .

واضاف سماحته : أننا نعتقد بانه ينبغي للدول العمل على  تشكيل جبهة واحدة  لمواجهة الارهاب و التصدي له ، لان الارهاب لا يستثني احداً و يشكل تهديداً للجميع .

و خلص الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية للقول : لقد بات واضحاً  ان الارهاب و التطرف الارهابي لا يعرف الحدود ، و إذا ما تسنى لهذه الكارثة أن تعم  و أن يستشري هذا الورم السرطاني أكثر فأكثر ، فلن تنجو اوروبا و اميركا من تهديده .

تعليق