2018.08.17

الصلاة والسفرة الرمضانية / الشيخ مرتضى علي الباشا

- Sayyed-alakwan | 2015.06.22

21321

1- الصلاة الرمضانية :

انتشر في بعض المجتمعات أن (الصلاة الرمضانية) هي عبارة عن الصلاة السريعة, لا سيما في صلاة المغرب والعشاء, والتي قد تصل في بعض الحالات إلى (نقر الغراب). وهذا من الأخطاء الشائعة. فإن الصلاة هي عمود الدين, إن قُبلت قُبل ما سواها, وإن رُدّت رُدّ ما سواها. فإذا كانت صلاتنا نقر الغراب, ورُدّت – لا سمح الله تعالى- فمعنى ذلك أن جميع ما نقوم به في شهر رمضان المبارك من صيام ودعاء وصدقة وصلة رحم؛ أيضًا سيردّ ولن يتقبّله الله سبحانه.
أيها الأحبة!! حسب الروايات الواردة, فشهر رمضان المبارك هو شهر الصلاة أيضًا, وقد ذكر العلماء استحباب صلاة ألف ركعة في شهر رمضان, ولها كيفية خاصة مذكورة في الكتب, كما ذكروا استحباب صلاة مئة ركعة في كل ليلة من ليالي القدر الثلاث, وهناك صلاة مروية لكل ليلة من ليالي الشهر الفضيل.
والحاصل: أن المعنى الصحيح للصلاة الرمضانية هي الصلاة التي نحاول أن نخشع فيها أكثر, ونزيد في مستحباتها, ونهتّم بها أكثر من سائر الشهور.

 

 

———————

654165

 

2- الصلاة والسفرة الرمضانية:

من العادات الرائجة في بعض المجتمعات أن تكون السفرة الرمضانية على الإفطار والسحور مليئة بالعديد من صنوف الأطعمة والأشربة والتي قد تصل إلى أكثر من عشرة أصناف !!!
والأمور المترتبة على ذلك:
1- من أهداف الصوم أن يشعر الغني بالفقير ويواسيه, ونحن بهذه السفرة نعزز الفوارق بين الغني والفقير بدل تعزيز المواساة.
2- من أهداف الصوم الصحة البدنية, ولكن بهذه الطريقة في الأكل والشرب إلى حد التخمة نعزز الأمراض أكثر.
3- من أهداف الصوم أن تكون المعدة خالية نسبيًا, مما يتيح فرصة أكبر للخشوع ورقة القلب وجريان الدموع في الصلاة والدعاء, وأما التخمة فهي تمنع من ذلك.
4- إعداد هذه الصنوف الكثيرة من الطعام يحتاج الكثير من الوقت الثمين في الطبخ والتنظيف. فلنتح فرصة أكبر للنساء للاستفادة من شهر رمضان المبارك في الدعاء والصلاة والعبادة.
5- هذه الأطعمة والأشربة تستهلك ميزانية البيت في أمور ليست ضرورية.
6- الإنسان وهو صائم يتصوّر أنه يمكنه أن يأكل السفرة كاملة, ولكنه في الواقع يأكل قليلاً, والباقي يبقى في الثلاجة مثلاً بحجة السحور, ومع ذلك لا يستهلك في السحور, والنتيجة أن ترمى هذه الأطعمة في الزبالة, ولذا يخشى نزول غضب الله تعالى وسلب هذه النعمة.

وما توفيقي إلا بالله تعالى
5/ شهر رمضان المبارك / 1436 هـ

تعليق