2018.10.19

الاسلام المحمدي الاصيل يناهض الافراط و التفريط / الشيخ محسن الأراكي

- Sayyed-alakwan | 2015.06.06

68546

يرى الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، أن التحجر يعد احد اساليب تحريف الاسلام ، موضحاً : أن من جملة اساليب تحريف الاسلام في عصرنا الحاضر ، الترويج لإسلام يطلق عليه بالاسلام الاميركي و التشيع البريطاني ، و كلاهما يشكلان حقيقة واحدة . و أضاف آية الله الاراكي ، الذي كان يتحدث الى قناة (الخبر) الايرانية حول ابعاد شخصية الامام الخميني ، في مقابلة متلفزة بثت بصورة مباشرة عصر الخميس : أن السمة الأبرز لشخصية الامام الخميني تتجلى من جهة في الجانب الفقهي الفذ الذي كان يتمتع به سماحته ، و في مواكبته للعصر من جهة أخرى ، و في الحقيقة كان شخصية تتسم بالتقوى و عاملة بالعلم .

و أوضح سماحته : أن ما كان يقوله سماحته الامام (قدس سره) عن الاسلام و القيم الاسلامية في احاديثه و خطاباته ، كان سماحته أول من يعمل به ، و ان نفس هذا العمل بمبادىء الاسلام و الحرص على التمسك بتعاليمه ، و تحلي سماحته بالتقوى ، جعل من الامام الخميني موضع ثقة الجماهير و محل اعتمادها ، حتى أنها كانت ترى في سماحته تجسيداً للاسلام ، و لرسول الله (ص) ، و لامير المؤمنين (ع) ، و لسيد الشهداء (ع) ، و لنداء الاسلام و القرآن .

و تابع آية الله الاراكي : في تصوري أن هذه الامور تشكل السمة الأبرز لشخصية الامام الخميني (قدس) ، و بطبيعة الحال أن هذا الفقه و هذه الاحاطة بلغة الحكمة ، قد جعلت من شخصية الامام تتخطى حدود الزمان ، و أن لا ينظر اليها مجرد شخصية مقدسة ، بل الامام الخميني عبارة عن مدرسة سواء على الصعيد العلمي و العملي .

و شدد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : لابد من التعرف على هذه المدرسة و الاحاطة بأبعادها . و نظراً لان هذه المدرسة قد برهنت على فاعليتها بشكل عملي ، و لفتت الانظار الى سلامتها ، لذا ينبغي التعرف على هذه المدرسة أكثر فأكثر ، و أن نحرص على الاقتداء بها بمثابة نهج و اطار لسلوكنا الفردي و الاجتماعي .

و في معرض ردّه على سؤال حول الاسلام الذي يؤمن به الامام الراحل ، قال آية الله الاراكي : أن ما لفت اليه سماحة القائد المعظم من أننا نواجه اليوم خطر تحريف فكر الامام الخميني ، عبارة عن حقيقة ، ذلك أن هذا التحريف هو في الحقيقة تحريف للاسلام الذي كان ينادي به سماحة الامام ، و هو الاسلام المحمدي الاصيل .

و أضاف سماحته : الاسلام المحمدي الاصيل ، يعني الاسلام الذي أوضحه الامام علي (ع) و قادة الاسلام الحقيقيون ، و ليس اسلام التحجر .

و أشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى أن التحجر يعد احد اساليب تحريف الاسلام ، موضحاً : أن من جملة اساليب تحريف الاسلام في عصرنا الحاضر ، الترويج لإسلام الاحرى أن يسمى بالاسلام الاميركي و التشيع البريطاني ، و كلاهما يشكلان حقيقة واحدة .

و مضى سماحته يقول : أننا نرى اليوم تحريفاً لصورة الاسلام الناصعة ، يروج لإسلام يقود الى الافراط و التطرف من جهة ، أو الى التفريط و الاهمال و اللاإبالية من جهة أخرى .

و أوضح آية الله الاراكي : التفريط هو أن يزعموا بأن الاسلام مدرسة تفتقر الى السياسة و الاقتصاد و النظام الاجتماعي ، و أنه ليس أكثر من دين ينظم العلاقة بين الله و العبد . كما أن التفريط في الاسلام لا يقتصر على الصلاة و العبادة ، بل يتعدى ذلك الى إلغاء الجانب الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي في الاسلام . و لهذا فان هذا مثل التوجه يعتبر نوعاً من التحريف الذي لفت اليه سماحة القائد المعظم .

و تابع سماحته : أما بالنسبة للاسلام المتطرف فهو هذا النهج الديني المتطرف الذي يروج له الوهابيون و الدواعش ، و محاولة تشويه صورة الاسلام وإظهاره بمظهر و كأنه يؤمن بالعنف و الارهاب و إراقة الدماء .

و أضاف سماحته : أن توجهات و ممارسات الوهابية و الدواعش ، التي تعطي للعالم انطباعاً بأن الاسلام يؤمن بالعنف و القتل و الارهاب ، و كذلك الاسلام الليبرالي ، إنما هو وليد التحريف الناتج عن الافراط و التفريط في فهم الاسلام و الاحاطة بتعاليمه . و في مقابل هذا الفهم المنحرف للاسلام ، هناك اسلام رسول الله (ص) ، اسلام صحابة رسول الله المخلصين ، اسلام أهل البيت ( عليهم السلام ) .

و خلص آية الله الاراكي للقول : الاسلام الاصيل هو الاسلام الذي كان يدعو اليه الامام الخميني (قدس سرّه) ، و الذي كان يعمل سماحته على ترجمته و تجسيده على الصعيد الفكري و العملي معاً . فعلى الصعيد العملي بادر سماحته الى تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و أشرف على تدوين دستورها و قوانينها ،و تطبيق مبادئها و معاييرها الاسلامية ، التي تجسد الوجه الحقيقي للاسلام الاصيل .

تعليق