2018.06.19

الشيخ الصفار يدعو الأطراف الإقليمية إلى الحوار ووضع حد للدمار

- Sayyed-alakwan | 2015.05.31

2165

  • ويرجع جانبا من أسباب انتشار الإرهاب لظروف الصراع الإقليمي بين دول المنطقة.
  • ويدعو علماء الدين إلى تحمل مسئولياتهم في “رفع الغطاء الديني” عن الممارسات الإرهابية.
  • ويشيد بالجهود الأهلية التطوعية التي واكبت تشييع شهداء القديح والإشراف على مراسم العزاء.

دعا سماحة الشيخ حسن الصفار الأطراف الإقليمية إلى الحوار وتبني موقف دولي وإقليمي موحد ازاء مكافحة الإرهاب في أنحاء العالم والنأي عن الانتقائية في التصدي للجماعات الإرهابية لاعتبارات سياسية ضيقة .

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة (10 شعبان 1436هـ الموافق 29 مايو 2015م) في مدينة القطيف شرق السعودية.

وقال الشيخ الصفار “ما لم تتفق الأطراف الإقليمية على الحوار ووضع حد لهذا الدمار والخراب فإن النزيف سيستمر وستدفع مجتمعاتنا وبلداننا الثمن دماء وخرابا وارهابا ونزاعات طائفية وقومية وعرقية”.

وفي السياق ذاته دعا سماحته علماء الدين إلى تحمل مسئولياتهم في “رفع الغطاء الديني” عن الممارسات الإرهابية وأن يكفوا عن إمدادها بثقافة التحريض واثارة الاحقاد والضغائن.

وتابع بأن بعض الفضائيات والمنابر ومواقع التواصل الاجتماعي باتت تبث كما هائلا من الأحقاد والضغائن الذي يدفع ثمنها الشباب والمراهقون الذين يستجيبون لهذا التحريض والتعبئة.

وتسائل الشيخ الصفار عن أوان وضع الحد للتحريض والتعبئة الطائفية.

وأمام حشد من المصلين حثّ سماحته الجميع على تحمل المسئولية والنأي عن المساهمة في التعبئة الطائفية “التي تتغذي منها التوجهات الإرهابية المتطرفة”.

ورفع سماحته تعازيه في شهداء “الجمعة الدامية” في القديح وتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

ويحث على الثبات والصبر

وفي ذات السياق حثّ سماحة الشيخ الصفار الأهالي على الصبر والثبات تجاه الأفعال الإرهابية التي كانت سابقا تضرب دول الجوار وأصبحت الآن في ساحتنا وآخرها تفجير مسجد الامام علي في القديح .

وأضاف بأن على مجتمعنا أن يزداد اصرارا وتحديا في التمسك باحياء مناسباته وأنشطته وبرامجه في المساجد والحسينيات وأن نتوكل على الله ونزداد ايمانا بقوله تعالى “قل لن يصيبا الا ما كتب الله لنا”.

ودعا سماحته الجميع إلى اليقظة وتقوية الحس الأمني واتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لدفع أي خطر متوقع وتوفير وسائل السلامة والتدرب على الإسعافات الأولية وحسن التصرف داعيا إلى التعاون في هذا الصدد والنأي عن تبسيط الأمور.

وحثّ الشيخ الصفار على “تطويق التوجهات المتطرفة” بالنأي عن ردود الأفعال المتشنجة التي يريد الإرهابيون جر مجتمعنا اليها. داعيا إلى التزام العقل والحكمة والسير على هدي آل البيت والمرجعية الدينية الرشيدة.

ودعا في السياق إلى الوقوف يدا بيد مع مختلف التوجهات الوطنية التي أعربت عن مواقف صريحة ضد الإرهاب في الدالوة سابقا والقديح راهنا، وأن نشجعها على اتخاذ خطوات عملية تساهم في تجريم التحريض وارساء المساواة بين المواطنين ومعالجة المشاكل والملفات العالقة .

وأشاد الشيخ الصفار بالجهود الأهلية التطوعية التي أشرفت على موكب تشييع شهداء القديح وإدارة مجلس العزاء.

وقال في هذا الصدد ان “أهالي القطيف بيضوا الوجه وسجلوا مشهدا ناصعا مشرقا في صفحات تاريخهم كما هم جديرون وكما يليق بهم”.

واضاف سماحته ان هذه الحادثة أظهرت تلاحما رائعا بين مختلف التوجهات والفئات من علماء دين ورجال اعمال وجمعيات خيرية وأطباء وممرضين وشعراء الى سائقي الحافلات. وتابع “لقد صنعوا جميعا ملحمة وطنية اجتماعية إنسانية رائعة”.

تعليق