2018.07.22

مثقفو الوطن يطالبون بتجريم الطائفية ومعاقبة الدعاة إليها

- Sayyed-alakwan | 2015.05.27

image113

طالب عدد من المثقفين والمثقفات بتحويل جريمة «القديح» إلى موقف للتلاحم والانسجام بين مكونات الوطن الواحد، مشددين على ضرورة سن قوانين تجرم التجاوزات التي تمس أياً من المواطنين.

وأكدوا على أهمية عدم الانسياق والانجرار للفكر التطرفي، مستنكرين انتهاك حرمة الله والذي جاء نتيجة التحريضات والنعرات الطائفية والمناهج الدراسية ومنابر الخطباء للعلماء المتشددين .

الضرب بيد من حديد للمعتدين

وانتقدت الشاعرة هند المطيري التطرف وإزهاق الأرواح البريئة الذي عبرت عنه بأن ليس من ديننا، منوهة إلى أن الدين الذي يجمعنا هو دين الأخوة والتسامح متسائلة «كيف يقتل المسلم منّا أخاه بدم بارد».

واستنكرت ما حصل في قرية القديح بقولها «يستنكر كل مسلم عاقل ما يحصل على تراب أرضنا من قتل للأبرياء»، منوهة أنه انتهاك لحرمات الله، وإثارة نعرات الطائفية بين عباد الله.

وطالبت المطيري بالضرب بيد من حديد على المعتدين، محذرة من خطر أكبر في حال عدم معاقبتهم مستشهدة بحادثة الدالوة وحوادث مراكز الأمن المتفرقة على أرض الوطن.

ولاء شيعة القطيف للوطن

بدورها، قالت الإعلامية معالي ال راضي «عندما وصلني خبر تفجير القديح لم أتوقع أن يكون بهذه الوحشية التي لم نعهد رويتها في بلادنا التي تنعم بالأمن على مر الأزمنة والعصور فالمملكة العربية السعودية مثالا لسلام والتعايش بين جميع أطياف مجتمعه».

وأكدت على أن شيعة القطيف يقدمون انتمائهم وولاءهم للوطن الذي يعيشون فيه في كل مرة، مطالبة بوضع قوانين صارمة للتصدي للإعلام التحريضي الطائفي وقنوات الفتنة وتجريم كل تسول له نفسه بتكفير أي طائفة إسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشددت على ضرورة علاج ما في الداخل، بدلا من إلقاء اللوم على الجهات الخارجية، منوهة إلى أنه المنطق للمواطن السعودي المثقف الغيور على وطنه.

العنف الفكري والمشايخ

وتأسف الدكتور زيد الفضيل‎ على تكرار أحداث العنف الفكري في المنطقة الشرقية من قبل مجموعة متطرفة، محملا المسؤولية المشايخ المتطرفين وقنوات الفتنة التي تعمل على الترويج بأن الشيعة ليسوا على الدين الصحيح.

وطالب المثقفين والجهات المسئولة بالوقوف أمام التحريض المستمر بكل حزم، فالآثم يقع على المحرض بالدرجة الرئيسة، مشددا على ضرورة رفع الصوت بمحاسبة المحرضين وناشري الفتاوى المحرضة.

وأكد على الحاجة لتوجه المشرع إلى تشريع واضح لتجريم كل أعمال وأقوال العنصرية والطائفية ويحكم عليها بأشد العقوبات، منوها إلى ضرورة انفتاح المجتمع على كل الآراء ومعرفة أن الاختلاف المذاهب هو في الفروع وليس الأصول.

الخطاب الطائفي وزراعة الأحقاد

وأرجع الكاتب رائد السمهوري جريمة القديح إلى الخطاب الطائفي والذي يعادي كل طائفة مخالفة له، ويرى نفسه على الحق المطلق، وأن مخالفيه على الباطل المطلق، منتقدا الخطاب الذي يزرع أشواك الحقد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد بقوله «خطاب لا يريح ولا يستريح إلا بتصفية مخالفيه وقتلهم وإزالتهم من الوجود».

وأكد على ضرورة سن قانون يجرّم الطائفية، ويحاسب الطائفيين، قائلا أن الوطن هو الحاضن للجميع، بكل طوائفه ومذاهبه، سنة وشيعة، فليس الشيعة ولا السنة طارئين في هذه البلاد، فجذورهم ممتدة في التاريخ قرونًا متطاولة.

ودعا إلى إسكات كل صوت طائفي ينشر العداوة والبغضاء ويقطع أواصر الأخوة، ويفرق بين أبناء الوطن، أو يبرر تلك الجرائم، أو يدافع عنها؛ ليعيش أبناء الوطن الواحد بسلام.

الفكر الضال والمناهج والإعلام

ووجه الإعلامي مبارك عوض عدد من الأسئلة منها أن التحقيقات الجنائية أظهرت أن المجرم الذي استهدف المصلين هو أحد المطلوبين من ذوي السوابق الإجرامية وينتمي لإحدى خلايا «داعش» الإرهابية، متسائلا كيف يمكن أن ينمو هذا الفكر الضال والمضلل وسط المجتمع ويجد بيئة تساعد على انتشاره وتغلغله وكيف يصبح ذوو السوابق الخطرة أحراراً طلقاء وكيف يتمكنون من الانتشار وسط الشباب ويجدون لهم داعمين ومناصرين وتابعين.

وشدد على دور المنهج التربوي والتعليمي وحلقات البرامج التليفزيونية خطباء الجوامع في تقدم القيم النبيلة في التآخي والتحاب وغرس مبادئ الإسلام السمحة في النشء.

تعليق