2017.12.17

مناسبات أهل البيت عليهم السلام منطلق للتنوير وتحسين الحياة / السيد هاشم السلمان

- Sayyed-alakwan | 2015.04.12

1371293481

بمناسبة الاحتفاء بميلاد السيدة الزهراء عليها السلام اعتبر سماحته إقامة المناسبات الدينية منطلق للتنوير وتحسين الحياة بالتغيير إلى الأفضل ، فالتنوير من خلال ما يطرح من مقامات أهل البيت عليهم السلام ومن العلوم والمعارف التي تنير الفكر وتصقل العقول وتحيي القلوب كما ورد عنهم عليهم السلام (من جلس مجلساً يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه) وفرصة للتغيير بتطبيق التوصيات والتوجيهات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام فإن استعراض حياتهم وسيرتهم دعوة للاقتداء بهم عليهم السلام واتباعهم.

وتطرق سماحته إلى أهمية التنبيه والتذكير والتوجيهات المستمرة والتوعية الدائمة للتخلص من عوالق القضايا المعاصرة التي نعيشها سواء في المجال الأسري أو الاجتماعي ، أو القضايا التربوية والسلوكية والأخلاقية والحقوقية ، وأن حياة أهل البيت عليهم السلام وسيرتهم من أفضل الوسائل لمعالجة هذه القضايا والمشاكل الحياتية ، ولابد من الاستفادة من المناسبات فلا يكفي التفاعل العاطفي وإن كان هذا مطلوب ، ولكن يجب التحرك نحو الاقتفاء العملي السلوكي الذي نتعلمه ، فإن المناسبات تمثل دورات توعوية تثقيفية وهذه من النعم الكبرى ، علينا أن نؤدي حقها من الشكر بامتثال التوصيات والتوجيهات ، وأن يكون لها أثر في واقع سلوكنا وإيجاد بصمات تغييرية في قلوبنا وأنفسنا.

وأشار سماحته بأن سيرة الزهراء عليها السلام غنية بالكثير من المآثر والكمالات العظيمة فهي أكمل وأفضل امرأة في الوجود مطلقاً ، وكل جهة تتعلق بالسيدة الزهراء عليها السلام نجد فيها الكمال والحسن والعظمة ينبغي الاستفادة من سيرتها العبادية والتقوائية والعلاقات الأسرية والخدمات الاجتماعية ، فحياة السيدة الزهراء عليها السلام مدرسة نظرية وقولية وعملية للجميع يجب أن نتعلم منها ونقتدي بها ويتأكد الأمر بالنسبة للنساء أن يكنّ فاطميات بالمعنى الحقيقي في السلوك والأخلاق والعبادة والعفة والتقوى ، وأن تكون المرأة الموالية سفيرة للزهراء عليها السلام في أسرتها وفي محيطها الاجتماعي وخارج بلدها بأن تمثل أخلاقيات السيدة الزهراء عليها السلام في مظهرها وعفتها وحجابها وحشمتها ووقارها في أي محفل من المحافل ، وعليها التقيد بالضوابط الشرعية والحياء والعفة خصوصاً في السفر مع الحملات والقوافل.

ودعا سماحته مسئولي الحملات والقوافل الدينية إلى تحمل مسئولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند وجود ما يتنافى مع الضوابط الشرعية والحياء والعفة فإنهم مسئولون أمام الله سبحانه وتعالى ، فعليهم أن لا يسكتوا ولا يقبلوا بما يشوه الدين والمذهب والمجتمع والقافلة ، فالقافلة التي تحمل عنوان ديني قافلة عبادية تسير في طاعة الله سبحانه وتعالى لا تكون سبباً في معصية الله ، وأن لا يكون الهدف المادي داعياً إلى التغافل والسكوت عن المخالفات الشرعية والسلوكية ، فهذه مسئولية شرعية واجبة على الآباء والأزواج ومسئولي الحملات والمرشدين المرافقين معهم ، وعلى الجميع أن يقوموا بأعباء هذه المسئولية العظيمة.

ومن جانب آخر أعرب سماحته عن أسفه من زيادة نسبة الحوادث في بلادنا التي تتصدر دول العالم في نسبة الحوادث ، ومن المؤسف أن تعد الأحساء الأولى في المنطقة الشرقية بكثرة الحوادث المرورية مخلفة وراءها الكثير من آهات الأمهات والآباء على فقد أبنائهم الذين تركوا نساء ثكلى أرامل وأطفال يتامى يأنون ، فلا زلنا نعاني من تدني مستوى الثقافة المرورية وقوانين السلامة والقيادة العملية.

وأوعز سماحته أسباب الحوادث إلى ما هو بشري يرتبط بقائد السيارة ومنها يرتبط بالمركبة وأخرى بالطرق وأجواء الطقس ، ويبقى السائق الأكثر سبباً في وقوع الحوادث نتيجة السرعة المتهورة بل البعض لا يفرق في حالات الطقس المتغيرة من الأمطار أو الضباب أو الغبار وينطلق بسرعة جنونية كأنه في أجواء صافية ، مع أن الأجواء الصافية لا تخلو من مخاطر المطبات والحفر وسوء الاضاءة في الليل والإبل السائبة التي لم تعالج قضيتها ، فيجب علينا الحفاظ على النفس من هذه المخاطر.

وأضاف سماحته وإن من أسباب الحوادث قطع الاشارات والبلية الكبرى الهواتف النقالة الجوالات التي كنا نحذر من المحادثة بها أثناء القيادة الآن مكالمات وكتابة رسائل كأنهم جالسين في مكتب ، ومن جانب المركبات إهمال في الاضاءة والمكابح ، وأسباب تعود إلى الطرقات الرئيسية فيها فجوات وثقوب ومطبات صناعية غير مدروسة وقلة اللوائح الارشادية والتنبيهات التدريجية ، فعلى الدولة مسئولية كبرى في التوعية والتثقيف وإنشاء الطرق وإصلاحها ووضع اللوائح الإرشادية المناسبة واتخاذ العقوبات الصارمة غير العقوبات المالية ، وعلى المجتمع التعاون في مراعاة السلامة المرورية فإن الحفاظ على الأرواح والممتلكات مسئولية شرعية على الجميع.

تعليق