2018.10.16

العلامة السيد منير الخباز في حديثٍ خاص مع ”صوت الحسين“

- Sayyed-alakwan | 2015.02.14

1423926609

المجتمع الشيعيُ ”مقصّر“ في إبراز الحسين (ع) كرمز إنساني جامع… الخباز لـ ”صوت الحسين“: الاتكاء على ”الأحلام والرؤى“ في المنبر الحسيني يقود إلى ”منزلق خطير“

– اللّحن اللهوي ”حرام“ سواء في مأتم الحسين أو خارجه.
– الحسين تحرك ليقول: الدين أثمن من الإنسان ومن كل الدنيا.
– الحسين بحركته أبرز مفردتي ”العطاء“ و”أولوية الدّين“.
– مقتضى الأمانة تفرض على الخطيب الحسيني الاقتصار على الكتب المعتبرة.
– نحن بحاجة لمعالجة المرضى وإعانة الفقراء باسم الحسين .
– المجتمع الخليجي يستهلك الخطيب.. وفرزه يؤدي لإحجام ”العلماء“.
 – الخطيب القادر تقع عليه وظيفة شرعية بتبليغ الموعظة والنُصح.
– اقتصار قصائد الموكب على قيَميّة كربلاء أمر ”ضروري“.

”ما بين العطاء وأولوية الدين برز الحُسينُ كعلامة إنسانية فارقة، ورمز تحتشد له كل أقطار العالم، بكل قيمها الشامخة وسمات عظمتها البارزة، حتى أصبح الحسين حياة مخلدة“… على هذا المعنى انطلق الحديث والحوار مع العلامة والخطيب الكبير سماحة السيد منير الخباز، الذي أكد أن المجتمع الشيعي لا زال ”مقصّرا“ في إبراز الحسين كرمز إنساني جامع لكل العالم، بما هي واقعيته وحقيقته.

ووقف العلامة الخباز في حديث خاص مع ”صوت الحسين“، على واقع المنبر الحسيني بدعوة للابتعاد عن طرح ”الأحلام والرؤى“ غير الموثوقة، واستبدالها بأطروحات تدعم الاستدلال العقلي، وتناول الأحداث الواردة في الروايات والأحداث المعتمدة، موصلاً حديثه للمواكب الحسينية بإيجاد مضمون يتماهى مع أهداف حركة الحسين ، وعدم جعل الاهتمام الأكبر والأوفى بإيقاع اللحن.

صوت الحسين:
بداية سماحة السيد، نجد أن هناك تفاوتاً في التعاطي مع الحركة الحسينية والاستفادة منها في مجتمعاتنا، فإذا أردنا أن نقيس وفقا للنسبة والتناسب، أين يمكن أن نجد الحركة الحسينية في ضمير وواقع الأمة الإسلامية؟

إن أبرز مفردتين من مفردات الثورة الحسينية، مفردة العطاء ومفردة أولوية الدين.

بالنسبة للمفردة الأولى المتعلقة بالعطاء، والتي تجسدت في التضحيات العملاقة والعطاء الوافر، الذي أغدقه الحسين وأصحابه الكرام في معركة كربلاء; حين بذلوا أنفسهم وأبناءهم دون مبادئهم وقيمهم، إنما هذه المفردة تتجلى في واقعنا المعاصر، ومجتمعاتنا المعاشة، من خلال تنمية روح التطوع، فإن العطاء له صور وألوان مختلفة، ومن أجلى هذه الصور والألوان هو روح التطوع; بأن يقدم الانسان ببذل وقته وجهده وفكره، وعواطفه ومشاعره، في سبيل قضية مبدئية، سواء كان التطوع في مجال مشاريع الخير، أو في مجال خدمة مبادئ أهل البيت ، أو في المجال الإنساني، كالتعليم والتدريس والتربية بلا مقابل، فالذي يراد تفعيله في مجتمعاتنا من خلال ربطها بكربلاء وقيمها، الاستقاء من روح العطاء التي تدفقت من خلال الدماء الزاكية، عبر بث روح التطوع والعطاء بلا مقابل، بكل ما يخدم المجتمع الاسلامي وينهض به.

أما المفردة الثانية فتتعلق بأولوية الدين، حيث نرى الكثير من الكلمات التي أطلقت في كربلاء ك ”والله إن قطعتموا يمني، إني أحامي أبداً عن ديني“، أو كقول الحسين : لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد. أو في قوله : ”الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم، يحوطونه ما درت معايشهم، واذا محصوا بالبلاء قل الديّانون“. فإن كل هذه الكلمات المشرقة تصب في مفردة قِيمية فاعلة، وهي أولوية الدين، وتؤكد على أن الدين أثمن من الإنسان، وأثمن من جميع الروابط المادية، وجميع العلاقات الدنيوية. فحين يكون الدين مقدَّما على المال والأولاد والمنصب واللقب، حينها يتبين لنا أولوية الدين، لذلك من الضروري أن تقوم كل وسائل الإعلام في أيام موسم عاشوراء بربط الناس بهذه المفردة، وهي أولوية الدين، وأن يكون الدين هو الهدف الاول في كل خطوات الإنسان وفي جميع حركاته.

منذ سنوات وما زال الحديث يدور حول إشكاليات الطرح المنبري، خصوصاً بشأن الأحداث التي جرت يوم عاشوراء، فلماذا لا نجد نتاجات وأطروحات وكتب حديثة منقّحة من قبل أهل الاختصاص، بدلاً من جعل المنبر وعاءً للطرح غير الموثق؟

بالنسبة لتفاصيل أحداث كربلاء، فمنذ خروج الحسين من المدينة إلى يوم رجوع أهله إلى المدينة، دونت فيها كتب مهمة نظير ”مقتل الحسين“ للسيد عبدالرزاق المقرب، الذي قام بتنقيح الروايات واختيار ما هو موافق للأسس العملية، بالإضافة إلى ما قام به المرحوم العلامة الشيخ باقر القرشي في كتابه «حياة الإمام الحسين »، وغيرها من الكتب التي لو تقيّد بها والتزم بها الخطيب، لكان ما يعرضه على المنبر موافقاً لما هو صحيح ومقبول في القواعد الحديثية. وقد ذكرت في محاضرات عدة أن روايات كربلاء منها ما هو صحيح، وما هو مشهور، وما هو مقبول وحسن، ومنها ما هو محل منع وتأمل، بلحاظ عدم انسجامه مع مقام أهل البيت ، وعدم انسجامه مع سنن التأريخ في تلك الفترة. ولأجل ذلك من مقتضى الأمانة والموضوعية أن يقتصر الخطيب على ما ورد في الكتب المعتمدة، ككتاب الإرشاد للشيخ المفيد، وكتاب مناقب آل أبي طالب، أو يرجع للكتب التي كتبت مؤخراً في هذا المجال.

نلاحظ أن غالبية الفقهاء والعلماء الذين يصلون لمراتب علمية متقدمة، ينأون بأنفسهم عن الخطابة الحسينية، بالرغم من كونهم أهل الاختصاص والمعرفة، وأقدر من ينقل الأحداث المعتمدة والمعتبرة، فهل هناك أسباب ومبررات لذلك، أم أنه جرياً على عرف ما؟

صوت الحسين
لا أعتقد أن هناك عُرفا يمنع من رقي العلماء على ذروة منبر الحسين، ولكن الإشكالية في مجتمعنا الخليجي نفسه، أي في البحرين والقطيف والأحساء، ولكن في إيران بحسب اطلاعي هناك الكثير من الفقهاء يرقون المنبر في موسم عاشوراء وغيره من المواسم.

هناك إشكالية في مجتمعنا الخليجي، وهذه الإشكالية لها جانبان، الأول: أن مجتمعنا الخليجي يفرز الخطباء عن العلماء، فيرى للعالم مقاماً يختلف عن الخطيب، فمن يصعد المنبر فهو خطيب وإن كان عالماً، ومن لا يتصدى للخطابة فهو عالم مهما كان مستواه العلمي، فهذا الفرز قد يكون السبب في إحجام بعض العلماء من الصعود على المنبر، لئلا يصنف في صنف الخطباء الذين لا يعتمد على أقوالهم وآرائهم، لأنهم في سلك وسنخ من لا تكون وظيفته إلا النعي وتحريك العاطفة.

الجانب الآخر، هو طبيعة الاستهلاك في مجتعاتنا حيث نلاحظ في المجتمع الإيراني مثلا يقتصر العالم بإلقاء محاضرة في اليوم في مكان معيّن ويكون مقبولا منه، وتُحفظ له حيثياته وسمعته ومكانته، بخلاف مجتمعنا الذي يتعامل مع خطيب المنبر بطريقة استهلالكية بكل وقته وطاقته وجهده، وهذا يشكّل عاملا آخر في إحجام الكثير من العلماء في الصعود على المنبر، مع إن الجميع يتمنى هذا الشرف العظيم والارتقاء على هذه الأعواد المباركة، وخصوصاً في هذه الأيام العظيمة، وهي أيام عاشوراء.

ما زال هناك توجّه لدى الكثير من الخطباء لإشباع المجالس الحسينية بالنعي والرثاء، بعيداً عن الطرح الفكري والعقائدي والعلمي، الذي يرى شريحة كبيرة من الشباب ضرورة وجوده من أجل تنمية العقول وإثرائها، وإبراز الأهداف والتطلعات التي من خلالها خرج الحسين بحركته الإصلاحية الشاملة، ما رأيكم في ذلك؟

لا إشكال أن اجتماعاتنا تنقسم إلى قسمين، قسم يصب اهتمامه في هذه الأيام بالتركيز على الفاجعة والاستماع للنعي، لذلك نرى جمهوراً كبيراً وراء الخطباء المتخصصين في النعي; لما لهم من أصوات عذبة، وحناجر رنّانة، وأساليب جذابة في استجلاب الدمعة، وإثارة العاطفة. وهناك قسم من المجتمع يركّز على أهمية تنوير العقل، والفهم المعمق للقيم الدينية، والمفاهيم الإسلامية، ولأجل ذلك لا بدّ من إشباع القسمين الأول والثاني، ومن الضروري أن يكون لدينا خطباء متخصصون في جانب النعي; بغية إشباع هذا الجمع الغفير من الناس، وهناك خطباء متخصصون في الجانب الفكري، وإن كان معه مقدار من النعي وعرض الفاجعة من أجل تغطية الحاجة الاجتماعية من كلى الصنفين من الخطباء.

ومع ذلك، أقول إنّ على كل خطيب قادر أن يوصل للمجتمع في هذه الايام المهمة، ولو نصيحة أو موعظة، فإن وظيفته الشرعية تتعيّن في ذلك، انطلاقا من الآية المباركة ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، والأحاديث الشريفة التي تصب في هذا الاتجاه، فحتى الخطيب المتخصص في النعي وظيفته أن يستغل هذا الحشد الجماهيري في طرح موعظة على الأقل، وطرح بعض الروايات والآيات التي تذكِّر بالآخرة والتوبة من الذنب، وإعداد النفس للقاء الله، وتحفيز الإرادة على خدمة الحسين ومبادئه .

كثُر مؤخراً اتكاء بعض الخطباء على قصص الأحلام والرؤى في الطرح المنبري، بحيث أصبح أمراً مشاعاً ومتداولاً، كيف تقيمون هذه الحالة؟

إنّ المنهج الصحيح هو المنهج العقلاني، وهو عبارة عن ربط عقل المستمع بالبراهين العقلية، التي تعتمد على الأساليب والطرق العلمية في الاستدلال وصحة القضايا الفكرية، أما الرؤى والأحلام والقصص التي لم ترد عن علماء موثوقين، فإن عرضها على المنبر يؤدي إلى ربط الجماهير بمفاهيم لا وثوق بها، ولا مستند لتصحيحها، وبالتالي قد يؤدي بنا حتى إلى ربط العقائد بمثل هذه الطرق غير العقلائية، لذلك نشأت لدينا بعض الفرق التي تستقي عقائدها من الأحلام والقصص والاستخارة وما أشبه ذلك، وهذا منزلقٌ خطير، قد يسهم به الخطيب من حيث لا يشعر.

قرأت مؤخراً عن أحد المسيحيين ملاحظة يقول فيها إن الشيعة يصوّرون الحسين وكأنه شيء خاص بهم، في الوقت الذي هو كيان لكل البشرية، إلى أي مدى نحن بحاجة لإبراز الحسين كرمز وقيمة إنسانية فارقة، بدلا من حصره في جماعة أو مذهب؟

من الضروري أن يبرز الحسين رمزا إنسانيا كما هو واقعه وحقيقته، وما زال المجتمع الشيعي المعني أولاً، وبالذات بالقضية الحسينية، مقصّرا في هذا المجال، ولأجل ذلك لا بد من التخطيط لوضع وسائل جذّابة للمجتمع الإنساني بصورة عامة، نحو ثورة الحسين ، ومن تلك الوسائل ما يقوم به أبناء الشيعة في الدول الأوروبية وأميركا في يوم عاشوراء، من نشر بعض كلمات الحسين أو توزيع الماء وربطه بقضية الحسين، ومن تلك الوسائل أن تقوم مشاريع إنسانية باسم الحسين، فنحن بحاجة لأن تكون لدينا مشاريع عملاقة على مستوى العالم باسم الحسين، كتأسيس مؤسسات لمعالجة المرضى مثلاً، وتغطية حاجات الفقر، ومشاريع تعليمية، كل ذلك باسم الحسين، فإن هذا هو الذي يرسّخ القيم الإنسانية لكربلاء، وقيم ومبادئ الحسين .

كذلك نحتاج لقنوات تتحدث باللغات المختلفة، وتركّز على مفردات الكرامة، الإباء، العطاء، التضحية، الإيثار، والمحبة، والتي تجلّت في يوم كربلاء.

يُثير البعض في هذه الفترة إشكالية أنّ مواكبَ اللطم الحسينية ليس لها أصل أو موروث من عهد الأئمة ، إنما هي من ممارسات تداولها الشيعة لاحقاً، كتعبير للحزن والأسى لمصاب أبي عبدالله ، كيف يمكن معالجة هذه الملاحظة؟

إنّ المواكب بالصورة الفعلية لم تكن موجودة في أزمنة الأئمة ، وهذا ليس محل نزاع من أحد، وإنما عدم وجود المواكب والمآتم بهذه الصورة لظروف التقية التي فرضتها الحكومات الأموية والعباسية المتعاقبة على الأمة الإسلامية آنذاك، ونحن نتلمس شرعية المواكب والمآتم من النصوص العامة لا من وجودها في أزمنة الائمة المعصومين، وعندما نرجع للحديث الشريف ”أحيوا أمرنا“، أو ”من جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب“، أو عندما نقرأ الرواية الشريفة، أن الإمام الصادق حينما يسأله أصحابه عما رأى عندما زار قبر جده الحسين قال: رأيت الناس بين نادبٍ يندب وقاصٍ يقص، ومنشدٍ ينشد الشعر، كما قال الصادق كما ورد عنه: الحمد لله الذي جعل من شيعتنا من يفد لنا ويندبنا ويرثينا. فهذه الصور في بداياتها وبجذورها كانت موجودة حول قبر الحسين في تلك الأيام العصيبة، وتلك الظروف الخطيرة التي عاشها الأئمة وتطورت عبر الزمن تحت نظر الأئمة وعلمائنا ومراجعنا إلى أن أصبحت بهذه الصورة الفعلية والموسعة، وهي مظهر لإحياء أمر آل البيت، ومظهر لإقامة شعائر الله، تطبيقا لقوله تعالى ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

برزت مؤخراً انتقادات واسعة من قبل العلماء على الألحان التي تستخدم في مناسبات أفراح وأحزان أهل البيت من قبل الرواديد، حيث ذابت في بعضها الخطوط الفاصلة مع ألحان الغناء، كما إنكم وقبل سنوات وجهتم نقداً في هذا المصب، خصوصاً بشأن بعض الإصدارات التي تخرج من البحرين، من ذلك الوقت وحتى الآن، أين موقعنا في هذا المجال؟

هنا يمكن أن تطرح أمور عدة:

صوت الحسين
​الأول: إنّ الوظيفة الشرعية والروح العزائية لأي خطيب أو رادود أن يكون تركيزه على المضمون لا اللحن، فاللحن مجرد أداة للتأثير في النفوس، ولكن المطلوب هو إيصال مضمون القصيد للمستمعين والمعزين، متى ما كان الهدف هو إيصال المضمون، لن يكون الاهتمام الأكبر والأوفى بإيقاع اللحن.

الأمر الثاني: لقد نص الفقهاء جميعا، ولا يختص هذا بفقيه دون آخر، على التأكيد بأن استخدام الألحان اللهوية أمر محرّم، سواء كان في مواكب العزاء أو مآتم الحسين أو في غيرها، لا فرق في حرمة اللحن اللَّهوي بين مقام وآخر، أو موقع وآخر.

الأمر الثالث: إن وظيفة العلماء والخطباء والشباب الفاعل في المواكب الحسينية وغيرها، تنبيه بعض الإخوة من الرواديد لعدم استخدام الألحان اللَّهوية، فلربما يكون هذا الرادود غير ملتفت إلى أن هذا اللحن مستخدم في مجالس اللهو، وقد يكون ملتفتا ولكن يعتقد جوازه بنحو أو بآخر.

الأمر الأخير: ما صدر مني من نقد كان للألحان المستخدمة في الفرح، حيث سمعت بعض الأناشيد المتعلقة بمواليد الأئمة، والمتعلقة بأيام الفرح، كانت مناسبة لمجالس اللهو فاعترضت على ذلك، وقلت إننا ننتظر من أخوتنا في البحرين والعراق أن يكون نتاجهم في هذه المناسبات نتاجا جذّابا نحو القيم والمبادئ الحسينية، وليس منفِّرا منها، ولم يكن نقدي خاصة بما يصدر من البحرين، إنما الكلمة اقتطع منها ما يصل من البحرين، وتوهم المستمع أن النقد خاص بها، ولكن نفس الكلمة لو روّجعت ستجدون أنها عامة.

وما تقييمك لواقع العزاء في الوقت الراهن؟

أرى في الفترة الأخيرة، أن هذا الأمر أقل، والمحذور بدأ يتضاءل ويقل عما كان عليه قبل 3 سنين.

ذكرنا قبل قليل أن مواكب اللطم تنطلق للتعبير عن الأسى والحزن لمصاب الحسين ، فما هي رؤيتكم بشأن اللطم على موضوعات لا تتصل بالرثاء، كالموضوعات السياسية والاجتماعية؟

أرى من الضروري أن تقتصر مضامين القصائد في المواكب الحسينية على ما يرتبط بقيم كربلاء، وفاجعة كربلاء، وألا يكون هناك خطاب صريح في القضايا السياسية والاجتماعية; لأنها قضايا مرحلية متغيرة، ويراد بالمنبر والموكب الحسيني ألا تتأطر بالأطر المرحلية، ولا تتضيق ببعض الظروف التي تمر بالأمة، كما إنه لا مانع من الإشارة للأوضاع السياسية أو الاجتماعية برموز يفهمها الناس، من دون أن يكون هناك خطاب صريح في مضامين هذه القصائد، وما يُلقى في هذه المواكب الشريفة.

تعليق