2018.01.20

التركيز على بيان معطيات مدرسة الامام الصادق (ع) / السيد محمد رضا السلمان

- Sayyed-alakwan | 2015.01.26

1235

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين ثم اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أعداء الدين
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾[1]
اللهم وفقنا للعلم والعمل الصالح واجعل نيتنا خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين
بارك الله لنا ولكم ذكرى المولد السعيد للنبي الأعظم محمد (ص) وحفيده إمام مذهبنا الصادق من آل محمد واعاد الله علينا وعليكم هذه المناسبة ونحن و انتم في احسن حال.

التركيز على بيان معطيات مدرسة الامام الصادق (ع)

من الملاحظ اننا في ذكرى مولد النبي الاعظم والامام الصادق عليهما السلام استغرقنا بكلنا في ذكرى النبي (ص) وقللنا من الوجه الآخر اي فيما يتعلق بالامام الصادق (ع) فربما جرت عادة الناس على ان يتجهوا هذا الاتجاه، أو ربما ثمة مبررات هنا او هناك، او ربما المادة مهيئة والحديث عن النبي اوسع من ما هو المهيئ من حديث عن الامام الصادق (ع) الا ان الوقت الحاضر والفترة التي نعيشها تستدعي منا ان نتوقف وقفة ليست بقصيرة مع حيات الامام الصادق (ع)، لان الصراع العام اليوم هو صراع مذهبي بشكل واضح وبين والكل يتحرك في سبيل تثبيت قواعده ان على اساس من جوانب الكمالات من المذهب الذي يلتحق به، او على اساس من وضع اليد على الثغرات التي ربما تكون موجودة في بعض المذاهب فيكون على هذا تجري المحاسبة والمقاصة مما يستوجب علينا ان نهيئ النشء للقادم القادم يعني الايام التي نعيشها تختلف عما كانت في فترة اباءنا واجدادنا ومن الطبيعي ان تكون الايام التي سوف يعيشها الجيل القادم لم تكن متتطابقة تماما مع ما نعيشه نحن اليوم، العالم من حولنا يتغير في جميع ابعاده، هنالك انهيارات اقتصادية عالمية مترقبة، وارهاصاتها واضحة وبينة، لو نرجع عقود الى الوراء فانه قد حدثت في العالم انهيارات اجتماعيه وهذا أيضا واضح وبين حتى صار الأخ من المذهب ذاته يقتل أخاه من المذهب نفسه يعني كانت في يوم من الأيام الحروب عرقية، ثم صارت دينية، ثم تحولت إلى مذهبية، وقد يأتي يوم من الأيام أيضا تكون الحروب معلنة صريحة بين أبناء المذهب الواحد أعم من ان يكون شيعيا او سنية، أيضا إرهاصاته واضحة، علاماته بينة، القتال الذي يجري حاليا في ليبيا ليس بين الشيعة والسنة وإنما من سنة والسنة او ما يجري في تونس او ما يجري في الجزائر او ما يجري في الكثير من المناطق والبلدان، يعني الصراع ما عاد صراع بين أبناء مذاهب متباينة وإنما بين أبناء المذهب الواحد وهذا يحتم علينا ان نعي قيمة المذهب في جوانب كماله وان يرسخ هذه المفاهيم التي تعطي معاني الكمال للنشء، اليوم الأمور بحمد الله نوعا ما طيبة وحسنة يعني ربما يوجد شيء من المحافظة عليها وشيء من القدرة على المحافظة عليها على الاقل موجودة، لكن في المستقبل لا ندري الامور اين تجري هناك انهيارات سياسية تجوب العالم شرقا وغربا يعني هذا واضح أيضا ربما تكون هناك انهيارات أمنية في كثير من المناطق هذا أيضا محتمل، يعني الرسالة التي قرأها كل زعماء العالم بعد ما حدث في فرانسا كانت رسالة واضحة وبينة ان القادم خطر في هذا الملف، يعني تصور لو رجع قرابة مأتي الف إرهابي مصنف مرتب عالميا إلى بلدانهما ما عسى ان يعملوا؟ هل يتحولون الى سلمان وعمار ومقداد وفلان وفلان! أبدا سوف يحملون الفكر المتطرف معهم، أصلا هم تمرسوا ولا يمكن ان يتخلصوا مما هم فيه حتى دعوة مناصحة غير مناصحة غير مجدية، ثبتت انها غير مجدية باعتراف من لهم الشأن في ذلك.

أهمية الملف العلمي في زمن الامام الصادق (ع)؛ الاسباب والتداعيات

فبالنتيجة ان دعوة اهل البيت عليهم السلام في مجال التحصيل الفكري و السلوكي في البعد الاخلاقي هي هذه: «كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا»[2] فلابد وان نتخلق بهذا الخلق، في يوم من الأيام كان يشار إلينا بالبنان لا يستطيع من يحاول ان يقلل من هوية الإنسان المنتمي لمدرسة أهل البيت ان يوجد مغمزا أو ثغرة من خلالها يمكنه ان ينفذ، يعني الانسان المنتمي الى هذه المدرسة اذا حضر في المدرسة فهو المؤدب وهو المتفوق وهو وهو، وان حضر في دائرة العمل يضرب به المثل، وان حضر في السوق فله القدم الراسخة، لكن لماذا تحصل هذه التراجعات ولحساب من؟ يعني لا يظن احد منا ان الذي يجري هو بعيد عن متناول الآخرين لا ربما يصل اليه قبل ان يصل الى الكثير من جماعتك، فمن المفترض ومن الحري بنا في ذكرى ميلاد النبي والإمام الصادق ان يسلط الضوء على هذا الجانب وشد العلقة بين الناس وبين الإمام الصادق (ع)، الإمام الصادق من أهم الملفات في حياته هو الملف العلمي لذلك عرف أتباع مدرسة أهل البيت بجعفر بن محمد أو الجعفرية أو… في زمن الإمام الصادق أتيحت فرصة طويلة لانه اولا الإمام الصادق صاحب عمر نوعا ما طويل يعني فترة عمره الشريف لا بأس بها إذا ما قيس ببقية الأئمة الذين استأصلوا في شبابهم بين سم وبين قتل هذه الجهة الاولى، الجهة الثانية الرغبة في العلم وشيوع مدرسة الثقافة في ذلك وأبواب التنوير كانت مفتوحة، الدولة العباسية كان لديها رغبة في ان يتحرك الناس في العلم، طبعا الأنظمة أحيانا تصرف نظر عامة الناس عن مركز القرار وما يقترب منه بملفات مبعثرة هنا وهناك وهذه خطة عالمية ولا يمكن ان يتعامل الانسان معها كأحداث رياضية بسيطة لا هذه خطة عالمية ضخمة البعض يتعامل مع بعض التوجهات مثلا في جهة معينة في الفن مثل الهوليود وغيره وكانها امور طبيعية لا هي ليست طبيعية الامر امر دول وليس كلام انسان، أصلا أحيانا الدول تفتح ملف التعليم على مصراعيه لغاية، لذلك أنت ترى الدولة الأموية كانت منغلقة وتحارب العلم والمعرفة، الدولة العباسية لابد وان تأتي بالنقيض، لابد وان ترسم عنها صورة ذات بعد جمالي وكمالي في نفس الوقت، لابد ان تفتح للثقافة، للعلم باب ولا يضرها، بالنتيجة هم كانوا يقولون: من قال لنا برأسه هكذا قلنا له بسيفنا هكذا، فالامام الصادق (ع) كان في المدينة وحينها عين الخليفة العباسي والي خطر على المدينة وأراد ان يتخلص من الإمام الصادق ومن ينتمي لمدرسة اهل البيت يعني يجري عملية استئصال مذهبي كامل لتطهير مدرسة أهل البيت تطهير مذهبي كامل، لكن الإمام الصادق (ع) تحرك في اتجاه معاكس وقلب الموازين وانتقل الإمام الصادق إلى الكوفة.

مناخ الكوفة العلمي والعقائدي

الكوفة مناخ علوي بشكلها العام، نحن أحيانا عندما يقول الواحد ان الإمام الحسين قتلوه شيعته! او شيعة ابيه هم الذين قتلوه، بالتالي الكوفة شيعية لا يمكننا ان نجردها من تشيعها، والإمام الحسين لم يقتل بسيوف الشاميين إنما قتل بسيوف الكوفيين وأهل الكوفة من هذا المناخ هم الذين وقفوا إلى جانب علي وهم الذين قتلوا عليا، وهم الذين وقفوا الى جانب الامام الحسن (ع)، وهم الذين تخلصوا من الإمام الحسن وقضية السباط معروفة، الإمام الحسين ليس بدعا عن ذلك نفس الشيء هم الذين كاتبوه وكان هناك ثمانية عشر ألف اين هم؟ هؤلاء كلهم أليس العنوان العام لهم انهم من أتباع هذه المدرسة واتباع الامام الحسين (ع) الذين حضروا في كربلاء في أقصى الروايات أربعة آلاف يعني أربعة آلاف من ثمانية عشر ألف اذن اين ذهبوا البقية هؤلاء الأربعة آلاف من اين اتوا هل نزلوا من السماء وقاتلوا او لا خرجوا من الأرض وقاتلوا أبدا كانوا من الكوفة زحفوا إلى كربلاء بعد ذلك جاء المدد وتتالى المدد حتى قالوا بعض الرواة قد وصلوا الى سبعين ألف، لكن بالنتيجة أربعة آلاف نفر الذين ناجزوا وقاتلوا الإمام الحسين (ع) كانوا من الكوفة، فالإمام الصادق (ع) في الكوفة صار يدلي بالعلوم تفتحت الآفاق أمام شيعة أهل البيت، أربعة مائة عالم جمعت محابرهم بمسجد الكوفة كلهم يكتبون ما يرويه، الامام (ع) يقول: «قيدوا العلم بالكتابة»[3] لا تعتمدوا على صدوركم فان بموتكم تموت، دونوا العلوم، أنت عندما تحفظ قصيدة اكتبها هي أبقى لك لو كتبتها، سمعت رواية قيدها سوف تبقى معك انت بالتالي تموت ستين سنة سبعين سنة مائة سنة بالنتيجة تموت اذا لم تمت فان هناك فرمته، رجوع للوراء، المعصوم (ع) يقول قيدوا العلم بالكتابة، تسع مائة قلم ومحبرة في مسجد الكوفة كانت تقيد ما يقوله الامام الصادق (ع) لذلك اكثر ما وصلنا من التراث هو من الإمام الصادق (ع) والذي وصل الينا من التراث عن الإمام علي (ع) لا يصل إلى ذلك الحد من حيث الكم، لان الذين حضروا في مجلس الإمام علي (ع) في معظمهم لم يقيدوا العلم، التاريخ لم يحدثنا بان الذين كانوا يجلسون عند منبر الامام علي (ع) كانوا يكتبون ويقيدون ما يقوله الامام (ع) بل بالعكس الامام كان يقول: «سلوني قبل ان تفقدوني» وهؤلاء الجماعة كان البعض منهم تأخذهم حالة من الصمت والبعض الآخر كان يستهزئ بكلام الامام، من خلال التفوه بمثل هذا الكلام التافه «كم شعرة في طاقة رأسي» فقط الاصبغ ابن نباتة يخرج ويسأل أكثر من سؤال طيب وجيد والا الأغلبية … لماذا باب مدينة رسول الله (ص) واللسان الناطق علي أبي طالب (ع) تنفتح أبوابه وفي النهاية لا يوجد من يسأل من عنده هذه مصيبة وكارثة، الإمام الصادق (ع) في الكثير من الحالات عندما رأى هذه الحالة تسودهم هو يبتدئهم فمثلا يشير الى انه والله ليسوءني لان يقال فلان من أصحاب جعفر بن محمد ومن جلساء جعفر بن محمد وهو لا يحسن صلاة ركعتين[4].

علماء السوء وأثرهم في الامة

هناك رواية أنا حبيت ان انقلها عن الإمام الصادق (ع)، ينقلها الشيخ الكليني في كتابه الكافي والشيخ الصدوق في كتابه علل الشرائع والعلامة المجلسي في بحار الانوار، يقول الامام الصادق (ع): «أوحى الله إلى داود عليه السلام: لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي عن قلوبهم» يعني اجعل علاقتك مع الله مباشرة، واذا جعلت بينك وبين الله واسطة لا تجعل الواسطة مع الله عالما ليس لديه علاقة مع الله سبحانه وتعالى وعلاقته مقطوعة بسبب الانصراف الى الامور الدنيوية والمكاسب الدنيوية، ولا يتصور احد ان مكاسب الدنيا هي الاموال فقط، لا هذا ليس بالضرورة، بل قد يكون الجاه، المقام، بيع الضمير، التخلي عن التكليف في التكليف كلها تدخل في دائرة الامور الدنيوية، لماذا؟ لانهم يصدون عن طريق محبة الانسان بالله تعالى وحينها سينزع الله محبته من قلبه وهذه مصيبة وكارثة عندها لا تبقى محبة، لان محبة الآباء والأمهات والابناء والبنات و… ما هو قدرها امام محبة الله سبحانه وتعالى أصلا هذه المحبة تأتي بفضل محبتنا لله، تترشح المحبة على الآباء وعلى الأبناء فتصير محبة وتصير حنان، عندما يقول القرآن: ﴿و اَلقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنى﴾[5] هو من هذا النوع لذلك ﴿ اَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَـئاوىٰ* و وجَدَكَ ضالًّا فَهَدىٰ*٭ و وَجَدَكَ عائِلاً فَاَغنىٰ﴾[6] هي هذا المحبة، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين، يعني عبادي المريدين لا كل واحد لان العبد الخارج عن السكة والتائه هذا لا يحتاج ان يوجهه احد الى اليمين او اليسار، الشيطان يجلس في طريق الذي يذهب للمسجد، الانسان الذي هو يذهب الى المحرمات الشيطان يدفعه اذا كان هو يريد ان يمشي خمس كيلو مترات في الساعة الشيطان يجعله يمشي عشر كيلو مترات في الساعة حتى يصل إلى المعصية لكن الذي يريد ان يحضر للحسينية يقول له لا، طول السنة الحسينية! وعلى هذه فقس ما سواها هو يريد ان يصل امه وأبوه ويأتي ببر الوالدين، إبليس يقف امامه، يريد ان يطهر أمواله، ابليس يقف امامه ويسوف له، فهؤلاء يقف لهم ابليس لا الإنسان الذي يريد ان يهتك حرمة مؤمن او… ان أدنى ما أنا صانع بهم بعد ان يقعوا في حبائل الشيطان ان انزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم، تراه يحضر دعاء كميل لكن فكره في التجارة، الزيارة الجامعة للأئمة عليهم السلام تطرق مسامعه، لكن هو ليس عند كلماتها، يزور لكن قلبه ليس في جو الزيارة… فالإمام الصادق (ع) أجهد نفسه في الكوفة ووصل لنا منه ما يقوم به مذهبنا الشريف وفيه خير كثير.

تنقيح التراث؛ دعوة حق يراد بها باطل

اليوم توجد دعوى مسمومة وهي هذه: لماذا لا نقح تراثنا!؟ هذه كلمة حق أما يراد بها باطل نحن لا ندعي بان كل ما وصل إلينا كان من طرق سليمة هناك يوجد خلل لكن هذه الدعوة مسمومة لا يراد من خلالها خير للدين والمذهب والأمة والناس يراد منها الشر عندما يأتي شخص ويقول يجب ان نغربل موروثنا! عندما تسأل منه وتقول له طبق القواعد او لا طبق الأمزجة لان الأمزجة ليس فيها قواعد وضوابط انا عندي مصالح مع جهة معينة رواية تتعاكس مع هذه المصالح، اعترض وأقول: من قال لكم هذه الرواية صدرت من المعصوم! اذا لم يكن هذا اذن لماذا علماءنا الذين مضوا والذين هم بين ظهرانينا يعني كلهم وقفوا يتفرجون ولا يقوموا بشيء؟! هذا لا يعني ان كل ما وصل لنا نحن نسلم به تسليما لو كان هذا لما كان هناك حوزة ولا تعب ولا غيرنا تعب ووصل لكن حسب الضوابط لا ان شخصا لا يعرف ضوابط الحوزة وبمجرد ما تطرق مسامعه رواية في مسجد او في حسينية قال الرواية ضعيفة هذا رد على أهل البيت، إذا لم يكن عندك دليل على ضعفها يصبح هذا رد على أهل البيت عليهم السلام، حتى طالب العلم أحيانا السبب في كون الرواية ضعيفة لا يعرفه يجب ان يصل الى مستوى معين من الفضل والفضيلة والبحث والمتابعة والتدقيق والحضور في محافل الاعلام بعدها قد يتمكن ان يبين الروايات وهذه الروايات ليست رواية ولا عشر ولا مائة ولا ألف ولا ألفين ولا عشرة آلاف رواية ولا أصل ولا اصلين بل أربعة مائة اصل عندنا من مجموع أربع أصول ومثل هذه الامور لا تطرح وتبحث في مجلس وليمة او عشاء وينتهي الامر لا يا حبيبي.. هناك أبيات شعرية في محد النبي محمد (ص) اقرأها على مسامعكم:

أشرقت أنوار طه في الوجود
فاغتدى الكون رؤىً للناظرين
حيث ألطاف الهدى عمت وهل
عمت الألطاف قبل الطيبين
أحمد الذات التي تمت بها
رحمةٌ عمت بلاد المسلمين
من يعيش الحب يسعى جاهداً
كي ينال الأجر من أهل اليقين
بصمة الإيمان عشقٌ صادقٌ
فيه سر الآل روح المؤمنين
فلنصلِ سادتي حيث جرت
لفظة التوحيد بين الحاضرين
أحمد النور ومن يدنو له
يدرك المطلوب في دنيا ودين
فارفعوا الأصوات يا أهل التقى
بصلاةٍ فضلها في الساجدين

تعليق