2018.10.16

الشيخ الاراكي: يجب الاقتداء بنهج الائمة الاطهار (ع) في مواجهة المجموعات التكفيرية

- Sayyed-alakwan | 2014.12.25

IMAGE635550299799146608

قال الشيخ الاراكي خلال هذه المقابلة انه : يجب أن نلتفت أولاً الى أن ما يريده الله تعالى للمجتمع الانساني هو اقامة مجتمع ينعم بالفضيلة ، و هو أمر ممكن و قابل للتجسيد .

و قال سماحته : مما يؤسف له أن النزعة العلمانية المهيمنة على التوجهات الفكرية الرائجة في العالم المعاصر ، تحاول تصوير امكانية وجود انسان يتسم بالفضيلة و العدالة أمراً مستبعداً و غير ممكن . فإذا ما تأملتم في تصريحات زعماء الفكر الغربي سوف تجدون أنهم يؤمنون بعدم امكانية وجود انسان يتسم بالفضيلة والسبب يرجع الى مساعيهم لقطع الارتباط بين البشر والخالق .

و لفت آية الله الاراكي الى أن أئمتنا و في طليعتهم الرسول الاكرم (ص) ، هم أبواب السماء بالنسبة للمجتمع البشري ، مضيفاً : هؤلاء هم سبل الارتباط بين السماء و الارض ، و قد ورد في بعض الروايات ان الائمة الاطهار (ع) أشاروا الى أن الباب التي توصل السماء بالارض هي باب أهل بيت الرسول الاكرم (ص) .

و في معرض توضيحه لخصائص هذه الباب ، قال آية الله الاراكي : من أولى خصائص هذه الباب التي تفتح الطريق الى السماء ، هي أنها تمهد الارضية امام تربية اشخاصاً بارزين . و في صدر الاسلام تجلى الجانب الاعظم من انجازات الرسول الاكرم (صلى الله عليه و آله ) في تربية اشخاص بارزين أمثال سلمان الفارسي و المقداد و كان في طليعتهم الامام أمير المؤمنين (ع) .

و أضاف سماحته: ان فضائل كثيرة تجسدت في هؤلاء الاشخاص ، فكانت سيرتهم إنموذجاً متكاملاً للعدل و الفضيلة ، سواء على صعيد خدمة الناس ،او على صعيد التضحية و العدالة و الصدق و الاخلاص .

و أشار آية الله الاراكي الى أن الامام علي بن موسى الرضا (ع) كان مصداقاً بارزاً للفضائل و التقوى ، لافتاً الى أن عبادته و فضيلته و عدالته كانت موضع حديث الناس على الدوام .

و في جانب آخر من حديثه ، اكد سماحة الامين العام على ضرورة الاقتداء بسيرة الائمة الاطهار (ع) والمستوحاة من القران الكريم في تعاملنا مع الجماعات المتشددة والمتطرفة ، من منطلق البرهان والموعظة الحسنة والمودة والرحمة حتى وان اساؤوا الى معتقداتنا واستخدموا اسلوب الاهانة فعلينا اداء واجب النصحية لربما يؤثر على البعض منهم .

ولكنه لفت الى هذا الواقع وهو ان الذي لا يقبل النصيحة والتعامل الحسن ويشهر السيف بوجهنا حينئذ نتعامل معه بنفس الطريقة .

و مضى سماحته يقول : و الملاحظة الثانية تتجلى في الحكمة ، إذ ان الحكمة هنا تعتبر موضوعاً في غاية الاهمية . أي اختيار السبيل الامثل الذي يتناسب مع طبيعة الفعل . فمرة يكون التزام الصمت الحل الامثل فنختار الصمت ، و في موضع آخر يعتبر التعامل بمودة ورحمة هو السبيل الانجع و الافضل .

و تابع آية الله الاراكي : أن سيرة أئمتنا بدءً بالامام علي (ع) و انتهاءً بالامام الحجة (عج) ، كانت مستلهمة من سيرة الرسول الاكرم (ص) ، و أن مواقفهم كانت نسخة طبق الاصل لمواقف الرسول الاكرم (ص) ، إذ انهم كانوا يقابلون اساءة العدو و تهكمه ، بالاحسان و المودة و النصيحة .

و في غضون ذلك أشار آية الاراكي الى نماذج من سيرة الامام الرضا (ع) موضحاً : أننا نجد نماذج كثيرة من هذا النوع في سيرة الامام الرضا (ع) ، حيث كان يتصرف بمودة و احسان مع اعدائه و مع الذين يحاولون الاساءة اليه ، حتى أنه (ع) كان يبعث بهدايا لهم أحياناً ، و كان يتعامل معهم بطيبة و مودة . و عليه ينبغي لنا الاقتداء بسيرة الائمة الاطهار (ع) في التعامل مع الجماعات المتطرفة والمتزمتين .

و اردف سماحته : بطبيعة الحال لايمكن مواجهة من يشهر سيفه و يصر على القتال ، بأيد عزلاء ، بل لابد من مواجهته بالاسلوب نفسه . و لكن اولئك الذين لا يلجأون الى الحرب و السيف و التفجير و القتل ، ينبغي التعامل معهم بما يتناسب مع اساليبهم وفقاً للنهج القرآني ، بأن تقابل السيئة بالاحسان . أي إذا ما لجأوا الى الاساءة ، فنحن نقابلهم بالاحسان ، و إذا كانوا يفتقرون الى البرهان فأن حجتنا هي الدليل و البرهان ، و إذا ما حاولوا الاساءة نقابلهم بالتي هي احسن ، و مهما يكن فنحن نؤمن بلغة الدليل و المنطق في مواجهة الاعلام المغرض و الضجة المفتعلة ، و لسنا بحاجة الى الصخب الاعلامي .

و خلص الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية للقول : لابد من مواجهة الاساءة بالاحسان ، و أن مصادرنا الدينية تدعونا الى التمسك بهذا المبدأ ، حيث تنص ثقافتنا الدينية على ان الكمال منوط باصول ثلاثة ، المعرفة و تشمل المعرفة الالهية و معرفة الرسول الاكرم (ص) و الائمة الاطهار (ع) . و المحبة التي تأتي من المعرفة . و الاصل الثالث النصر .
نهاية الخبر – وکالة رسا للانباء

تعليق