2018.04.23

مشروعية إقامة المآتم على الإمام الحسين عند أهل السنة (3) / الشيخ حسين الراضي

- Sayyed-alakwan | 2014.12.07

81300b8f81dda4db0a8f1879ae8eab2f_XL

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

قال تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ سورة الشورى: 23.

نزلت في قربى الرسول صلى الله عليه وآله وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .[1]

فالحسين عليه السلام أحد هؤلاء الذين أوجب الله مودتهم ومحبتهم وجعلها أجر الرسالة وما قدمه للأمة، فكيف حينئذ تقدم على قتله وسبي نسائه، وهن بنات الرسالة؟.

وتقدم عندنا بعض الشواهد الحديثية على مشروعية إقامة المآتم على الإمام الحسين عليه السلام عند أهل السنة، وذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وآله، وقوله وتقريره، بالبكاء على ولده وسبطه سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام.

وكذلك بكاء زوجاته وصحابته وأهل بيته عليه.

ثواب البكاء على الإمام الحسين عليه السلام:

أخرج الإمام أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة باب فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام قال:

حدثنا أحمد بن إسرائيل قال رأيت في كتاب أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله بخط يده، نا اسود بن عامر أبو عبد الرحمن، قثنا الربيع بن منذر، عن أبيه، قال: كان حسين بن علي يقول: (من دمعتا[2] عيناه فينا دمعة، أو قطرت عيناه فينا قَطْرَة أثواه[3] الله عز وجل الجنة)[4]

وأخرجه المحب الطبري عنه فقال: (كان حسين بن علي – رضي الله عنهما – يقول: من دمعت عيناه فينا دمعة، أو قطرت عيناه فينا قطرة آتاه الله عز وجل الجنة) قال أخرجه أحمد في المناقب. [5]

مأتم في المدينة، وبكاء رسول الله على الحسين

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الْحَسَنُ بن الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ثنا سُلَيْمُ بن مَنْصُورِ بن عَمَّارٍ ثنا أبي ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن يحيى بن خَالِدِ بن حَيَّانَ الرَّقِّيُّ ثنا عَمْرُو بن بُكَيْرِ بن بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ ثنا مُجَاشِعُ بن عَمْرٍو قَالا ثنا عبد اللَّهِ بن لَهِيعَةَ عن أبي قَبِيلٍ حدثني عبد اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ أَنَّ مُعَاذَ بن جَبَلٍ أخبره قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ.

فقال: (أنا مُحَمَّدٌ أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلامِ وَخَوَاتِمَهُ، فَأَطِيعُونِي ما دُمْتُ بين أَظْهُرِكُمْ فإذا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل، أَحِلُّوا حَلالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، أَتَتْكُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ، أَتَتْكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ رُسُلٌ جاء رُسُلٌ، تَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ فَصَارَتْ مُلْكًا، رَحِمَ اللَّهُ من أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَخَرَجَ منها كما دَخَلَهَا، أَمْسِكْ يا مُعَاذُ واحص)

قال: فلما بَلَغْتُ خَمْسَةً قال: (يَزِيدُ لا يُبَارِكُ اللَّهُ في يَزِيدَ)

ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم ثُمَّ قال: (نُعِيَ إلي حُسَيْنٌ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ وَأُخْبِرْتُ بِقَاتِلِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لا يُقْتَلُ بين ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لا يَمْنَعُوهُ إِلا خَالَفَ اللَّهُ بين صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهُمْ، وَسَلَّطَ عليهم شِرَارَهُمْ، وأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا)

ثُمَّ قال: (وَاهًا لِفِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّهُ عليه وسلم من خَلِيفَةٍ مُسْتَخْلَفٍ مُتْرَفٍ، يَقْتُلُ خَلَفِي وَخَلَفَ الْخَلَفِ، أَمْسِكْ يا مُعَاذُ)

فلما بَلَغْتُ عَشَرَةً قال: (الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ، هَادِمِ شَرَائِعِ الإِسْلامِ بين يَدَيْهِ، رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتٍ يَسُلُّ اللَّهُ سَيْفَهُ فَلا غِمَادَ له، وَاخْتَلَفَ الناس فَكَانُوا هَكَذَا) وَشَبَّكَ بين أَصَابِعِهِ ثُمَّ قال: (بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِئَةٍ مَوْتٌ سَرِيعٌ، وَقَتْلٌ ذَرِيعٌ فَفِيهِ هَلاكُهُمْ، وَيْلِي عليهم رَجُلٌ من وَلَدِ الْعَبَّاسِ) [6]

مأتم تقيمه أم سلمة في يوم عاشوراء، وهي تبكي على الإمام الحسين

قال الترمذي: حدثنا أبو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حدثنا أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ حدثنا رَزِينٌ قال حَدَّثَتْنِي سَلْمَى قالت: دَخَلْتُ على أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فقلت: ما يُبْكِيكِ؟ قالت: رأيت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم – تَعْنِي في الْمَنَامِ – وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ فقلت: ما لك يا رَسُولَ اللَّهِ؟

قال: شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا [7]

مأتم في دار أم سلمة

قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، قال: أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، قال: أخبرتني أم سلمة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ فزعا وهو خاثر! ثم اضطجع فرقد واستيقظ وهو خاثر دون المرة الأولى. ثم اضطجع فنام فاستيقظ ففزع وفي يده تربة حمراء يقلبها بيده وعيناه تهراقان الدموع!

فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله؟

فقال: أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بأرض العراق!

فقلت لجبريل: أرني تربة الأرض التي يقتل بها، فجاء بها فهذه تربتها.[8]

مأتم يوم عاشوراء، يقيمه ابن عباس في المدينة

رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسندين صحيحين: حدثنا عبد اللَّهِ حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عن عَمَّارِ بن أبي عَمَّارٍ عَنِ ابن عَبَّاسٍ قال: رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – في الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ، أَشْعَثَ، أَغْبَرَ، معه قَارُورَةٌ فيها دَمٌ يَلْتَقِطُهُ أو يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئاً قال: قلت يا رَسُولَ اللَّهِ ما هذا؟

قال: (دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، لم أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ).

قال عَمَّارٌ: فَحَفِظْنَا ذلك الْيَوْمَ، فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذلك الْيَوْمَ.[9]

ورواه الإمام أحمد بن حنبل في كتابه (فضائل الصحابة) في أربعة موارد كلها بأسانيد صحيحة. [10]

ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، بسند صحيح – قسم المخطوط – قال: أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وكثير بن هشام وموسى بن إسماعيل، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم.

فقلت: بأبي وأمي ما هذا؟

قال: (دم الحسين وأصحابه، أنا منذ [اليوم] ألتقطه).

قال: فأحصي ذلك اليوم فوجده قتل ذلك في ذلك اليوم.[11]

ورواه الطبراني في المعجم الكبير قال: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ وأبو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا حَجَّاجُ بن الْمِنْهَالِ ح وَحَدَّثَنَا أبو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ قَالا ثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عن عَمَّارِ بن أبي عَمَّارٍ عَنِ ابن عَبَّاسٍ قال: رأيت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بنصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ بيده قَارُورَةٌ فيها دَمٌ فقلت: بِأَبِي أنت وَأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ ما هذا؟.

فقال: دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لم أَزَلْ التقطه مُنْذُ الْيَوْمِ فأحصي ذلك الْيَوْمُ فَوُجِدَ قد قُتِلَ يَوْمَئِذٍ [12]

مأتم في كربلاء يقيمه علي بن أبي طالب على ولده الحسين:

قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن يحيى بن زكريا، عن رجل، عن عامر الشعبي، قال: قال علي وهو على شاطئ الفرات: صبرا أبا عبد الله، ثم قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان، فقلت: أحدث حدث؟ فقال: أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات، ثم قال: أتحب أن أريك من تربته؟ قلت: نعم، فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفي، فما ملكت عيني أن فاضتا. [13]

مأتم في كربلاء على أفضل الشهداء:

قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن ميمون، عن شيبان بن مخرم، قال – وكان عثمانيا يبغض عليا! – قال: رجع مع علي من صفين، قال: فانتهينا إلى موضع، قال: فقال: ما يسمى هذا الموضع؟ قال: قلنا: كربلاء قال: كرب وبلا، قال: ثم قعد على رابية، وقال: يقتل هاهنا قوم أفضل شهداء على وجه الأرض لا يكون شهداء رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: بعض كذباته ورب الكعبة! قال: فقلت لغلامي – وثمة حمار ميت – : جئني برجل هذا الحمار فأوتدته في المقعد الذي كان فيه قاعدا.

فلما قتل الحسين قلت لأصحابي: انطلقوا ننظر، فانتهينا إلى المكان وإذا جسد الحسين على رجل الحمار، وإذا أصحابه ربضة حوله.[14]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا محمد بن يحيى بن أبي سُمَينَةَ ثنا يحيى بن حَمَّادٍ ثنا أبو عَوَانَةَ عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ عن مَيْمُونِ بن مِهْرَانَ عن شَيْبَانَ بن مَخْرَمٍ وكان عُثْمَانِيًّا قال إني لَمَعَ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه إِذْ أتى كَرْبَلاءَ فقال يُقْتَلُ في هذا الْمَوْضِعِ شُهَدَاءُ ليس مِثْلَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا شُهَدَاءُ بَدْرٍ فقلت: بَعْضُ كِذْبَاتِهِ وَثَمَّ رِجْلُ حِمَارٍ مَيِّتٍ، فقلت: لِغُلامي خُذْ رِجْلَ هذا الْحِمَارِ فَأَوْتِدْهَا في مَقْعَدِهِ وَغَيِّبْهَا فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً فلما قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عنهما انْطَلَقْتُ وَمَعِي أَصْحَابٌ لي فإذا جُثَّةُ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه على رِجْلِ ذَاكَ الْحِمَارِ وإذا أَصْحَابُهُ رِبْضَةٌ حَوْلَهُ. [15]

مأتم في كربلاء يقيمه أمير المؤمنين عليه السلام:

قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، قال: حدثنا أبو عبيد الضبي، قال: دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع علي، وهو جالس على دكان وله امرأة يقال لها: حردا، هي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا. فجاءت شاة فبعرت، فقال: لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي، قالوا: وما علم علي بهذا؟ قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمه، ثم قال: أوه، أوه، يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: قالت حرداء: وما تنكر من هذا؟ هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك وهو في جوف البيت.[16]

علي بن أبي طالب يقيم مأتماً على الحسين:

قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن علي قال: ليقتلن الحسين بن علي قتلا، وإني لأعرف تربة الأرض التي يقتل بها، يقتل بغربة قريب من النهرين.[17]

وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عبد اللَّهِ بن الْحَكَمِ بن أبي زِيَادٍ وَأَحْمَدُ بن يحيى الصُّوفِيُّ قَالا ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُوسَى عن إِسْرَائِيلَ عن أبي إِسْحَاقَ عن هانئ بن هانئ عن عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عنه قال لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ قَتْلا وَإِنِّي لأَعْرِفُ التُّرْبَةَ التي يُقْتَلُ فيها قَرِيبًا مِنَ النَّهْرَيْنِ. [18]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ حدثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ ثنا أبو الأَعْمَشِ عن سَلامٍ أبي شُرَحْبِيلَ عن أبي هَرْثَمَةَ قال كنت مع عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه بنهْرَيْ كَرْبَلاءَ فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ تَحْتَهَا بَعْرُ غِزْلانٍ فَأَخَذَ منه قَبْضَةً فَشَمَّهَا ثُمَّ قال يُحْشَرُ من هذا الظَّهْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. [19]

عتب الإمام علي عليه السلام على أهل الكوفة في قتلهم ذريته:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا سَعْدُ بن وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا جَعْفَرُ بن سُلَيْمَانَ عن شُبَيْلِ بن غزرة (عزرة) عن أبي حِبَرَةَ قال صَحِبْتُ عَلِيًّا رضي اللَّهُ عنه حتى أتى الْكُوفَةَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، ثُمَّ قال: كَيْفَ أَنْتُمْ إذا نَزَلَ بِذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ بين ظَهْرَانَيْكُمْ؟ قالوا إِذًا نبلى اللَّهَ فِيهِمْ بَلاءً حَسَنًا.

فقال: وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَيَنْزِلُنَّ بين ظَهْرَانَيْكُمْ ولَتَخْرُجُنَّ إِلَيْهِمْ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ يقول:

هُمُ أَوْرَدُوهُمْ بِالْغُرُورِ وَعَرَّدُوا أَحَبُّوا نَجَاةً لا نَجَاةَ وَلا عذر (عذرا) [20]

زينب بنت عقيل تبكي شهداء الطف

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا زَكَرِيَّا بن يحيى السَّاجِيُّ قال سمعت أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بن حُمَيْدٍ الْجَهْمِيَّ من وَلَدِ أبي جَهْمِ بن حُذَيْفَةَ يُنْشِدُ في قَتْلِ الْحُسَيْنِ وقال هذا الشِّعْرَ لِزَيْنَبَ بنتِ عَقِيلِ بن أبي طَالِبٍ:

مَاذَا تَقُولُونَ إن قال الرَّسُولُ لَكُمْ مَاذَا فَعَلْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الأُمَمِ

بِأَهْلِ بَيْتِي وَأَنْصَارِي وَذُرِّيَّتِي منهم أُسَارَى وقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ

ما كان ذَاكَ جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ في ذَوِي رَحِمِ

فقال أبو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ نَقُولُ ﴿ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لم تَغْفِرْ لنا وتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [21]

ورواه الطبراني في المعجم الكبير في مورد آخر قال: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا الزُّبَيْرُ عن عَمِّهِ مُصْعَبِ بن عبد اللَّهِ قال خَرَجَتْ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بنتُ عَقِيلِ بن أبي طَالِبٍ على الناس بِالْبَقِيعِ تَبْكِي قَتْلاهَا بِالطَّفِّ وَهِيَ تَقُولُ:

مَاذَا تَقُولُونُ إن قال النبي لَكُمْ مَاذَا فَعَلْتُمْ وَكُنْتُمْ آخِرَ الأُمَمِ

بِأَهْلِ بَيْتِي وَأَنْصَارِي وَذُرِّيَّتِي منهم أُسَارَى وقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ

ما كان ذَاكَ جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ في ذَوِي رحم (رحمي)

فقال أبو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ نَقُولُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ الآية (الأعراف)، ثُمَّ قال أبو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:

أَقُولُ وَزَادَنِي جَزَعًا وَغَيْظًا أَزَالَ اللَّهُ مُلْكَ بني زِيَادِ

وَأَبْعَدَهُمْ كما غَدَرُوا وخَانُوا كما بَعِدَتْ ثَمُودُ وَقَوْمُ عَادِ

وَلا رَجَعَتْ رِكَابُهُمُ إِلَيْهِمْ إذا قَفَّتْ إلى يَوْمِ التَّنَادِ[22]

ما يقوله الشيعة في مصيبة الإمام الحسين موجود عند أهل السنة وزيادة:

مصيبة الإمام الحسين وما جرى عليه في يوم عاشوراء وما له من العظمة والشجاعة والشهامة والإباء وقد حامى ونصر دين جده وقد بذل كل غال ونفيس في سبيل الله، وما أعد الله له من المنزلة الرفيعة وما أعطى الله للباكين عليه ولزائريه من الثواب العظيم والأجر الجزيل كل ذلك مما اتفق عليه جميع المسلمين ما عدا النواصب، وقد تكررت بعض العناوين والأحاديث التي تُذْكَر في مصيبة الإمام الحسين عليه السلام عند الشيعة في إقامة المآتم الحسينية وهي بنفسها قد رواها علماء أهل السنة في كتب الحديث والتفسير والتاريخ بشكل مفصل وربما أكثر بكثير مما هي موجودة عند أتباع أهل البيت وإليك جملة منها:

1- ابن زياد ينكت ثنايا الحسين:

قال البخاري: حدثني محمد بن الْحُسَيْنِ بن إبراهيم قال حدثني حُسَيْنُ بن مُحَمَّدٍ حدثنا جَرِيرٌ عن مُحَمَّدٍ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي الله عنه أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بن علي عليه السَّلَام فَجُعِلَ في طَسْتٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ وقال في حُسْنِهِ شيئا فقال أَنَسٌ كان أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ e وكان مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ. [23]

وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ ثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عن عَلِيِّ بن زَيْدٍ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ قال لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ إلى عُبَيْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ جَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ في يَدِهِ وَيَقُولُ إن كان لَحَسَنَ الثَّغْرِ فقلت وَاللَّهِ لأَسُوءَنَّكَ لقد رأيت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يُقَبِّلُ مَوْضِعَ قَضِيبِكَ من فيه.[24]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا الْحُسَيْنُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ ثنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ ثنا هِشَامُ بن حَسَّانَ عن حَفْصَةَ بنتِ سِيرِينَ عن أَنَسٍ قال كنت عِنْدَ بن زِيَادٍ حين أتى بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ فَجَعَلَ يقول بِقَضِيبٍ في أَنْفِهِ ما رأيت مِثْلَ هذا حُسْنًا فقلت أَمَا إنه كان من أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم. [25]

2- لمَّا قتل الحسين لم يرفع حجر إلا وتحته دم عبيط عند أهل السنة:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا يَزِيدُ بن مِهْرَانَ أبو خَالِدٍ ثنا أَسْبَاطُ بن مُحَمَّدٍ عن أبي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عنه لم يُرْفَعْ حَجَرٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ. [26]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا زَكَرِيَّا بن يحيى السَّاجِيُّ ثنا محمد بن الْمُثَنَّى ثنا الضَّحَّاكُ بن مَخْلَدٍ عَنِ بن جُرَيْجٍ عَنِ ابن شِهَابٍ قال ما رُفِعَ بِالشَّامِ حَجَرٌ يوم قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ إِلا عن دَمٍ رضي اللَّهُ عنه. [27]

3- بكاء السماء على الإمام الحسين عند أهل السنة:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مِنْجَابُ بن الْحَارِثِ ثنا عَلِيُّ بن مُسْهِرٍ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ حَكِيمٍ قالت قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ وأنا يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةٌ فَمَكَثَتِ السَّمَاءُ أَيَّامًا مِثْلَ الْعَلَقَةِ. [28]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عبد اللَّهِ بن يحيى بن الرَّبِيعِ بن أبي رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ حدثنا مَنْصُورُ بن أبي نُوَيْرَةَ عن أبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ عن جَمِيلِ بن زَيْدٍ قال لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ احْمَرَّتِ السَّمَاءُ قلت أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ فقال إِنَّ الْكَذَّابَ مُنَافِقٌ إِنَّ السَّمَاءَ احْمَرَّتْ حين قُتِلَ. [29]

4- كسوف الشمس لقتل الحسين عند أهل السنة:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا قَيْسُ بن أبي قَيْسٍ الْبُخَارِيُّ ثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ ثنا ابن لَهِيعَةَ عن أبي قَبِيلٍ قال: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ كَسْفَةً حتى بَدَتِ الْكَوَاكِبُ نِصْفَ النَّهَارِ حتى ظَنَنَّا أنها هِيَ. [30]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ حدثني أبي عن جَدِّي عن عِيسَى بن الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ قال لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ رضي اللَّهُ عنه مَكَثْنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ إذا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ نَظَرْنَا إلى الشَّمْسِ على أَطْرَافِ الْحِيطَانِ كَأَنَّهَا الْمَلاحِفُ الْمُعَصْفَرَةُ وَنَظَرْنَا إلى الْكَوَاكِبِ يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا.[31]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا يحيى الْحِمَّانِيُّ ثنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ عن هِشَامِ بن حَسَّانَ عن مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ قال لم يَكُنْ في السَّمَاءِ حُمْرَةٌ حتى قُتِلَ الْحُسَيْنُ. [32]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا أَحْمَدُ بن يحيى الصُّوفِيُّ ثنا أبو غَسَّانَ ثنا عبد السَّلامِ بن حَرْبٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ قال رَمَى رَجُلٌ الْحُسَيْنَ وهو يَشْرَبُ فَشُلَّ شِدْقُهُ فقال لا أَرْوَاكَ اللَّهُ قال فَشَرِبَ حتى تَفَطَّرَ. [33]

5- نوح الجن على الإمام الحسين عند أهل السنة:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا حَجَّاجُ بن الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عن عَمَّارِ بن أبي عَمَّارٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي اللَّهُ عنها قالت سمعت الْجِنَّ تَنُوحُ على الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه. [34]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا سُرَيْجُ بن يُونُسَ ثنا عُمَرُ بن عبد الرحمن أبو حَفْصٍ الأَبَّارُ عن إِسْمَاعِيلَ بن عبد الرحمن الأَزْدِيِّ عن أبي جَنَابٍ قال سُمِعَ مِنَ الْجِنِّ يَبْكُونَ على الْحُسَيْنِ بن عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ رضي اللَّهُ عنه.

مَسَحَ الرَّسُولُ جَبِينَهُ فَلَهُ بَرِيقٌ في الْخُدُودِ

أَبَوَاهُ من عُلْيَا قُرَيْشٍ جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ [35]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عُثْمَانَ بن أبي شَيْبَةَ ثنا جَنْدَلُ بن وَالِقٍ ثنا عبد اللَّهِ بن الطُّفَيْلِ عن أبي زَيْدٍ الفقيمي (الفقيني) عن أبي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ حدثني الْجَصَّاصُونَ قالوا كنا إذا خَرَجْنَا بِاللَّيْلِ إلى الْجَبَّانَةِ عِنْدَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رضي اللَّهُ عنه سَمِعَنَا الْجِنَّ يَنُوحُونَ عليه وَيَقُولُونَ

مَسَحَ الرَّسُولُ جبينة فَلَهُ بَرِيقٌ في الْخُدُودِ

أَبَوَاهُ من عُلْيَا قُرَيْشٍ جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ [36]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ثنا هُدْبَةُ بن خَالِدٍ حدثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عن عَمَّارِ بن أبي عَمَّارٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ قال (قالت) سُمِعَتِ الْجِنَّ تَنُوحُ على الْحُسَيْنِ رضي اللَّهُ عنه. [37]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد اللَّهِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بن الْحَجَّاجِ ثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ عن عَمَّارٍ عن مَيْمُونَةَ قالت: سُمِعَتِ الْجِنَّ تَنُوحُ على الْحُسَيْنِ. [38]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الْقَاسِمُ بن عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ ثنا سُوَيْدُ بن سَعِيدٍ ثنا عَمْرُو بن ثَابِتٍ قال: قالت أُمُّ سَلَمَةَ ما سُمِعَتْ نَوْحَ الْجِنِّ مُنْذُ قُبِضَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم إِلا اللَّيْلَةَ، وما أَرَى ابْنِي إِلا قد قُتِلَ – تَعْنِي الْحُسَيْنَ رضي اللَّهُ عنه – فقالت لِجَارِيَتِهَا: أخرجي فَسَلِي، فَأُخْبِرَتْ أَنَّهُ قد قُتِلَ وإذا جِنِّيَّةٌ تَنُوحُ:

أَلا يا عَيْنُ فَاحْتَفِلي بِجَهْدِ وَمَنْ يَبْكِي على الشُّهَدَاءِ بَعْدِي

على رَهْطٍ تَقُودُهُمُ الْمَنَايَا إلى مُتَحَيِّرٍ في مُلْكِ عبد [39]

6- من أحب أهل البيت كان معهم:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا بِشْرُ بن مُوسَى ثنا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ عن عبد اللَّهِ بن شَرِيكٍ عن بِشْرِ بن غَالِبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ قال: من أَحَبَّنَا لِلدُّنْيَا فإن صَاحِبَ الدُّنْيَا يُحِبُّهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَمَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ كنا نَحْنُ وهو يوم الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. [40]

7- حرمة أهل البيت كحرمة الإسلام والنبي:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن عُثْمَانَ بن صَالِحٍ وَمُطَّلِبُ بن شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ وأحمد بن رشدين المصريون قالوا ثنا إِبْرَاهِيمُ بن حَمَّادِ بن أبي حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ ثنا عِمْرَانُ بن مُحَمَّدِ بن سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ عن أبيه عن جَدِّهِ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي اللَّهُ عنه قال قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إِنَّ لِلَّهِ عز وجل حُرُمَاتٍ ثلاثا (ثلاث) من حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ له أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَمَنْ لم يَحْفَظْهُنَّ لم يَحْفَظِ اللَّهُ له شيئا: حُرْمَةَ الإِسْلامِ، وَحُرْمَتي، وَحُرْمَةَ رَحِمِي. [41]

8- من قَتَل أهلَ البيت لا يشرب من حوض الكوثر:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو الزبناع (الزنباع) رَوْحُ بن الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ثنا يُوسُفُ بن عَدِيٍّ ثنا حَمَّادُ بن الْمُخْتَارِ عن عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ رضي اللَّهُ عنه قال دَخَلْتُ على رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال: (قد أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ) قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ وما الْكَوْثَرُ؟ قال: نَهْرٌ في الْجَنَّةِ عَرْضُهُ وَطُولُهُ ما بين الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلا يَشْرَبُ منه أَحَدٌ فَيَظْمَأُ، وَلا يَتَوَضَّأُ منه أَحَدٌ فَيَشْعَثُ، لا يَشْرَبُهُ إِنْسَانٌ خَفَرَ ذِمَّتِي، وَلا قَتَلَ أَهْلَ بَيْتِي. [42]

9- ملعون من آذى النبي في عترته

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أَحْمَدُ بن شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ أنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ ثنا بن أبي الْمَوَالِ عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الرحمن بن مَوْهَبٍ عن عَمِيرَةَ عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها: أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: (سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ، الزَّائِدُ في كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مَحَارِمَ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ من عِتْرَتِي ما حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِلسُّنَّةِ) [43]

10- محافظة الحسين على حرمة حرم الله:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا إِسْحَاقُ ثنا سُفْيَانُ عن إبراهيم بن مَيْسَرَةَ عن طَاوُسٍ قال: قال ابن عَبَّاسٍ اسْتَأْذَنَنِي حُسَيْنٌ في الْخُرُوجِ فقلت: لَوْلا أَنْ يُزْرِيَ ذلك بِي أو بِكَ لَشَبَكْتُ بِيَدِي في رَأْسِكَ قال: فَكَانَ الذي رَدَّ عَلَيَّ أَنْ قال: لأَنْ أُقْتَلَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَحَبُّ إلي من أَنْ يُسْتَحَلَّ بِي حَرَمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قال: فَذَلِكَ الذي سَلَى بنفْسِي عنه.[44]

11- عقاب قتلة الحسين:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد اللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ ثنا بَكْرُ بن خَلَفٍ ثنا أبو عَاصِمٍ ح وَحَدَّثَنَا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثنا أبو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ كِلاهُمَا عن قُرَّةَ بن خَالِدٍ قال سمعت أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يقول لا تَسُبُّوا عَلِيًّا وَلا أَهْلَ هذا الْبَيْتِ فإن جَارًا لنا من بَلْهُجَيْمِ قال أَلَمْ تَرَوْا إلى هذا الْفَاسِقِ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ قَتَلَهُ اللَّهُ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ في عَيْنَيْهِ فَطَمَسَ اللَّهُ بَصَرَهُ. [45]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا أَحْمَدُ بن يحيى الصُّوفِيُّ نا أبو غَسَّانَ ثنا عبد السَّلامِ بن حَرْبٍ عن عبد الْمَلِكِ بن كُرْدُوسٍ عن حَاجِبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ قال دَخَلْتُ الْقَصْرَ خَلْفَ عُبَيْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ حين قُتِلَ الْحُسَيْنُ فَاضْطَرَمَ في وَجْهِهِ نارا (نار) فقال هَكَذَا بِكُمِّهِ على وَجْهِهِ .

فقال: هل رَأَيْتَ قلت: نعم، فَأَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَ ذلك. [46]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا محمد بن عبد اللَّهِ بن نُمَيْرٍ ثنا أبو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عن عُمَارَةَ بن عُمَيْرٍ قال لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ نُصِبَتْ في الرَّحَبَةِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ قد جَاءَتْ قد جَاءَتْ فإذا حَيَّةٌ قد جَاءَتْ تَخَلَّلُ الرُّؤُوسَ حتى دَخَلَتْ في مَنْخَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَمَكَثَتْ هُنَيْهَةً، ثُمَّ خَرَجَتْ فَذَهَبَتْ، ثُمَّ قالوا: قد جَاءَتْ فَفَعَلَتْ ذلك مَرَّتَيْنِ أو ثَلاثًا. [47]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا سَلْمُ بن جُنَادَةَ ثنا أَحْمَدُ بن بَشِيرٍ عن مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قال رأيت في النَّوْمِ كَأَنَّ رِجَالا نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُمْ حِرابٌ يَتَتَبَّعُونَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ رضي اللَّهُ عنه فما لَبِثَتْ أَنْ نَزَلَ الْمُخْتَارُ فَقَتَلَهُمْ. [48]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا محمد بن سَعِيدِ بن الأَصْبَهَانِيِّ ثنا شَرِيكٌ عن عَطَاءِ بن السَّائِبِ عَنِ ابن وَائِلٍ أو وَائِلِ بن عَلْقَمَةَ أَنَّهُ شَهِدَ ما هُنَاكَ قال قام رَجُلٌ فقال أَفِيكُمْ حُسَيْنٌ قالوا نعم فقال أَبْشِرِ بِالنَّارِ فقال أَبْشِرْ بِرَبٍّ رَحِيمٍ وَشَفِيعٍ مُطاعٍ قال من أنت قال أنا بن جُوَيْزَةَ أو حُوَيْزَةَ قال فقال اللَّهُمَّ حُزْهُ إلى النَّارِ فَنَفَرَتْ بِهِ الدَّابَّةُ فَتَعَلَّقَتْ رِجْلُهُ في الرِّكَابِ قال فَوَ اللَّهِ ما بَقِيَ عليها منه إِلا رِجْلُهُ. [49]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا إِسْحَاقُ بن إِسْمَاعِيلَ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أبي قالت شَهِدَ رَجُلانِ مِنَ الْجُعْفِيِّينَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ قالت وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ حتى كان يَلُفُّهُ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ بِفِيهِ حتى يَأْتِيَ على آخِرِهَا قال سُفْيَانُ رأيت وَلَدَ أَحَدِهِمَا كَأَنَّ له خَبْلا وَكَأَنَّهُ مَجْنُونٌ. [50]

قال الطبراني في المعجم الكبير : حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا إِسْحَاقُ بن إِسْمَاعِيلَ ثنا سُفْيَانُ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أبي قال (قالت) رأيت الْوَرْسَ الذي أُخِذَ من عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ صَارَ مِثْلَ الرَّمَادِ. [51]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا إِسْحَاقُ بن إبراهيم الْمَرْوَزِيُّ ثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ قال خرى (خرئ) رَجُلٌ من بني أَسَدٍ على قَبْرِ حُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه قال: فَأَصَابَ أَهْلَ ذلك الْبَيْتِ خَبْلٌ، وجُنُونٌ، وَجُذَامٌ، وَمَرَضٌ، وفَقْرٌ. [52]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا زَكَرِيَّا بن يحيى السَّاجِيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بن مُوسَى السُّدِّيُّ ثنا ذُوَيْدٌ الْجُعْفِيُّ عن أبيه قال لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ رضي اللَّهُ عنه انُتُهِبَ جَزُورٌ من عَسْكَرِهِ فلما طُبِخَتْ إذا هِيَ دَمٌ فَأَكْفَؤُوهَا. [53]

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا أَحْمَدُ بن يحيى الصُّوفِيُّ ثنا أبو غَسَّانَ حدثنا أبو نُمَيْرٍ عَمُّ الْحَسَنِ بن شُعَيْبٍ عن أبي حُمَيْدٍ الطَّحَّانِ قال: كنت في خُزَاعَةَ فجاؤوا بِشَيْءٍ من تَرِكَةِ الْحُسَيْنِ فَقِيلَ لهم نَنْحَرُ أو نَبِيعُ فَنَقْسِمُ قال: انْحَرُوا، قال: فَجَلَسَ على جفنه فلما وُضِعَتْ فَارَتْ نَارًا. [54]

12- اعتراف سنان بن أنس بقتل الحسين:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عُثْمَانَ بن أبي شَيْبَةَ ثنا فُرَاتُ بن مَحْبُوبٍ ثنا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ حدثني أَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ قال دَخَلْتُ على الْحَجَّاجِ فَدَخَلَ سِنَانُ بن أَنَسٍ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ فإذا شَيْخٌ آدَمُ فيه حِنَّاءٌ طَوِيلُ الأَنْفِ في وَجْهِهِ بَرَشٌ فَأُوقِفَ بِحِيَالِ الْحَجَّاجِ فَنَظَرَ إليه الْحَجَّاجُ فقال أنت قَتَلْتَ الْحُسَيْنَ قال نعم قال وَكَيْفَ صَنَعْتَ بِهِ قال دَعَمْتُهُ بِالرُّمْحِ وَهَبَرْتُهُ بِالسَّيْفِ هَبْرًا فقال له الْحَجَّاجُ أَمَا أنكما لَنْ تَجْتَمِعَا في دَارٍ. [55]

13- الحسين خير الناس أماً وأباً عن أهل السنة:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ قال وُلِدَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ من شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقُتِلَ يوم الْجُمُعَةِ يوم عَاشُورَاءَ في الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ قتله (وقتله) سِنَانُ بن أبي أَنَسٍ النَّخَعِيُّ وأَجْهَزَ عليه خَوْلِيُّ بن يَزِيدَ الأَصْبَحِيُّ من حِمْيَرَ وَحَزَّ رَأْسَهُ وَأَتَى بِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بن زِيَادٍ فقال سِنَانُ بن أَنَسٍ:

أَوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةً وَذَهَبَا أنا قَتَلْتُ الْمَلِكَ الْمُحَجَّبَا

قَتَلْتُ خَيْرَ الناس أما وَأَبَا [56]

14- الأعداء سلبوا الحسين ثيابه:

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ ثنا إِسْحَاقُ بن إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ حدثنا جَرِيرٌ عَنِ بن أبي لَيْلَى قال قال حُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه حين أَحَسَّ بِالْقَتْلِ ائْتُونِي ثَوْبًا لا يَرْغَبُ فيه أَحَدٌ أَجْعَلْهُ تَحْتَ ثِيَابِي لا أُجَرَّدُ فَقِيلَ له تُبَّانٌ فقال لا ذَلِكِ لِبَاسُ من ضُرِبَتْ عليه الذِّلَّةُ فَأَخَذَ ثَوْبًا فَمَزَّقَهُ فَجَعَلَهُ تَحْتَ ثِيَابَهِ فلما أَنْ قُتِلَ جَرَّدُوهُ. [57]

15- شهادة الصحابي أنس بن الحارث مع الحسين:

قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن عامر بن أبي محمد، عن الهيثم بن موسى، قال: قال العربان بن الهيثم: كان أبي يتبدى فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين، فكنا لا نبدوا إلا وجدنا من بني أسد هناك، فقال له أبي: أراك ملازما هذا المكان؟! قال: بلغني أن حسينا يقتل هاهنا، فأنا أخرج لعلي أصادفه فاقتل معه. فلما قتل الحسين، قال أبي: انطلقوا ننظر هل الأسدي في من قتل؟ فأتينا المعركة فطوفنا، فإذا الأسدي مقتول.[58]

16- قتل الإمام الحسين أمر قد كتبه الله

أخرج الدار قطني بسنده عن نافع بن يزيد عن محمد بن صالح أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين أخبره جبريل أن أمته ستقتل حسين بن علي فقال: يا جبريل أفلا أراجع فيه

قال: لا، لأنه أمر قد كتبه الله. [59]

17- أترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده؟:

من المفارقات العجيبة بل من القباحة بمكان أن هذه الفئة المجرمة التي قتلت سبط النبي صلى الله عليه وآله كيف ترجو شفاعته في يوم الحساب أما يستحون ويخجلون؟

قال إبراهيم الحربي فيما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ ثنا سَعِيدُ بن خُثَيْمٍ عن مُحَمَّدِ بن خَالِدٍ الضَّبِّيِّ عن إبراهيم [أي الحربي] قال لو كنت فِيمَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ، ثُمَّ غُفِرَ لي، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَمُرَّ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَيَنْظُرَ في وَجْهِي. [60]

وقد ورد جملة من الشعر في هذا المعنى

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا زَكَرِيَّا بن يحيى السَّاجِيُّ ثنا محمد بن عبد الرحمن بن صَالِحٍ الأَسَدِيُّ ثنا السَّرِيُّ بن مَنْصُورِ بن عَمَّارٍ عن أبيه عَنِ بن لَهِيعَةَ عن أبي قَبِيلٍ قال لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنهما إحتزوا رَأْسَهُ وَقَعَدُوا في أَوَّلِ مَرْحَلَةٍ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ يَتَحَيَّوْنَ بِالرَّأْسِ فَخَرَجَ عليهم قَلَمٌ من حَدِيدٍ من حَائِطٍ فَكَتَبَ بِسَطْرِ دَمٍ:

أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْنًا شَفَاعَةَ جَدِّهِ يوم الْحِسَابِ

فَهَرَبُوا وَتَرَكُوا الرَّأْسَ ثُمَّ رَجَعُوا [61]

وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا محمد بن غُورَكٍ ثنا أبو سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ عن يحيى بن يَمَانٍ عن إِمَامٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ عن أَشْيَاخٍ له غَزَوُا الرُّومَ فَنَزَلُوا في كَنِيسَةٍ من كَنَائِسِهِمْ فقرأوا (فقرؤوا) في حَجَرٍ مَكْتُوبٍ

أيرجوا (أيرجو) مَعْشَرٌ قَتَلُوا حُسَيْنًا شَفَاعَةَ جَدِّهِ يوم الْحِسَابِ

فَسَأَلْنَاهُمْ مُنْذُ كَمْ بنيَتْ هذه الْكَنِيسَةُ قالوا قبل أَنْ يُبْعَثَ نَبِيُّكُمْ بِثَلاثِ مِائَةِ سَنَةٍ قال أبو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ وَثنا جَنْدَلُ بن وَالِقٍ عن مُحَمَّدِ بن غُورَكٍ ثُمَّ سَمِعْتُهُ من مُحَمَّدِ بن غُورَكٍ. [62]

18- فضيلة زيارة قبر الإمام الحسين عند أهل السنة:

قال المحب الطبري:

تحت عنوان: ذكر ما جاء في زيارة قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما:

عن موسى بن علي الرضا بن جعفر قال: سئل جعفر بن محمد عن زيارة قبر الحسين فقال أخبرني أبي أن من زار قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه كتب الله له في عليين وقال إن حول قبر الحسين سبعين ألف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة.

خرجه أبو الحسن العتيقي [63]

الخطبة الثانية

ترويج الفكر الأموي ونشره بين عوام الناس:

إن مصيبة الإمام الحسين عليه السلام لم تنتهِ بقتله وقتل أهل بيته وسبي نسائه بل استمرت تلك المصيبة لأكثر من 1350 سنة حيث إنه روج الفكر الأموي من ذلك الوقت إلى يومنا هذا أن الحسين خارجي خرج على الخليفة الشرعي يزيد بن معاوية وهو على صواب والحسين على خطأ ونشر هذا الفكر بين صفوف العامة من الناس حتى أصبح عند البعض من المسلمات.

قال الآلوسي البغدادي وهو أحد علماء السنة في بغداد:

(قال [ابن] الجوزي (508- 597هـ) عليه الرحمة في كتابه (السر المصون) من الاعتقادات العامة التي غلبت على جماعة منتسبين إلى السنة أن يقولوا إن يزيد كان على الصواب وأن الحسين رضي الله تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه، ولو نظروا في السِّيَر لعلموا كيف عقدت له البيعة، وألزم الناس بها، ولقد فُعِلَ في ذلك كل قبيح، ثم لو قدرنا صحة عقد البيعة فقد بدت منه بوادر كلها توجب فسخ العقد، ولا يميل إلى ذلك إلا كل جاهل، عامي المذهب يظن أنه يغيظ بذلك الرافضة.

هذا ويعلم من جميع ما ذكره اختلاف الناس في أمره فمنهم من يقول: هو مسلم عاص بما صدر منه مع العترة الطاهرة لكن لا يجوز لعنه، ومنهم من يقول: هو كذلك يجوز لعنه مع الكراهة أو بدونها، ومنهم من يقول: هو كافر ملعون، ومنهم من يقول: إنه لم يعص بذلك ولا يجوز لعنه، وقائل هذا ينبغي أن ينظم في سلسلة أنصار يزيد. [64]

وتابع الألوسي كلامه بقوله:

وأنا أقول الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقا برسالة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى، وأهل نبيه عليه الصلاة والسلام، وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات، وما صدر منه من المخازي، ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه، من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر، ولا أظن أن أمره كان خافيا على أجلة المسلمين إذ ذاك، ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلا الصبر ليقضي الله أمرا كان مفعولا، ولو سلم أن الخبيث كان مسلما فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين، ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين، والظاهر أنه لم يتب، واحتمال توبته أضعف من إيمانه، ويلحق به ابن زياد، وابن سعد وجماعة، فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين، وعلى أنصارهم، وأعوانهم، وشيعتهم، ومن مال إليهم إلى يوم الدين، ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين، ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصل وقد سئل عن لعن يزيد:

اللعين يزيد على لعني عريض جنابه فاغدو به طول المدى ألعن اللعنا

…. ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المار ذكره، وموافقيه فإنهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي الله تعالى عنه، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد. [65]

الصراع الحنبلي الحنبلي على شخصية يزيد:

في الدولة الأموية كان عمر بن عبد العزيز يضرب كل من يسمي يزيد بن معاوية أمير المؤمنين 20 سوطاً. وهكذا استمر ذلك في الحقب المتلاحقة وبصورة خاصة على أيدي السلفيين المتشددين.

وهنا يهمنا أن ذكر بعض صور الصراع بين علماء الحنابلة حول شخصية يزيد، فهل هو أمير المؤمنين وخليفة المسلمين كما يحلو للبعض أن يسميه فلا يجوز لأحد أن يتعدى عليه مهما عمل من عمل بل له من الفضائل والمكرمات الشيء الكثير؟.

وفي مقابل ذلك الفريق الآخر المؤيد من قبل أكثرية علماء المسلمين من أن الأعمال التي قام بها يزيد من قتله لابن بنت رسول الله الحسين بن علي وإباحته المدينة المنورة وقتل المهاجرين والأنصار وأولادهم وإرغامهم على أن يبايعوا عبيدا له، وهدمه الكعبة المشرفة لم يقم بها أكبر المجرمين والجبابرة ولا أحد ممن في قلبه ذرة إيمان.

الصراع بين علماء الحنابلة:

الأول: ابن الجوزي؛ جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي، أبو الفرج المعروف بابن الجوزي نسبة إلى مشرعة الجوز (من محلات بغداد) (508 – 597 هـ) [66]

الثاني: عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي البغدادي الحنبلي، أبو العزّ (500 – 583 هـ) [67]

وكان من جملة الأسئلة التي قدمت لابن الجوزي، مسألة لعن يزيد؟

فقال ابن الجوزي: السكوت أصلح.

فقالوا له: نعلم أن السكوت أصلح، ولكن هل يجوز لعنه؟!.

فقال: ما تقولون في رجل وَلِيَ ثلاث سنين، في السنة الأولى قتل الحسين، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها، وفي الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق وهدمها؟!.

فقالوا: نلعن؟

فقال: فالعنوه.

فلعنه ابن الجوزي على المنبر ببغداد بحضرة الإمام الناصر [68] وأكابر العلماء، وقام جماعة من الحفاة من مجلسه فذهبوا، فقال: ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ [69]. [70] .

فتصدَّى للرد على ابن الجوزي، عبد المغيث الحنبلي وألف كتاباً في (فضائل يزيد)، فقام ابن الجوزي فردَّ عليه [71]. وألَّفَ كتاباً وسَمَّاه (الرد على المتعصب العنيد المانع من ذمِّ يزيد) فقامت العداوة بينهما، ولابد من الإشارة إلى أن كتاب (فضائل يزيد) لعبد المغيث الحنبلي ليس هو موضع استهجان واستنكار ابن الجوزي وحده.

فقد قال ابن الأثير فيه: (أتى فيه بالعجائب) [72] .

وقال ابن كثير فيه: (أتى فيه بالغرائب والعجائب، وقد ردَّ عليه ابن الجوزي، فأجاد وأصاب) [73] .

وقال الذهبي فيه: (أتى فيه بالموضوعات!) [74] .

وقال أيضاً: (أتى بعجائب!! وأوابد!! ، لو لم يؤلفه لكان خيراً) [75] .

الفكر الأموي الجديد:

الفكر الأموي الجديد اليوم أكثر انتشاراً وترويجاً وفرضه بالترهيب والترغيب وتبذل عليه مليارات الدولارات من فضائيات وكتب ووسائل إعلام وتواصل اجتماعي.

إن ما يحصل في عالمنا الإسلامي اليوم من ولوغ في دماء الأبرياء وقطع الرؤوس من الوريد إلى الوريد في العراق وسوريا ولبنان وليبيا ومصر حتى وصل إلى (قرية الدالوة) من محافظة الأحساء وسقط من سقط من الشهداء السبب الرئيس وراء ذلك كله هو وجود الفكر الأموي المتأصل الذي يحرص البعض على نشره بأي اسم وتحت أي لا فتة.

إن الكتب التي نشرت في بلادنا من كتب: القواصم، والخطوط العريضة، والدفاع عن يزيد وما يكتب ويدرس في المناهج الدراسية للطلاب والشباب وفضائيات الفتنة كلها قنابل موقوتة لمزيد من حصد الأرواح البريئة.

شهداء ليلة عاشوراء ضحايا الفكر الأموي:

شهداء الإسلام الثمانية الذين سقطوا في ليلة عاشوراء من هذا العام على يد المجرمين الإرهابيين كانوا ضحية الصراع بين الحق والباطل، بين الفكر الأموي والفكر المحمدي ونشأ منه الصراع الحنبلي الحلنبي على شخصية يزيد بن معاوية.

إن التاريخ يحدثنا أن الفكر الأموي الذي ساد في الدولة الأموية فإنه لم ينته بسقوطها بل استمر إلى يومنا هذا في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي فله المناصرون المؤيدون الذين يستميتون دونه ولا مانع لديهم أن يضحوا بكل من يخالفهم حتى ولو كان مثل الحسين بن علي عليهما السلام ابن بنت رسول الله وأهل بيته وأصحابه وشيعته.

الخطر المحدق بالجميع:

الآن تهدد طائفة كبيرة من المجتمع: حسينياتها، ومساجدها، وصلوات الجمعة والجماعة، وتجمعات الأفراح والأتراح لها، كلها مكشوفة للإرهاب والإرهابيين والاختراق الأمني لها بسهولة وفي أي وقت.

على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها، وحماية هذه الأماكن وأهلها ونشر ما يلزم لذلك، لقد مضى على حادثة الدالوة أكثر من أسبوعين ولم يتغير أي شيء!

لقد قلنا ونقول: إن الحل يحتاج نوعين من الحلول:

الأول: الحل العاجل والضروري وهو الحل الأمني العسكري.

الثاني: لا بد من تجفيف منابع الإرهاب والإرهابيين الذين يحملون الفكر الأموي ويحللون دم الحسين بن علي سيد شباب أهل الجنة وأهل بيته وسبي نسائه فكيف لا يحللون دم شيعته وأتباعه ومن يبكي عليه؟

إن هذا الفكر المنحرف لا يقابل إلا بالفكر العلمي ونشر ثقافة المواطنة والتسامح والمساوات والاعتراف بالطرف الآخر مهما صار الاختلاف المذهبي أو العقدي أو التاريخي أو الأخلاقي أو السياسي أو غيرها فالجميع مواطنون متساوون.

 

 

 

——————————————————————————————
[1] انظر كتب أهل السنة في التفاسير والحديث والفضائل والتاريخ والسير منها:

1- المعجم الكبير للطبراني (260 – 360 هـ) ج 3 ص 47 ح 2641 . عن ابن عباس.

2- شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج2 ، حديث 822 – 828 و832 و833 و834 و838 .

3- مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي ص307 حديث 352 .

4- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى للإمام أبي العباس أحمد بن محمد الطبري المكي الشافعي (615 – 694 هـ) ص25 و138 . وفي طبع مكتبة الصحابة – جدة ص 62.

5- الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص101 و135 و136 ط الميمنية بمصر و ص168 و225 ط المحمدية بمصر.

6- مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي (582- 652 هـ) ص8 ، ط طهران و ج1 ، ص21 ط النجف. و ج ص 25 و 37 طبع قم – مؤسسة أم القرى.

7- كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص91 و93 و313 ط الحيدرية و ص31 و32 و175 و178 ط الغري .

8- الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي المكي المتوفى 855 هـ ص11 . وفي طبع قم بتحقيق المرحوم صديقنا العزيز سامي الغريري ج 1 ص 155 وبهامشه عن عشرات المصادر.

9- مقتل الحسين للخوارزمي المكي الحنفي المتوفى 568 هـ ج1 ، ص1 و 57 . وفي طبع قم ج 1 ص 13 و 96 .

10- تفسير الطبري ج25 ، ص25 ، ط2 مصطفى الحلبي بمصر و ج25 ، ص14 و15 ، ط الميمنية.

11- المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ، ص172 .

12- الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي الشافعي ص5 و13 .

13- إحياء الميت للسيوطي ص25 ، حديث 2 ، ط دار الجيل وبهامش الاتحاف ص110 .

14- نظم درر السمطين للزرندي الحنفي المدني المتوفى بعد 750 هـ ص24 .

15- نور الأبصار للشبلنجي ص102 ط السعيدية و ص106 ط العثمانية بمصر.

16- تلخيص المستدرك للذهبي ج3 ، ص172 بذيل المستدرك.

17- تفسير الكشاف للزمخشري ج3 ، ص402 ط مصطفى محمد وج4 ، ص220 ط بيروت.

18- تفسير الفخر الرازي ج2 ، ص166 ط عبد الرحمن محمد بمصر و ج7 ، ص405 – 406 ط آخر .

19- تفسير البيضاوي ج4 ، ص123 ط مصطفى محمد بمصر و ج5 ، ص53 أفست بيروت على ط دار الكتب العربية بمصر و ص642 ط العثمانية

20- تفسير ابن كثير ج4 ، ص112 .

21- مجمع الزوائد ج7 ، ص103 و ج9 ، ص168 .

22- فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان ج8 ، ص372 .

23- تفسير القرطبي ج16 ، ص22 .

24- تفسير الوسيط للواحدي ج 4 ص 52 .

25- فتح القدي للشوكاني ج4 ، ص537 ط2 ، و ج4 ، ص22 ط1 بمصر .

26- الدر المنثور للسيوطي ج6 ، ص7 .

27- ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص106 و194 و261 ط اسلامبول و ص123 و229 و311 ط اليدرية و ج1 ، ص105 و ج2 ، ص19 و85 ط العرفان بصيدا .

28- تفسير النسفي ج4 ، ص105 .

29- حلية الأولياء ج3 ، ص201 .

30- الأنوار المحمدية للنبهاني ص434 .

31- المناقب للخوارزمي ص275 حديث 255 .

32- مجمع الزوائد ج 9 ص 168 .

33- الغدير للأميني ج2 ، ص306 -311 .

34- إحقاق الحق للتستري مع حواشي المرعشي ج3 ، ص2 -22 و ج9 ، ص101

35- عبقات الأنوار قسم حديث الثقلين ج1 ، ص285 .

[2] في نسخة (ي): دمعت.

[3] في نسخة (ي): بوأه.

[4] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 841 رقم 1154 بتحقيق وصي الله بن محمد عباس. الطبعة الثانية. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج 11 ص 315 (6166) طبع دار الكتب العلمية بيروت.

[5] ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى للمحب الطبري ص 52 ومن العجيب أن محقق الكتاب يقول: لم أقف عليه. مع أنه موجود في الكتاب تحت رقم (1154) كما سلف. انظر: طبع مكتبة الصحابة – جدة .

[6] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119 ح 2861 .

[7] سنن الترمذي (3774) وفي طبع الرسالة العالمية رقم (4105) قال الترمذي: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، المعجم الكبير للطبراني ج 23 ص 373 ح 882 ، التاريخ الكبير للبخاري ج 3 ص 276 رقم 3992 ، ذخائر العقبى للمحب الطبري ص 253 ، المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ج 4 ص 20 رقم 6764 ، وسكت عنه الذهبي في تلخيص المستدرك، مشكاة المصابيح (6166) وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج 11 ص 315 (6166)، نظم درر السمطين في فضائل المصفى والمرتضى والبتول والسبطين لجمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي المدني ص 267 طبع المجمع العالمي لأهل البيت . تهذيب الكمال ج 9 ص 187 رقم 1908 ، سير أعلام النبلاء ج 3 ص 316 ، البداية والنهاية لابن كثير ج 8 ص 200 ،

[8] ترجمة الإمام الحسين (من الطبقات الكبرى لابن سعد) – قسم المخطوط ص 43، أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 2821 ، والحاكم في المستدرك 4 / 398 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 / 468 ، وابن عساكر رقم 220 من طريق الحافظ البغوي ، و 221 من طريق الحاكم وغيره ، و 222 بإسناد آخر . والذهبي في تلخيص المستدرك 4 / 398 ورمز له خ م ، أي على شرط الشيخين ، وفي سير أعلام النبلاء 3 / 289 . وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة ص 250 وفي الطبع المحقق ج 2 ص 156 بتحقيق محمد تقي زاده ، والسيوطي في جمع الجوامع 1 / 26 ، والمتقي في كنز العمال 12 / 126 كلهم عن ابن سعد .

وأخرجه أبو عبد الله المقدسي محمد بن أحمد ، المتوفى سنة 744 هـ، في كتاب صفات رب العالمين من طريق أبي طاهر المخلص عن الحافظ البغوي . راجع سيرتنا وسنتنا ص 87 . ومحمد بن عمر هو الواقدي ، وخالد بن مخلد هو القطواني أبو الهيثم البجلي الكوفي المتوفى 213 ه من رجال الصحاح الست .

[9] مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 242 طبع قديم وج 2 ص 551 ح 2165 و2553 قال محققه أحمد محمد شاكر : إسناده صحيح ، و في طبع مؤسسة الرسالة ج 4 ص 59 ح 2165 و 2553 قال محققه الأرنأوط: (إسناده قوي على شرط مسلم، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 193-194 رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد، رجال الصحيح ) . الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد لابن الجوزي ص 63 طبع دار الكتب العلمية – بيروت، نظم درر السمطين في فضائل المصفى والمرتضى والبتول والسبطين لجمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي المدني ص 267 طبع المجمع العالمي لأهل البيت.

[10] رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة ج 2 ص 977 برقم 1380 قال محقق الكتاب إسناده صحيح ورقم 1381 قال محقق الكتاب إسناده صحيح ، وتحت رقم 1389 قال محقق الكتاب إسناده صحيح ، وبرقم 1396 قال محقق الكتاب إسناده صحيح

[11] ترجمة الإمام الحسين (من الطبقات الكبرى لابن سعد) ص 47 رقم 272 – قسم المخطوط – طبع في قم بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي . أخرجه أحمد في المسند 1 / 242 طبع القديم عن عبد الرحمن ( بن مهدي)، عن حماد، وفي 283 عن عفان، عن حماد، وفي طبعة أحمد شاكر 4 / 26 وفي فضائل الصحابة رقم 1380 و 1381 وفيه من رواية القطيعي برقم 1389 و 1396 ، وصححهما محققه وصححه، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده الورقة 5 . وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير 2822 ، وأبو طاهر المخلص في الفوائد المنتقاة، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 4 / 397 والذهبي في تلخيصه وصححاه على شرط مسلم، وابن عبد البر في الإستيعاب 1 / 196 ، والخطيب في تأريخ بغداد 1 / 142 ، والبيهقي في دلائل النبوة 6 / 471 ، وأبو الفرج بن الجوزي في الرد على المتعصب العنيد ص 52 والمنتظم في حوادث سنة 61 ج 3 : الورقة 129 (مخطوطة أيا صوفيا رقم 3094)، وفي التبصرة 2 / 13 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 / 23 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 2 : 349 وفي سير أعلام النبلاء 3 / 213 ، والمزي في تهذيب الكمال 3 / 439 و 6 / 439 وابن حجر في الإصابة 1 / 335 ، وفي تهذيب التهذيب 2 / 355 . وأخرجه ابن أبي الدنيا ( له كتاب مقتل الحسين) وأخرجه من طريقه الحافظ ابن عساكر في تأريخه رقم 326 و 325 بإسناده عن القطيعي بطريقيه وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 200 عن أحمد ثم قال: وإسناده قوي، ثم أورده عن ابن أبي الدنيا بإسناد آخر ولفظ مغاير وأورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 194 ، وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح ، والبوصيري في إتحاف السادة المهرة ج 3 / ق 60 ب ، وقال: رواه ابن بكر ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وعبد ابن حميد بسند صحيح. وراجع بقية مصادره في كتاب سيرتنا وسنتنا لشيخنا العلامة الأميني صاحب الغدير رحمه الله تعالى ص 124 – 128 .

[12] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 109 ح 2822 و 12837 .

[13] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 48 رقم 274 قسم المخطوط . طبع بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي. جمع الجوامع 1 / 26 وكنز العمال 12 / 127 عن ابن سعد عن علي مقتصرين على قوله: أخبرني جبرئيل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات ، تاريخ الإسلام 3 / 10 و 13 / 655 عن ابن أبي شيبة وأحمد وأبي يعلى وسنن سعيد بن منصور . وأورده ابن عساكر في تاريخه برقم 216 ، وسبط ابن الجوزي 250 وابن كثير في تاريخه 8 / 199 كلاهما عن ابن سعد ، وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير. وأخرجه أحمد في المسند 2 / 60 وقال محققه: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والبزار في مسنده وأبو يعلى في مسنده . وكنز العمال 12 / 127 عن أحمد وأبي يعلى وابن سعد والطبراني عن علي، والطبراني عن أبي أمامة وعن أنس، وابن عساكر عن أم سلمة. وابن سعد والطبراني عن عائشة، أبو يعلى عن زينب أم المؤمنين، ابن عساكر عن أم الفضل.

[14] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 49 رقم 276 .

[15] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 111 ح 2826 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 191 وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات. ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسين ص 234 عن المصنف وغيره.

[16] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 49 رقم 277 . كنز العمال 13 / 673 عن ابن أبي شيبة موجزا . تهذيب الكمال 6 / 410 عن ابن سعيد.

[17] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 48 برقم 275 . كنز العمال 13 / 673 عن ابن أبي شيبة . وأخرجه أبو عمرو بن السماك عثمان بن أحمد في جزء من حديثه ضمن المجموع رقم 297 حديث في الورقة 88 ب عن الحسن بن سلام عن عبيد الله بن موسى .

[18] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 110 ح 2824 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 190 ورجاله ثقات.

[19] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 111 ح 2825 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 191 ورجاله ثقات.

[20] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 110 رقم 2823 . قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 190 ورجاله ثقات.

[21] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 124 ح 2875 وتحت رقم 2853 .

[22] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 118 ح 2853

[23] صحيح البخاري رقم 3748 باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما ، وأخرجه أحمد بن حنبل برقم (13748) وقال محقق الكتاب إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه الترمذي برقم (4112) باب مناقب الحسين والحسين، وفي طبع آخر برقم (3778) وأخرجه أبو يعلى (2841) وغيرهم .

[24] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 125 ح 2878 قال المعلق : رواه البزاز والطبراني بأسانيد ورجاله وثقوا .

[25] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 125 ح 2879 .

[26] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 113 ح 2834 .

[27] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 113 ح 2835 قال ابن حجر في مجمع الزوائد ج 9 ص 196 ورجاله رجال الصحيح .

[28] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 113 ح 2836 قال ابن حجر في مجمع الزوائد ج 9 ص 197 ورجاله إلى أم حكيم رجال الصحيح .

[29] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 113 ح 2837 .

[30] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 114 ح 2838 قال ابن حجر في مجمع الزوائد ج 9 ص 197 وإسناده حسن .

[31] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 14 ح 2839 .

[32] المعجم الكبير للطبراني ج ص3 ص 114 ح 2840 .

[33] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 114 ح 2841 .

[34] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119 ح 2862 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 199 ورجاله رجال الصحيح .

[35] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 121 ح 2865 .

[36] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 121 ح 2866 .

[37] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 122 ح 2867 .

[38] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 122 ح 2868 قال الهيثمي في مجمع الزائد ج 9 ص 199 ورجاله رجال الصحيح .

[39] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 122 ح 269 ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسين ص 268 .

[40] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 2880 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 10 ص 281 ورجاله ثقات على ضعف في بعضهم .

[41] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 126 ح 2881 .

[42] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 126 ح 2882 .

[43] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 126 ح 2883 ورواه الترمذي وغيره .

[44] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119 ح 2859 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 192 ورجاله رجال الصحيح .

[45] المعجم الكبير ج 3 ص 112 رقم 2830 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 196 ورجاله رجال الصحيح .

[46] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 112 ح 2831 .

[47] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 112 ح 2832 رواه الترمذي (3869) وقال حسن صحيح .

[48] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 113 ح 2833 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 196 وإسناده حسن.

[49] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 116 ح 2849 .

[50] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119 ح 2857 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 196 ورجاله إلى جدة سفيان ثقات .

[51] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119 ح 2858 الصواب قالت .

[52] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119 ح 2860 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 197 ورجاله رجال الصحيح .

[53] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 121 ح 2864 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 196 ورجاله ثقات .

[54] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 121 ح 2863 ، ومن طريق المصنف رواه ابن عساكر في ترجمة الحسين ص 249 .

[55] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 111ح 2828 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 195 ورجاله ثقات.

[56] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 117 ح 2852 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 149 ورجاله ثقات ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسين ص 288 .

[57] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 117 ح 2850 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 193 ورجاله ثقات إلى قائله .

[58] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 50 رقم 281. رواه الحافظ ابن عساكر 269 بإسناده عن ابن سعد. كان أبي يتبدى، أي: يخرج إلى البادية، والرجل من بني أسد هو أنس بن الحارث بن نبيه الصحابي. قال البخاري في التاريخ الكبير 2 / 30 : أنس بن الحارث قتل مع الحسين بن علي سمع النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد: حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن الأشعث بن سحيم، عن أبيه، عن أنس. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 / 287 : أنس بن الحارث له صحبة قتل مع الحسين بن علي عليه السلام. وأخرج ابن عساكر 283 من طريق الحافظ البغوي بإسناده عن أنس بن الحارث يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: إن ابني هذا – يعني الحسين – يقتل بأرض يقال لها: كربلا فمن شهد ذلك منكم فلينصره (انظر تهذيب تأريخ ابن عساكر لبدران 4 / 338). قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقتل مع الحسين. وأخرجه الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة 486 وابن كثير في البداية والنهاية 8 / 199 عن البغوي بإسناده والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام 1 / 159 من طريق البيهقي عن الحاكم بإسناده عن أنس… قال فقتل أنس بن الحارث مع الحسين بن علي عليه السلام. وذكره ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 146 وذكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره ، فقتل مع الحسين رضي الله عنه. أخرجه الثلاثة (أي: ابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم). وترجم لأبيه أيضا 1 / 417 وقال: روى أنس بن الحارث بن نبيه عن أبيه الحارث ابن نبيه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الصفة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم – والحسين في حجره – يقول: إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها: العراق فمن أدركه منكم فلينصره، فقتل أنس بن الحارث مع الحسين. وقد روي عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن أبيه أخرجه أبو موسى انتهى.

وذكره ابن حجر في الإصابة في القسم الأول من حرف الألف 1 / 68 وحكى الأقوال فيه إلى أن قال: ووقع في التجريد للذهبي: لا صحبة له وحديثه مرسل! … فرد عليه ابن حجر وقال: وكيف يكون حديثه مرسلا! وقد قال: سمعت، وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن زبر والباوردي وابن منده وأبو نعيم وغيرهم، انتهى. وخرج السيوطي حديثه هذا في الخصائص الكبرى 2 / 125 وفي جمع الجوامع وخرجه تلميذه شمس الدين الدمشقي في سبل الهدى والرشاد الورقة 547 عن البغوي والمتقي في كنز العمال 12 / 126 عن البغوي وابن السكن والباوردي وابن منده وابن عساكر.

[59] تاريخ دمشق لابن عساكر ج 14 ص 197 .

[60] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 112 ح 2829 . قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 195 ورجاله ثقات.

[61] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 123 ح 2873 ورواه ابن عساكر عن المصنف في ترجمة الإمام الحسين ص 35 من تاريخ دمشق.

[62] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 124 ح 2874 ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسين ص 271 و272 .

[63] ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ص 151 طبع مصر، وص 257 طبع متبة الصحابة – جدة.

[64] روح المعاني ج26/ ص73

[65] روح المعاني ج26/ ص74

[66] توفي ابن الجوزي في بغداد، ليلة الجمعة بين العشاءين في 12 – رمضان – 597 هـ وحملت جنازته على رؤوس الناس، وكان الجمع كثيراً جداً، وكان يوماً مشهوداً، حتى قيل أن الناس أفطروا من شدة الزحام ووقد الحر، ودفن بباب حرب في الجانب الغربي من بغداد بالقرب من الإمام أحمد بن حنبل.

[67] ولد سنة (500هـ) تقريباً. وتوفي في 13 – محرم – 583هـ . وصلى عليه الخلق الكثير (بالحربية)، ودفن بدكة الإمام أحمد مع الشيوخ الكبار (رحمهم الله تعالى).

[68] الناصر لدين الله .. أحمد بن المستضيء بأمر الله الحسن بن المستنجز، أبو العباس، خليفة عباسي، بويع بالخلافة بعد موت أبيه سنة (575هـ) ، يوصف بالدهاء على (ما في أطواره) من تقلب، استمر في الخلافة (46 سنة) و (11 شهراً) . تاريخ الخلفاء ، السيوطي /448 ، الأعلام ، الزركلي 1/106 .

[69] سورة هود ، آية (95) .

[70] تذكرة الخواص، سبط ابن الجوزي /291 .

[71] وقد حصل خلاف بينهما في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر رضي الله عنه فانتصر عبد المغيث لذلك، وخالفه ابن الجوزي وألَّفَ كتاباً سماه (آفة أصحاب الحديث والرَّد على عبد المغيث). الذيل على الطبقات 1/357 .

[72] الكامل 11/562 .

[73] البداية 12/328 .

[74] العبر ، الذهبي 4/249 .

[75] سير أعلام النبلاء 21/160 .

تعليق