2018.05.23

مختصرات معرفية 3 / الشيخ عبدالجليل أحمد المكراني

- Sayyed-alakwan | 2014.12.04

abdol-jalil-makrani

-الفرق بين الوحي والحديث القدسي:
إن الحديث القدسي عبارة مركبة من مفهومين هما الحديث والقدسي؛ أما الحديث فهو الكلام الجديد، وأما القدسي فيدل على الرفعة والسمو.
-وقد عرف الحديث القدسي بتعرفيات متتعدة ومنها: (الكلام الذي يرويه الأنبياء أو الأوصياء مباشرة من الله دون تحد أو إثبات إعجاز). بمعنى أنَّ صياغة الحديث ومعناه كلٌّ منهما صادر عن الله تعالى فهو كالقرآن إلا أنَّه لم يصدر عنه تعالى على وجه الإعجاز والتحدِّي.
✔وثمة رأي آخر في تفسير الحديث القدسي مفاده
(هو كلام يُسنده النبي (ص) إلى الله تعالى فهو من ألفاظ رسول الله (ص) وصياغته إلا أنَّ معناه متلقَّى عن الله جلَّ وعلا بواسطة الوحي الأعم من الإلهام والقدح في القلب أو عن طريق الملَك جبرئيل كان أو غيره أو عن طريق الرؤية في المنام، إذ أنَّ رؤى الأنبياء وحي).
-ولقد جمع الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة الأحاديث القدسية في كتاب تحت عنوان: (الجواهر السنية في الأحاديث القدسية).
-الفروق بينه وبين الوحي:
1- إن القرآن الكريم معجزة تحدى بها الله الناس فلا يستطيع بشر أن يأتي بمثله وهو مصون من التحريف، وقد تكفَّل الله تعالى بصيانته وحفظه من التحريف ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾
أما الحديث القدسي فلا يشتمل على مثل هذا التحدي.
2- القرآن وصل إلينا على نحو التواتر في حين أن الأحاديث القدسية لم تصل إلينا بأجمعها على نحو التواتر فشأنه شأن الحديث النبوي لا تثبت له الحجيَّة ما لم يكن سنده صحيحاً أو موثَّقاً أو حسناً أو يكون محتَّفاً بقرائن علميَّة تقتضي الإطمئنان أو الوثوق بصدوره.
3- الوحي القرآني من قبل الله نزل بألفاظ مخصوصة تعبدنا الله بتلاوتها بنفس ما نزلت على رسوله صلى الله عليه وآله بل لا يجوز مسه دون طهارة. أما الحديث القدسي فقد يكون لفظه من النبي فتجوز روايته بالمعنى.

تعليق