2018.10.16

مشروعية إقامة المآتم على الإمام الحسين عند أهل السنة (2) / الشیخ حسین الراضی

- Sayyed-alakwan | 2014.11.17

الشيخ-حسين-الراضي-2

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

روى الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن محمد بن الْحَسَنِ قال لَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بن سَعْدٍ بِحُسينٍ وَأَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ وَقَامَ في أَصْحَابِهِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ عز وجل وَأَثْنَى عليه ثُمَّ قال:

قد نَزَلَ ما تَرَوْنَ مِنَ الأَمْرِ، وَإِنَّ الدُّنْيَا تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا واستمرت حتى لم يَبْقَ منها إِلا كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ، إِلا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالمَرْعَى الْوَبِيلِ، أَلا تَرَوْنَ الْحَقَّ لا يُعْمَلُ بِهِ وَالْبَاطِلَ لا يُتَنَاهَى عنه لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ في لِقَاءِ اللَّهِ، وَإِنِّي لا أَرَى الْمَوْتَ إِلا سَعَادَةً وَالْحَيَاةَ مع الظَّالِمِينَ إِلا بُرْمًا…)[1]

ما يتفق عليه المسلمون سنة وشيعة في الجانب العقائدي والأخلاقي والفقهي والتاريخي والسياسي أكثر بكثير مما يختلفون عليه، فلو أن شخصاً بحث أي مسألة من المسائل عند أهل السنة والجماعة بدون تقيد بمذهب من المذاهب ولا عالم من العلماء وفي مقابل ذلك بحث تلك المسائل عند الشيعة بدون تقيد بعالم من العلماء لرأى أن تلك المسائل يتفق عليها كلا الطرفين وهذا التوافق يشكل 96 %.

ومن تلك المسائل مسألة إقامة المآتم على الإمام الحسين عليه السلام والبكاء والحزن عليه فأهل السنة والجماعة يتفقون مع الشيعة على ذلك وكتبهم في الحديث والتفسير والتاريخ والتراجم مملوءة من ذلك.

ولكن ثلة من هؤلاء لا يتجاوزون 5 % كانوا متشددين وصاروا يطلقون فتاوى التكفير والتبديع والشرك على من يختلف معهم، ومنها مسألة إقامة المآتم على الإمام الحسين عليه السلام والبكاء عليه والحزن والأسى على ما جرى عليه فيرون ذلك بدعة وانحرافاً عن الدين وكشفاً لأعمال الطغاة الذين قتلوا ابن بنت نبيهم ومثلوا به وسبوا بنات الوحي والرسالة. فيبررون تلك الأعمال القبيحة بمثل: لماذا تنبشون الماضي وتألبون الناس والمستمعين على من صدرت منه تلك الأعمال.

إن هؤلاء التكفيريين لم يكتفوا بذلك حتى اختطفوا اسم أهل السنة والجماعة من أصحابه ولبسوه وصاروا يقفون ضد كل من يختلف معهم وأن كل من لا يتفق معهم لم يكن من أهل السنة والجماعة، بل هو مشرك كافر ضال مضل.

إن مشروعية إقامة المآتم على الإمام الحسين عليه السلام والبكاء والحزن عليه – اقتداء بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله – من الأمور المسلمة عند المسلمين جميعاً ومنهم أهل السنة ولأجل توضيح ذلك نواصل ما تقدم في الخطبة السابقة في الأسبوع الماضي وننقل بعض النصوص الدالة على بكاء الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على ولده الحسين عليه السلام وإقامة المآتم عليه قبل شهادته بعشرات السنين في أزمنة مختلفة وفي أماكن متعددة كما بكى عليه معه زوجاته وأصحابه وأهل بيته من أول ولادته حتى شهادته .

مشاهير علماء السنة يروون مقتل الحسين منهم:

1- ابن سعد صاحب الطبقات الكبرى (168 – 230 هـ) ترجم الإمام الحسين عليه السلام وذكر حياته ومقتله في القسم الذي لم يطبع من الطبقات. [2]

2- الإمام أحمد بن حنبل (164 – 241 هـ) فقد روى عشرات الأحاديث حول مقتل الحسين في كتابه المسند وكتابه الآخر فضائل الصحابة وذكر في باب فضائل الحسن والحسين أكثر من 60 حديثاً فيهما.

3- الطبراني (260 – 360 هـ) ترجم الإمام الحسين عليه السلام في المعجم الكبير ج 3 ص 94 فذكر قرابة 120 حديثاً في حياته وأوصافه ومقتله وبكاء النبي عليه. غير ما هو مبثوث في بقية أجزاء الكتاب.

4- ابن أعثم الكوفي المتوفى نحو 314هـ = 926م في كتابه الفتوح ذكر أخبار الإمام الحسين عليه السلام وصفاته ومقتله وما جرى عليه وبكاء النبي عليه في ج 4 ص 322 وما بعدها وج 5 ص 1 – 140 طبع دار الأضواء بيروت بتحقيق علي شيري 1411 هـ.

5- ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام في مجلد خاص وقد طبع الكتاب مستقلا عن من تاريخ دمشق وذكر فيه مئات الأحاديث حول الإمام الحسين عليه السلام ومقتله وما جرى عليه في كربلاء ، وفيما يلي جملة من ذلك:

(1) مأتم في بيت أم سلمة أم المؤمنين تحت عنوان (لا تُبْكُوا هذا الصَّبِيَّ)

روى الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن أبي أُمَامَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِنِسَائِهِ: (لا تُبْكُوا هذا الصَّبِيَّ) يَعْنِي حُسَيْنًا قال: وكان يوم أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ، فَدَخَلَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم الدَّاخِلَ وقال لأُمِّ سَلَمَةَ: (لا تَدَعِي أَحَدًا يَدْخُلُ عليَّ، فَجَاءَ الْحُسَيْنُ رضي اللَّهُ عنه، فلمَّا نَظَرَ إلى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْبَيْتِ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَاحْتَضَنَتْهُ وَجَعَلَتْ تُنَاغِيهِ وَتُسْكِنُهُ، فلما اشتد في الْبُكَاءِ خَلَّتْ عنه، فَدَخَلَ حتى جَلَسَ في حِجْرِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم، فقال جِبْرِيلُ صلى اللَّهُ عليه وسلم: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُ ابْنَكَ هذا، فقال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم: (يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ بِي)؟ قال: نعم يَقْتُلُونَهُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ تُرْبَةً فقال بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قَدِ احْتَضَنَ حُسَيْنًا كَاسِفَ الْبَالِ [3] مَهْمُومًا، فَظَنَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهُ غَضِبَ من دُخُولِ الصَّبِيِّ عليه، فقالت: يا نَبِيَّ اللَّهِ جُعِلْتُ لك الْفِدَاءَ إِنَّكَ قُلْتَ لنا: (لا تُبْكُوا هذا الصَّبِيَّ) وَأَمَرْتَنِي أَنْ لا أَدَعَ يَدْخُلُ عَلَيْكَ، فَجَاءَ فَخَلَّيْتُ عنه، فلم يَرُدَّ عليها، فَخَرَجَ إلى أَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فقال لهم: (إِنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَ هذا) وفي الْقَوْمِ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي اللَّهُ عنهما وَكَانَا أَجْرَأَ الْقَوْمِ عليه، فَقَالا: يا نَبِيَّ اللَّهِ يَقْتُلُونَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ؟ قال: (نعم وَهَذِهِ تُرْبَتُهُ) وَأَرَاهُمْ إِيَّاهَا. [4]

صورة موجزة لهذا المأتم:

رواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة بسند صحيح عن أم سلمة، قالت:

(كان جبرئيل عليه السلام عند النبي صلى الله عليه وسلم والحسين معي فبكى، فتركتُه فدنا من النبي صلى الله عليه وسلم فقال جبرئيل: أتحبه يا محمد؟ فقال: (نعم)، فقال: إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، فأراه إياه فإذا الأرض يقال لها: كربلاء. [5]

(2) مأتم في بيت أم سلمة، والرسول يبكي على الحسين

رواه الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن أبي وَائِلٍ شَقِيقِ بن سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ قالت: كان الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في بَيْتِي، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ، فقال: يا محمد إِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُ ابْنَكَ هذا من بَعْدِكَ، فأومأ بيده إلى الْحُسَيْنِ، فَبَكَى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَضَمَّهُ إلى صَدْرِهِ، ثُمَّ قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: (وَدِيعَةٌ عِنْدَكِ هذه التُّرْبَةُ)، فَشَمَّهَا رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، وقال: (وَيْحَ كَرْبٍ وَبَلاءٍ)، قالت: وقال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: (يا أُمَّ سَلَمَةَ إذا تَحَوَّلَتْ هذه التُّرْبَةُ دَمًا فَاعْلَمِي أَنَّ ابْنِي قد قُتِلَ)، قال: فَجَعَلَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ في قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ وَتَقُولُ إِنَّ يَوْمًا تَحَوَّلِينَ دَمًا لَيَوْمٌ عَظِيمٌ.[6]

(3) مأتم في بيت أم سلمة، والرسول يقبل الحسين وملك المطر ينعاه

رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسند صحيح عن عُمَارَةِ بن زَاذَانَ ثنا ثَابِتٌ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ: أَنَّ مَلَكَ الْمَطَرِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فَأَذِنَ له، فقال لأُمِّ سَلَمَةَ: (املكي عَلَيْنَا الْبَابَ لاَ يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ)، قال: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ لِيَدْخُلَ فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَقْعُدُ على ظَهْرِ النبي صلى الله عليه وسلم وَعَلَى مَنْكِبِهِ وَعَلَى عَاتِقِهِ، قال: فقال الْمَلَكُ للنبي صلى الله عليه وسلم: أَتُحِبُّهُ؟

قال: (نعم)، قال: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ ستقتله، وَإِن شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الذي يُقْتَلُ فيه، فَضَرَبَ بيده فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا في خِمَارِهَا قال: قال ثَابِتٌ: بَلَغَنَا أنها كَرْبَلاَءُ. [7]

ورواه الطبراني بسنده قال: ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عن أَنَسِ بن مَالِكٍ قال: أستأذن مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ عز وجل أَنْ يَزُورَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَأَذِنَ له فَجَاءَهُ وهو في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فقال: (يا أُمَّ سَلَمَةَ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ) فَبَيْنَمَا هُمْ على الْبَابِ إِذْ جاء الْحُسَيْنُ فَفَتَحَ الْبَابَ فَجَعَلَ يَتَقَفَّزُ على ظَهْرِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالنَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم يلتثمه (يلتئمه) وَيُقَبِّلُهُ فقال له الْمَلَكُ: تُحِبُّهُ يا محمد؟ قال: (نعم) قال: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُرِيَكَ من تُرْبَةِ الْمَكَانِ الذي يُقْتَلُ فيها، قال: فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الذي يُقْتَلُ فيه فَأَتَاهُ بِسَهْلَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَتْهُ في ثَوْبِهَا قال: ثَابِتٌ كنا نَقُولُ إِنَّهَا كَرْبَلاءُ. [8]

(4) مأتم في بيت أم سلمة، والنبي يبكي على الحسين

روى الطبراني بسند صحيح عن الْمُطَّلِبِ بن عبد اللَّهِ بن حَنْطَبٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ قال: (قالت) كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ في بَيْتِي فقال:

(لا يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ) فَانْتَظَرْتُ فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ رضي اللَّهُ عنه، فَسَمِعْتُ نَشِيجَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَبْكِي، فَاطَّلَعْتُ فإذا حُسَيْنٌ في حِجْرِهِ وَالنَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَمْسَحُ جَبِينَهُ وهو يَبْكِي، فقلت: وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ حين دخل.

فقال: (إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلامُ كان مَعَنَا في الْبَيْتِ)، فقال: تُحِبُّهُ؟

قلت: (أَمَّا مِنَ الدُّنْيَا فَنَعَمْ)، قال: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُ هذا بِأَرْضٍ يُقَالُ لها كَرْبَلاءُ، فَتَنَاوَلَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ من تُرْبَتِهَا فَأَرَاهَا النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فلما أُحِيطَ بحسين (بحسين) حين قُتِلَ، قال: ما اسْمُ هذه الأَرْضِ؟ قالوا: كَرْبَلاءُ، قال: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْضُ كَرْبٍ وَبَلاءٍ. [9]

(5) مأتم في بيت أم سلمة، والرسول دموعه تسيل حزناً على الحسين

روى الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن صَالِحِ بن اربد عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: قال لي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: (اجْلِسِي بِالْبَابِ وَلا يَلِجَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ) فَقُمْتُ بِالْبَابِ إِذْ جاء الْحُسَيْنُ رضي اللَّهُ عنه، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ فَسَبَقَنِي الْغُلامُ، فَدَخَلَ على جَدِّهِ، فقلت: يا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ أَمَرْتَنِي أَنْ لا يَلِجَ عَلَيْكَ أَحَدٌ، وَإِنَّ ابْنَكَ جاء، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُهُ، فَسَبَقَنِي، فلما طَالَ ذلك تَطَلَّعْتُ مِنَ الْبَابِ، فَوَجَدْتُكَ تُقَلِّبُ بِكَفَّيْكَ شيئا وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ، وَالصَّبِيُّ على بَطْنِكَ قال: (نعم أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي يَقْتُلُونَهُ وَأَتَانِي بِالتُّرْبَةِ التي يُقْتَلُ عليها فَهِيَ التي أُقَلِّبُ بِكَفَّيَّ) [10]

(6) مأتم في بيت أم سلمة، والرسول متأثر وحزين على ولده الحسين

روى الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن عُتْبَةَ بن عبد اللَّهِ بن زَمْعَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاسْتَيْقَظَ وهو خَاثِرُ النَّفْسِ[11]، وفي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يُقَلِّبُهَا، فقلت: ما هذه التُّرْبَةُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فقال: (أخبرني جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ أَنَّ هذا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ – لِلْحُسَيْنِ – فقلت لِجِبْرِيلَ عليه السَّلامُ أَرِنِي تُرْبَةَ الأَرْضِ التي يُقْتَلُ بها فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا) [12]

(7) مأتم في بيت السيدة عائشة أم المؤمنين، ورسول الله يبكي على قتل الحسين

روى الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ تَعَالَى عنها، قالت: دخل الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه على رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، وهو يُوحَى إليه، فَنَزَا [13] على رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وهو مُنْكَبٌّ، وَلَعِبَ على ظَهْرِهِ، فقال: جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَتُحِبُّهُ يا محمد؟

قال: (يا جِبْرِيلُ وما لي لا أُحِبُّ ابْنِي) قال: فإن أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ من بَعْدِكَ، فَمَدَّ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ يَدَهُ فَأَتَاهُ بِتُرْبَةٍ بَيْضَاءَ، فقال: في هذه الأَرْضِ يُقْتَلُ ابْنُكَ هذا يا محمد، وَاسْمُهَا الطَّفُّ، فلما ذَهَبَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ من عِنْدِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، خَرَجَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالتُّرْبَةُ في يَدِهِ يَبْكِي.

فقال: (يا عَائِشَةُ إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلامُ أخبرني أَنَّ الْحُسَيْنَ ابْنِي مَقْتُولٌ في أَرْضِ الطَّفِّ، وإن أُمَّتِي سَتُفْتَتَنُ بَعْدِي، ثُمَّ خَرَجَ إلى أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيٌّ وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَحُذَيْفَةُ وَعَمَّارٌ وأبو ذَرٍّ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ وهو يَبْكِي فَقَالُوا: ما يُبْكِيكَ يا رَسُولَ اللَّهِ فقال: (أخبرني جِبْرِيلُ أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ وَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ فيها مَضْجَعَهُ) [14]

(8) مأتم آخر في بيت السيدة عائشة أم المؤمنين، بنعي ملك ما دخل على النبي قط

روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسند صحيح عن عبد اللَّهِ بن سَعِيدٍ عن أبيه عن عَائِشَةَ أو أُمِّ سَلَمَةَ – قال وَكِيعٌ: شَكَّ هو يَعْنِى عَبْدَ اللَّهِ بن سَعِيدٍ – أن النبي قال لأحدهما: (لقد دخل عَلَىَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لم يَدْخُلْ عَلَىَّ قَبْلَهَا، فقال لي: إن ابْنَكَ هذا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ وان شِئْتَ أَرَيْتُكَ من تُرْبَةِ الأَرْضِ التي يُقْتَلُ بها) قال: فأخرج تُرْبَةً حَمْرَاءَ. [15]

ورواه الطبراني بسنده عن عبد اللَّهِ بن سَعِيدٍ عن أبيه عن عَائِشَةَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ دخل على رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم: (يا عَائِشَةُ أَلا أُعَجِّبُكِ لقد دخل عليَّ مَلَكٌ آنِفًا ما دخل عَلَيَّ قَطُّ فقال: إِنَّ ابْنِي هذا مَقْتُولٌ وقال: إن شِئْتَ أَرَيْتُكَ تُرْبَةً يُقْتَلُ فيها فَتَنَاوَلَ الْمَلَكُ بيده فَأَرَانِي تُرْبَةً حَمْرَاءَ)[16]

(9) ومأتم ثالث، في بيت السيدة عائشة أم المؤمنين

قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كانت لنا مشربة، فكان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا أراد لقي جبريل لقيه فيها، فلقيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مرة من ذلك فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد. فدخل حسين بن علي ولم تعلم حتى غشيها فقال جبريل: من هذا؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : [45 / ب] ابني، فأخذه النبي – صلى الله عليه وسلم – فجعله على فخذه. فقال: أما إنه سيقتل! فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ومن يقتله؟! قال: أمتك!! فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : أمتي تقتله؟! قال: نعم، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل بها، فأشار له جبريل إلى الطف بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراه إياها فقال: هذه من تربة مصرعه.[17]

(10) ومأتم رابع، في بيت السيدة عائشة أم المؤمنين، والنبي يبكي على الحسين

قال ابن سعد في الطبقات قسم المخطوط: أخبرنا علي بن محمد، عن عثمان بن مقسم، عن المقبري، عن عائشة، قالت بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحيته عنه، ثم قمت لبعض أمري، فدنا منه فاستيقظ يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال: إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه، وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء.

فقال: يا عائشة والذي نفسي بيده أنه ليحزنني، فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي؟! [18]

مأتم أبو الشهداء أمير المؤمنين عليه السلام في كربلاء، والرسول يبكي على الحسين

عن عبد اللَّهِ بن نُجَيٍّ عن أبيه أَنَّهُ سَافَرَ مع عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه فلما حَاذَى نِينَوَى قال: صَبْرًا أَبَا عبد اللَّهِ صَبْرًا بِشَطِّ الْفُرَاتِ، قلت: وما ذَاكَ؟

قال: دَخَلْتُ على رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، فقلت: هل أَغْضَبَكَ أَحَدٌ يا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي أَرَى عَيْنَيْكَ مُفِيضَتَيْنِ؟

قال: (قام من عِنْدِي جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي تَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنِي، ثُمَّ قال: هل لك أَنْ أُرِيَكَ من تُرْبَتِهِ؟ قلت: (نعم، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ فلما رَأَيْتُهَا لم أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا) [19]

وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى قال: أخبرنا علي بن محمد، عن يحيى بن زكريا، عن رجل، عن عامر الشعبي، قال: قال علي وهو على شاطئ الفرات: صبرا أبا عبد الله، ثم قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه تفيضان، فقلت: أحدث حدث؟

فقال: (أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات، ثم قال: أتحب أن أريك من تربته؟ قلت: نعم، فقبض قبضة من تربتها فوضعها في كفي، فما ملكت عيني أن فاضتا). [20]

جسد الحسين كجسد رسول الله

روى الطبراني بسند صحيح عن محمد بن الضَّحَّاكِ بن عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ قال كان جَسَدُ الْحُسَيْنِ شِبْهَ جَسَدِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم.[21]

أصحاب الحسين:

عن أبي مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ قال قُتِلَ مع الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلا من أَهْلِ بَيْتِهِ وَاللَّهِ ما على ظَهْرِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَهْلُ بَيْتٍ يُشْبِهُونَ قال سُفْيَانُ وَمَنْ يَشُكُّ في هذا [22]

قال فِطْرُ بن خَلِيفَةَ عن مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قال كنا إذا ذَكَرْنَا حُسَيْنًا وَمَنْ قُتِلَ معه رضي اللَّهُ عَنْهُمْ قال محمد بن الْحَنَفِيَّةِ قُتِلَ معه سَبْعَةَ عَشَرَ شَابًّا كُلُّهُمُ ارتكض في رَحِمِ فَاطِمَةَ رضي اللَّهُ عنها [23]

وعَنِ الزُّهْرِيِّ قال: قال لي عبد الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ أَيُّ وَاحِدٍ أنت إن أَخْبَرْتَنِي أَيُّ عَلامَةٍ كانت يوم قُتِلَ الْحُسَيْنُ بن عَلِيٍّ قال قلت لم تُرْفَعْ حَصَاةٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا وُجِدَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ فقال عبد الْمَلِكِ إني وَإِيَّاكَ في هذا الحديث لَقَرِينَانِ. [24]

بكاء الحسين يؤذي النبي:

أخرج الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن يَزِيدَ بن أبي زِيَادٍ قال خَرَجَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم من بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عنها فَمَرَّ على بَيْتِ فَاطِمَةَ فَسَمِعَ حُسَيْنًا يَبْكِي رضي اللَّهُ عنه فقال أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ بُكاءَهُ يُؤْذِينِي.[25]

فإذا كان بكاء الحسين عليه السلام وهو صبي يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أمر نساءه وابنته فاطمة الزهراء عليها السلام أن لا تدع الحسين يبكي فإن بكاءه يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله فما ظنك بمن باشر قتل الحسين وأهل بيته وأطفاله وسبى نساءه ماذا فعل برسول الله وهو حي عند ربه يرزق ويعلم كل ما يجري في هذه الحياة فكان يتأذى قبل وقوع الحادثة فكيف بعد حدوثها كما تقدم في الحديث؟!

عنه صلى الله عليه وآله: إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه، وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء.

فقال: يا عائشة والذي نفسي بيده أنه ليحزنني، فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي؟! [26]

الخطبة الثانية

الإرهاب لا دين له، ولا مذهب له، ولا إنسانية له

روى الطبراني بسنده الصحيح عن عَمْرِو بن بَعْجَةَ قال: أَوَّلُ ذُلٍّ دخل على الْعَرَبِ قَتْلُ الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه، وَادِّعَاءُ زِيَادٍ. [27]

الشهداء إلى الملكوت الأعلى:

بعد سقوط الشهداء السعداء الثمانية في ليلة عاشوراء مضمخين بدمائهم وعروجهم إلى الملكوت الأعلى على طريق سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام، وما رافق ذلك من تشييع كبير مهيب وفاتحة عظيمة ضمت السنة والشيعة وأبرزت مدى التلاحم بين أفراد الشعب على اختلاف مذاهبهم وطبقاتهم وانتماءاتهم وهذا ما يقهر الأعداء ويفرح الأصدقاء والأحبة.

الذل الذي لحق بالعرب:

إن العالم العربي الآن يعيش أسوأ حالاته منذ مئات السنين من الذل والضعف والهوان والتخلف، لقد أشعل التكفيريون نار الحرب فيه ومزقوه كل ممزق وقطعوه أشلاء فأباحوه للقوى الكبرى ترتع فيه يميناً وشمالاً وهم قد قتلوا رجاله وأطفاله وشبابه وهتكوا الأعراض وهدموا البنى التحتية للبلاد العربية فأصبحت قاعاً صفصفاً ترتع فيها الكلاب، إن هؤلاء التكفيريين هم استمرار لقتلة الحسين بن علي عليه السلام الذين أذلوا العرب والمسلمين بقتله وسبي نسائه وحملهنَّ من بلد إلى بلد، لقد خاطبهم الإمام الحسين عليه السلام كما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى بقوله:

قال الحسين بن علي: (والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي! فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فَرَم الأمة. فقدم العراق فقتل بنينوى يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.[28]

هؤلاء التكفيريون الدمويون في عصرنا الحاضر قد أدخلوا الذل والعار والشنار والتخلف والهمجية على العرب والمسلمين بما يفعلونه من جرائم تفطر القلوب وتدمي العيون ، وأفعالهم سودت وجه التاريخ ولم يحدث التاريخ بمثلها . ومنها سقوط الشهداء الثمانية في ليلة عاشوراء في قرية الدالوة على أيد الإرهابيين.

الخطر المحدق بالمملكة :

بعد حادثة الدالوة، الأحداث متلاحقة والأخطار محدقة والأعداء يتربصون بما يحدث في المملكة من الدوائر، من أي فجوة أو خلل أمني.

إن التهديدات التي أطلقها التكفيريون بالأمس على المملكة بصورة عامة وعلى الشيعة بصورة خاصة يحتم علينا التنبه إلى الأمور التالية:

1- أن هذه التهديدات لا تخص طائفة بعينها ولا مذهباً معيناً بل للوطن والمواطنين بكل أطيافهم ومذاهبهم سنة وشيعة وعلمانيين ولبراليين، حكومة وشعباً فعلى الجميع أن يتصدى للإرهاب ويتحمل مسؤوليته.

2- إن الباب الواسع الذي يدخل منه الإرهاب والتكفيريون هو الشحن الطائفي والمذهبي وإلغاء الطرف الآخر بالتكفير والتبديع والتضليل والاتهام بالشرك والخروج من الدين وكل يقول كما يحلو له وهاهي فضائيات الفتنة والتفرقة قائمة على قدم وساق تبث سموم العداء والبغضاء بين أفراد الشعوب ومذاهبهم وطوائفهم وأعراقهم.

3- إننا نطالب الحكومة التي تحرص على استباب الأمن في هذا البلد الحبيب وفي هذا الوقت العصيب أن تسن قانوناً لتجريم وعقاب كل من يعمل على تمزيق الشعب باسم المذهبية والطائفية والتعدي على الآخرين واتهامهم في دينهم ومذاهبهم وتسقيط رموزهم.

4- إننا نطالب العلماء والخطباء والوعاظ وأهل الفتوى سنة وشيعة أن يتقوا الله في دينهم وبلادهم وفي المسلمين وأن لا يقولوا ولا يعملوا إلا ما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين من جمع الكلمة ورص الصفوف حتى يكونوا يداً على من سواهم ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾ آل عمران: 103.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ النساء: 175.

 

 

 

——————————————————————————————————————
[1] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 114 ح 2842 .

[2] وقد طبع مستقلا على بعض المخطوطات بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي 1451 هـ – قم . ونشر أيضاً في مجلة تراثنا عدد

[3] كاسف الحال: عابس من سوء الحال، كالشمس لما تنكسف.

[4] روى هذا المأتم الطبراني (260 – 360 هـ) في المعجم الكبير: ج 8 ص 285 ح 809 . مجمع الزوائد ج 9 ص 189 ودرس السند العلامة الأميني في كتاب (سيرتنا وسنتنا) ص 134 ، تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 191 .

[5] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 982 ح 1391 وقال المحقق للكتاب إسناده حسن، وأخرجه تحت رقم 1357 بسند صحيح. ورواه الطبراني في المعجم الكبير ج 3 ص 106 و 107 أحدها بسند صحيح.

[6] رواه الطبراني في المعجم الكبير ج 3 ص 108 ح 2817 . بسند يحتج به . وأخرجه الحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 426 الطبعة الثالثة سنة 1404هـ بتحقيق محمد هادي الأميني، عن الطبراني، وانظر: سيرتنا وسنتنا ص 141 .

[7] أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ج 11 ص 207 ح 13473 طبع دار الحديث – القاهرة بتحقيق حمزة أحمد الزين قال: إسناده صحيح و ج 21 ص 172 (13539) وتحت رقم (13794) بسند آخر طبع الجديد بتحقيق الأرناءوط وقال المعلق في الأول: أخرجه البزاز (2642) وأبو يعلى (3389) طبع دار الكتب العلمية، وابن حبان (6742) والطبراني في الكبير (2813) والبيهقي في دلائل النبوة ج 6 ص 469 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 188، والمحب الطبري في ذخائر العقبى ص 251 طبع مكتبة الصحابة جدة عن البغوي في معجمه وعن أبي حاتم في صحيحه (6742) وقال شعيب الأرناءوط حديث حسن، ومصادر أخرى. وصحح العلامة الأميني أسناد هذا المأتم. انظر : سيرتنا وسنتنا ص 154 .

[8] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 106 ح 2813 .

[9] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 108 ح 2819 قال ابن حجر في مجمع الزوائد ج 9 ص 189 رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات.

[10] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 109 ح 2820 وأخرجه في ج 23 ص 328 ح 754.

[11] خاثر النفس: أي ثقيل النفس غير مرتاح ولا نشيط.

[12] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 109 ح 2821 وأخرجه بطريق آخر في ج 23 ص 308 ح 697 .

[13] النزو: الوَثَبَان.

[14] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 107 ح 2814 . انظر : تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 195 . وإسناده صحيح .

[15]رواه أحمد بن حنبل في المسند ج 44 ص 143 ح 26524 قال المعلق: حديث حسن . وج 18 ص 249 ح 26404 طبع دار الحديث القاهرة قال المعلق حمزة الزين: إسناده صحيح ، وفي طبع القديم ج 6 ص 294 . قال ابن حجر الهيثمي في المجمع ج 9 ص 192 رجاله رجال الصحيح .

وأخرجه أحمد بن حنبل في (فضائل الصحابة ج2 ص 965 ح 1357) قال المعلق: إسناده صحيح.

[16] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 107 ح 2815 بسند صحيح.

[17] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 45، برقم 270، طبع قم بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي ، قال: أخرجه أحمد في المسند 6 / 294، والطبراني في المعجم 2815 والبيهقي في دلائل النبوة 6 / 470 ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام 1 / 159 ، وابن عساكر برقم 228 ، بإسناده عن ابن سعد. والمتقي في كنز العمال 12 / 127 – 128 عن ابن سعد، والطبراني. وأورد الذهبي نحوه في سير أعلام النبلاء 3 / 290 عن أحمد [في المسند 6 / 294] عن عائشة أو أم سلمة، ثم قال: ورواه عبد الرزاق… عن أم سلمة ولم يشك، ورواه ابن سعد من حديث عائشة، وله طرق أخر. وقال محقق الكتاب في تعليقه: إسناده صحيح كما قال المؤلف في تاريخه 3 / 11 . أبو سلمة هو ابن عبد الرحمان بن عوف. ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو عبد الله القرشي المدني، المتوفى 120، من رجال الصحاح الست. وابنه موسى أبو محمد المدني توفي 151، من رجال الترمذي وابن ماجة. ورواه ابن عساكر برقم 228 من طريق ابن سعد. والسيوطي في جمع الجوامع 1 / 26 : بلفظ: أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه. ابن سعد والطبراني عن عائشة. وكنز العمال 12 / 123 عنهما.

[18] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 46 برقم 271 طبع قم بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي . كنز العمال 12 / 127 عن ابن سعد، ورواه الحافظ ابن عساكر 229 بإسناده عن ابن سعد، وفي علل الدارقطني ج 5 ق 83 / أ : وسئل عن حديث محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عائشة في قتل الحسين، فقال: يرويه يزيد [كذا، والصحيح زيد] بن الحباب، واختلف فيه فرواه أحمد بن عمر الوكيعي عنه، وقال: عن سعيد [كذا] بن عمارة الأنصاري، ولا ينسبه ولا يقول فيه عن أبيه، وهو الصحيح: حدثنا جعفر بن أحمد الواسطي، حدثنا إبراهيم [كذا] أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا أبي، حدثنا أبو الحسن العگلي، حدثنا شعبة، عن عمارة بن غزية الأنصاري، عن أبيه، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها وهو مع جبريل صلى الله عليه وسلم في البيت، فقال: عليك الباب، ففعلت فدخل حسين بن علي فضمه رسول الله إليه، فقال: إنك تحبه؟ قال: نعم، قال: أما إن أمتك ستقتله، قال: فدمعت عينا النبي، فقال: أتحب أن أريك التربة التي يقتل فيها، فتناول [من] الطف تربة حمراء. حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، حدثنا زيد بن الحباب أبو الحسين، حدثنا سفيان بن عمارة الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عائشة، ولم يقل عن أبيه.

أخرجه الدار قطني في الجزء الخامس من (علل الحديث) بسند صحيح.

انظر: سيرتنا وسنتنا ص 175.

[19] المعجم الكبير – الطبراني – ج 3 – ص 105 – 106 ح 2811 ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 446 ح 648 قال المعلق أحمد محمد شاكر: إسناده صحيح، وقال في مجمع الزوائد 9 ص 187 رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز نجي بهذا. انظر : ينابيع المودة ص319 و 320.

[20] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 48 برقم 274. بتحقيق السيد عبد عزيز الطباطبائي، جمع الجوامع 1 / 26 وكنز العمال 12 / 127 عن ابن سعد عن علي مقتصرين على قوله: أخبرني جبرئيل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات، تاريخ الإسلام 3 / 10 و 13 / 655 عن ابن أبي شيبة وأحمد وأبي يعلى وسنن سعيد بن منصور. وأورده ابن عساكر في تاريخه برقم 216، وسبط ابن الجوزي 250 وابن كثير في تاريخه 8 / 199 كلاهما عن ابن سعد، وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير. وأخرجه أحمد في المسند 2 / 60 وقال محققه: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والبزار في مسنده وأبو يعلى في مسنده. وكنز العمال 12 / 127 عن أحمد وأبي يعلى وابن سعد والطبراني عن علي، والطبراني عن أبي أمامة وعن أنس، وابن عساكر عن أم سلمة. وابن سعد والطبراني عن عائشة، أبو يعلى عن زينب أم المؤمنين، ابن عساكر عن أم الفضل.

[21] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 115 ح 2845 قال الهيثمي في مجمع الزائد ج 9 ص 185 رجاله ثقات.

[22] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 118 ح 2854

[23] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119ح 2855 قال ابن حجر في مجمع الزوائد ج 9 ص 198 رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح. وانظر رقم 2805.

[24] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 119 ح 2856 قال ابن حجر في مجمع الزوائد ج 9 ص 196 ورجاله ثقات.

[25] المعجم الكبير ج 3 ص 116 ح 2847.

[26] تقدم الحديث مع مصادره.

[27] المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 123 ح 2870 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 196 ورجاله ثقات.

[28] ترجمة الإمام الحسين (من طبقات ابن سعد) – ابن سعد – ص 50 برقم 280 بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي. رواه ابن عساكر برقم 268 عن ابن سعد. قال ابن الأثير في النهاية (فرم): ومنه حديث الحسين: حتى تكونوا أذل من فرم الأمة، هو بالتحريك ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق، وقيل: هو خرقة الحيض.

تعليق