2018.07.22

آية الضوء العظمى . . / السيد أحمد الماجد

- Sayyed-alakwan | 2014.09.11

38435_193

جاوزْتَ في أوصافكَ المعقولا

فاسكبْ عليّ فصاحة لأقولا

يا أيها العالي أعرني لحظةً

فمدارُ قوسيَ لا يصيبكَ طولا

لا شيء غيرُك إذ نعيشُ يعيْرُنا

أملاً إذا أمَلُ الصباح أزيلا

لا شيء غيرُك و الحقيقة مَيْتةٌ

يسقي العقولَ شتائلاً و خميلا

عوّذتُ نجمكَ و السطوعُ رداؤُهُ

مِنْ أنْ يغيبَ معَ النجوم أفولا

عوّذتُ عزكَ و السماءُ سبيلـُهُ

من أنْ ينكـسَ للجبال ذليلا

أهواكَ يا سَحَرَ الصلاة إذا هوتْ

في العشق ماج بها الخشوعُ رَفيلا

أهواكَ يا جَسَدَ السحاب إذا همت

رُسُلُ الفصول على الشفاه ذبولا

يا مرشدًا خـَزَلَ العلومَ بفنهِ

يَزِنُ البسيطة دقةً و شُمُولا

ما ضَـرَّ نورَكَ و الظلامُ مُشمّرٌ

من أنْ يكونَ إلى النجاةِ دليلا

أوقفتُ فيكَ مشاعري لأعيذها

مِن وطئ غيرك أنْ تصيرَ سبيلا

أوقفتُ عقلي فيكَ حتى يرتوي

من زهرةِ المعنى هُدَىً مَعْسُوْلا

ذخرًا أُعِدُّكَ في وعورةِ رحلتي

إنْ ضاقَ ما يسعَ الدروبَ وُحولا

آمنتُ فيكَ فقاهةً وقيادةً

أمَّتْ قلوبًا فاقتفتكَ رحيلا

والأرضُ تلفحُ بالهجيرِ لمستُ جلـ

ـبابَ اخضراركَ مثمرًا وظليلا

و سكنتُ فلككَ و العواصفُ دونها

غنيتُ فيها بالأمانِ هديلا

لأراكَ فذا بالقيادةِ مبحرًا

و الموجُ يغدقُ حولكَ التبجيلا

و أراكَ تشخبُ بالمواقفِ حكمةً

فاقبلْ بها يا سيدي إكليلا

أنتَ الصوابُ قرأتُ فيكَ حقيقةً

في عالمٍ قد بالـَغَ التأويلا

أنتَ العطاءُ وكلُّ دهركَ مثمرٌ

فافتحْ يديكَ أيا عليُّ طويلا

رُبـِّعْتَ في عَرْش الفقاهةِ ماجدًا

وشهرتَ وعيكَ يقرَعُ التنزيلا

ما الدهرُ ينصفُ مثلَ مَعْدِنِكَ الذي

شَغَلَ الوجودَ ولم يزلْ مَجْهُوْلا!

قفْ يا أميرَ الضوءِ حتى أستقي

منكَ الضياءَ وأحصدَ المأمولا

شلوا يمينكَ في الظلام و إنهم

عجزوا وما أطفَوا بها القنديلا

حيٌ شهيدٌ و الوضوءُ سلاحُهُ

نـَذرَ الحياةَ على الجهاد طويلا

سَمْحُ الطليعة إنْ بدى لا ينتهي

إلا بخدٍّ يغْرِفُ التقبيلا

لوّحْ بكفكَ يا إمامُ محرّكًا

نبضَ القلوبِ إذا طلعْتَ جميلا

أحي الشعوبَ بطلعةٍ علويةٍ

فالكلُ فيكَ أتى إليكَ قتيلا

ماضٍ مَعَ الفقهاءِ ينشرُ دينهُ

يحيي الشريعة مَنطقًا و دليلا

قد لفَّ حكمته العظيمة عـِمّةً

فغدَتْ لدينِ المرسلينَ رسولا

و سقى للبنانِ الحكايةِ مجدَهِ

فشفى لأرضِ الفاتحينَ غليلا

علمٌ و نصرُ الله بعضُ مدادهِ

نوران ما عرف الزمانُ مثيلا

كالشمس يشرقُ لا حدود لخيرهِ

يمشي فيثمرُ في الطريقِ حقولا

قومي أيا إيرانُ و ائتلقي المدى

و لتقرعي سَمْعَ الزمانِ طبولا

قومي و أحيي في المَجَرَّةِ ثورةً

فالكونُ أسلم في يديكِ ذليلا

[nggallery id=2]

تعليق