2018.05.23

تحديات العصر تستدعي التغيير في الفهم الديني / الشيخ حسن الصفار

- Sayyed-alakwan | 2014.08.06

1405792660

قال سماحة الشيخ حسن الصفار إننا نحتاج إلى عرض الدين بوضوح وعلمية مواكبة للتطور الاجتماعي، مبتعدين عن الاستغراق في الغيبيات.

وأوضح أن مما يستدعي التغيير في الفهم الديني؛ تطور قوانين وأساليب العيش الناشئ من تطور حياة الإنسان، وكذلك ما تواجهه الامة من تحدي الالتحاق بركب الحضارة والتقدم.

ودعا لمواجهة التصحر الروحي والمعنوي، والتجاوب مع التطلعات الإنسانية لتحقيق قيم العدالة والحرية ومنظومة حقوق الإنسان.

وذكر أن من المشاكل التي تواجه مشاريع تطوير فهم الدين، التجديد الغير منضبط المؤدي للاستلاب وتضييع الهوية، وفي المقابل فإن وقوف القلق على الهوية كعائق عن التجديد والتطوير يمثل أيضًا مشكلة كبرى.

جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها سماحته بعنوان «العرض العصري للدين»، في مؤسسة أنصار الحجة (عج) بالخويلدية في أولى ندوات منتدى «وَتَعِيَهَا» الثقافي الشهري بتاريخ 17/9/1435هـ الموافق 17/7/2014م حيث تكلم الشيخ عن الاجتهاد، وأوضح كيف أنه يوفّق بين استمرارية وعالمية الدين وبين متطلبات العصر.

وقال سماحته إن مشروعية الاجتهاد تعني شرعية التجديد والتغيير، مطالبا بتجاوز تقديس التراث و الشعور بالندية تجاهه فهو «انتاج بشري يحتمل النقص والخلل، وواقع التاريخ السيئ للأمة ترك اثرا على ثقافتها».

وأضاف: إن فكرة الخلود والعالمية تستدعي ملاحظة ومواكبة التغييرات في الأوضاع والشعوب والمناخات، فالدين «لم يقدم صيغا نهائية لأنماط العيش وأشكال ممارسة الحياة».

وبيّن الشيخ الصفار سعة مجال الاجتهاد والتجديد في الفكر والقوانين الدينية الناظمة لحياة الإنسان، والثابت العقيدي هو أصول العقيدة أما تفاصيلها وبراهينها فهي محل بحث ونقاش تقبل التغيير والتجديد، كما لا مجال ولا مبرر للتجديد في قضايا العبادة.

وعن التجديد أيكون في فهم الدين؟ قال سماحته: العصرنة والتجديد في مجال الفهم الديني وليس في الدين نفسه، فالعصرنة في القراءة والتجديد تحت مظلة النص وليس فوقه.

وقال سماحته إن الإسلام يحثّ على أخذ الحكمة ولو من أفواه المخالفين في الدين وأن كون الفكرة نتاجاً غربياً أو شرقياً فذاك لا يعيبها إن كانت صحيحة مفيدة.

وأوضح أن سبب وجود التعصب لدى بعض المثقفين أن المجتمعات العربية نشأت في واقع استبدادي لا يُسمح فيه بطرح الرأي والرأي الآخر من النواحي السياسية والدينية، و«بالتالي فما يوجد من تطرف هو حالة طبيعية لكوننا جددا على طبيعة منفتحة حرة».

وقال إن عدم قبول المجتمع لكفاءاته راجع لضعف ثقته بنفسه وبنتاجه، وأن هذا الضعف يزول تدريجياً كما تدل على ذلك مؤشرات إيجابية كثيرة.

وعن دور الأفراد في عملية الاجتهاد قال سماحته: إن ابداء الرأي والملاحظات لا إشكال فيه حيث يُلاحظ أن الملاحظات والآراء التي تطرح من قبل غير المتخصّصين في مجالات معينة تثري هذا المجال.

ونبه على أن هذا لا يعني إقرار العمل برأي غير المتخصص، فقبْل العمل بأي رأي يجب بحثه وتنقيحه من قبل أهل الاختصاص في ذلك لعلم، «وهذه طبيعة مسألة التخصّص».

تعليق