2018.08.17

من علماء النجف المنسيين/ الشيخ عبد الغني العرفات

- Sayyed-alakwan | 2014.03.19

20118220107

من علماء النجف المنسيين  /   بقلم : الشيخ عبد الغني العرفات

تواجه الباحث في كتب الترجمة والرجال مشكلة التعرف الدقيق على شخصيات يُظنُ أن لها دورًا في المعرفة وطرح الآراء، أو تكون ذات تأثير خطر في حياة الأمم.
في تراثنا الشيعي وعلى مستوى علم الرجال – الذي ينظر فيه إلى وثاقة الرجال أوعدمها – نواجه ما يعرف بالمجاهيل الذين قد تعرف أسماؤهم وكتبهم، وتفاصيل أخرى من حياتهم يقدمها علم الترجمة لعلم الرجال – لكن لم يذكروا بتوثيق أو تضعيف.
والمشكلة الأخرى في علم الرجال أن بعض الأعلام الذين سبقوا الشيخين الطوسي ( ت ٤٦٠) والنجاشي ( ت ٤٥٠) قد ترجم لهم وقيموا من قبل الشيخين ، لكن ما هو مصير من جاء بعد الشيخين من الأعلام ولم يستدركه أمثال العلامة الحلي في كتابه خلاصة الأقوال ، أو ربما استدركه العلامة بتوثيق أو تضعيف ، لكن لا ينظر لتوثيق العلامة أو تضعيفه كما ينظر لتوثيق وتضعيف الشيخين ؛ لقدمهما وقربهما من عصر الرواة ولتوثيقهم وتضعيفهم الحسي لا الحدسي كما يدعى، وهل انتهى عصر التوثيق الحسي بوفاة الشيخين ؟. ولكل باحث ومحقق رأي في حل كلا المشكلتين، ليس هنا محله.
وعلى مستوى علم الترجمة هناك حلقات منقطعة يشعر بها القارئ كلما تصفح كتب الترجمة. فحينما يبرز علم من أعلام المترجمين فيسلط الضوء على مساحة زمنية معينة ويثريها بذكر المترجمين ممن عاصرهم بصورة معمقة فقد يكون أسدى خدمة كبيرة بالتعريف بمن عاصره. لكن قد يعقب ذلك زمن يخلو من كتاب التراجم فتغيب حياة أعلام كثيرين عن مسرح الحياة . فقط لأنه لم يوجد من ترجم لهم. لننظر مثلا إلى ما كتبه السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة من تراجم لأعلام عاصروه .. وكيف جنى الدهر على من جاء بعده من الأعلام، مما استدعى ابنه السيد حسن لكتابة مستدرك الأعيان. والشيخ حسين الطفيلي الحلي ( ١٣٠٩-١٣٩٤) أحد أعلام حوزة النجف من المجتهدين الكبار الذين لم يعطوا حقهم من الذكر والتبجيل.
هو من أبرز تلامذة الشيخ النائيني، وقداستوعب كل ما عند أستاذه النائيني كما عبر بعض الأساتذة ،إلا أن حياته المتواضعة والبسيطة لم تجعله يحسب في عداد المبرزين من المراجع. كان يجلس إلى جنب بيته ويلف على رأسه شيئا غير العمامة حتى أن بعضهم يظنه من المتسولين فيمد له يد المساعدة فيبادله برفع يده ناهيا مشيرًا له بالابتعاد عنه.
كتب تقريرات دروسه السيد عز الدين بحر العلوم في المعاملات البنكية بعنوان ( بحوث فقهية) ولعله من أقدم من باحث هذه المسائل. تتلمذ على يديه اساطين العلماء والفقهاء والمراجع منهم:
السيّد علي الحسيني السيستاني، السيّد يوسف الطباطبائي الحكيم، السيّد محمّد سعيد الطباطبائي الحكيم، السيّد محمّد تقي الحكيم، السيّد محمّد الروحاني، الشيخ جعفر السبحاني، الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي، الشهيد الشيخ علي الغروي، الشهيد السيّد عزّ الدين بحر العلوم، الشهيد السيّد علاء بحر العلوم، الشهيد السيّد محمّد رضا الموسوي الخلخالي، الشهيد السيّد محمّد تقي الحسيني الجلالي، الشيخ حسين الراستي الكاشاني، الشيخ محمّد تقي الجواهري، الشيخ علي الغروي النائيني، السيّد عبد الرزّاق المقرّم، الشيخ محمّد هادي معرفة، السيّد علي المحقّق الداماد، الشيخ محمّد زين العابدين، الشيخ علي زين الدين.
ويعبر عنه المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم : بشيخنا الأستاذ في كتابه المحكم بينما يعبر عن بقية أساتذته ببعض مشايخنا. وقد طبعت له دورة أصولية مؤخرًا في قم من١٢مجلدًا بقلمه بتحقيق ونشر مؤسسة أهل البيت (ع).
الشيخ حسين الحلي أحد هؤلاء المنسيين وما أكثرهم

تعليق